هآرتس: بينيت غير مستعد لصفقة تبادل أسرى يقدم من خلالها تنازلات كبيرة
أهم الأخبار

هآرتس: بينيت غير مستعد لصفقة تبادل أسرى يقدم من خلالها تنازلات كبيرة

صدى نيوز - قال تقرير للمراسل والمحلل العسكري لصحيفة هآرتس العبرية، عاموس هرئيل، اليوم الاثنين، إن نفتالي بينيت رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي، مثل سلفه بنيامين نتنياهو، غير مستعد لإتمام صفقة تبادل أسرى مع حركة حماس، يقدم من خلالها تنازلات كبيرة في ظل مطالب الحركة التي وصفها أنها “غير واقعية” وتتضمن الإفراج عن أصحاب المحكوميات العالية وقيادات الفصائل وأسرى “نفق الحرية” من سجن جلبوع.

ووفقًا لهرئيل، فإن بينيت يرى بأن مثل هذه الصفقة بمثابة تهديد لاستقرار حكومته، وأنه سيتعرض لموجة انتقادات من اليمين.

وتقدر مصادر سياسية إسرائيلية أنه لن يكون هناك انفراج في الاتصالات الجارية في الوقت القريب، مشيرين إلى أن ذلك يعود لعدم الاستقرار الداخلي للحكومة، ورغبة بينيت وحلفائه في التركيز على تمرير الميزانية في الكنيست الشهر المقبل.

وبحسب التقرير، فإن إسرائيل ستحاول الاكتفاء بتقديم بعض الإيماءات المحدودة تجاه الفلسطينيين، في محاولة لتأجيل أي تصعيد أو اتفاق في الوقت الحالي، مشيرًا إلى أن هناك اعتقاد راسخ بأنه في حال لم يتم التوصل لاتفاق بشأن الصفقة، بما يسمح بإطلاق مشاريع واسعة لإعادة تأهيل البنية التحتية لقطاع غزة، يمكن أن يؤدي ذلك إلى موجة تصعيد جديدة خلال الأشهر المقبلة.

وأشار إلى جهود مصر في منع التصعيد من خلال السماح بنقل الكثير من البضائع إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، وبدون إشراف، وهي بضائع تمنع إسرائيل نقلها لغزة، معتبرًا أن هذه الخطوة هدفها تعويض حماس عما ترفض إسرائيل إدخاله عبر معابرها.

ووفقًا للتقرير، فإن إسرائيل وافقت على لفتة مهمة تتمثل في زيادة عدد تصاريح التجار من غزة ومعظمهم بالأساس من العمال، إلى 7 آلاف تصريح.

وقال التقرير، إن هذه الإيماءات من إسرائيل ومصر، ساعدت في تحقيق هدوء نسبي على حدود غزة في الأسابيع الأخيرة، وساهم في ذلك الضغوط التي تمارسها المخابرات المصرية على قائد حركة حماس بغزة يحيى السنوار، في حين أن الحركة لا زالت تشعر بإحباط حقيقي في أنه لم يتم حتى الآن إيجاد حل لصرف الجزء الثالث من المنحة القطرية والتي تتعلق بصرف رواتب موظفي حماس الحكوميين، والتي تطالب إسرائيل بأن تصل تلك الأموال عبر عملية مصرفية منظمة وخاضعة للإشراف، وليس عبر حقائب نقدية كما كان سابقًا قبل عملية “حارس الأسوار” (العدوان الأخير على قطاع غزة).

وأشار إلى أنه من المقرر أن يصل السفير القطري محمد العمادي إلى قطاع غزة هذا الأسبوع، فيما تأمل حماس في إيجاد حلول للأزمة.

ولفت إلى أن الجيش الإسرائيلي يستخدم فترة الهدوء والمحادثات الجارية لتحسين وتعزيز خططه العملياتية في قطاع غزة، في حال وقع هناك تصعيد جديد، خاصةً وأن الوضع في الضفة الغربية ليس مستقرًا في ظل التوتر الأمني الأخير وكذلك ما يجري في القدس ما يدفع باتجاه فتح نقاط مواجهة جديدة.

الى ذلك أكدت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، اليوم الإثنين، أن ألمانيا دخلت على خط الوساطة لاتمام صفقة تبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل.

وقالت الصحيفة إن "دخول ألمانيا إلى جانب مصر على خط الوساطة، حرك مياه التفاوض الراكدة، بفعل الثقة التي توليها تل أبيب بجهود برلين في هذا المجال.
 
وأضافت الصحيفة أنه "في الوقت الذي قدَّمت فيه حركة حماس تصوّرها لخريطة طريق صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل، عبر الوسيط المصري، دخل وسيط ألماني جديد لم يُكشَفْ عن اسمه لتقريب وجهات النظر وتنفيذ الصفقة".

وأشارت الصحيفة إلى أن "التحرّك الألماني جاء تزامناً مع زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى إسرائيل، ولقائها رئيس الحكومة نفتالي بينت، ووزير الأمن بيني غانتس ، ومستشار الأمن القومي الإسرائيلي إيال حالوتا الذي يقود، عبر القاهرة مفاوضات تبادل الأسرى مع المقاومة الفلسطينية".

ونقلت الصحيفة عن -مصدر في حماس- قوله إن "الحركة تتعاطى مع جميع الوسطاء الذين يتواصلون معها في شأن ملفّ الجنود الأسرى، بمَن فيهم الألمان الذين تدخّلوا في السابق لإتمام صفقة «وفاء الأحرار» في عام 2011"، مؤكداً أن "قنوات الاتصال مفتوحة مع برلين في هذا الخصوص".

وحول رؤية حماس التي تقدمت بها إلى الوسيط المصري، فقد كشفت الصحيفة أن "الرؤية تقوم على إتمام الصفقة على مراحل، أو مرّة واحدة".

 وذكرت الصحيفة -بحسب المصدر- أن "الألمان لم يبادروا من تلقاء أنفسهم إلى التوسُّط، بل انتظروا أن يأتيهم الطلب من الإسرائيليين".