الأحد 26 سبتمبر 2021 - الساعة: 21:15
آخر الأخبار
ضمن جهوده المتواصلة لتنمية الرياضة في فلسطين.. بنك فلسطين يقدّم رعايته لدعم الاتحاد الفلسطيني لألعاب القوى    SadaNews الصحة ترسل 300 ألف جرعة من لقاح فايزر الى غزة SadaNews مسؤول إسرائيلي: حماس تصعّد بالضفة SadaNews الافراج عن المناضلة خالدة جرار SadaNews الكيلة تبحث مع السفير المصري سبل تعزيز التعاون بالمجال الصحي SadaNews الأردن: الأقصى لا يقبل الشراكة ولا التقسيم SadaNews الإعدام شنقاً لطبيب من الخليل قتل صديقه المسعف SadaNews بيني غانتس: السنوار غير متوقع وأبو مازن تسلّق الشجرة SadaNews رئيس الوزراء يزور سلطة النقدويطلع على خططها التطويرية  SadaNews كوخافي: منعنا تنفيذ عمليات كبرى في اسرائيل SadaNews "بدا نحيلا ومتأثرا بوفاة أخيه".. القضاء الجزائري يؤجل محاكمة شقيق بوتفليقة SadaNews "فرانس برس": 50 قتيلا جراء اشتباكات في مأرب خلال آخر 48 ساعة SadaNews تونس.. وقفة احتجاجية على الإجراءات الاستثنائية للرئيس سعيد SadaNews قناة عبرية: الملك عبد الله التقى لابيد سرا في عمان SadaNews إسرائيل: أكثر من 1800 إصابة بكورونا في صفوف الجيش SadaNews جيش الاحتلال يتأهب على حدود غزة SadaNews "الخارجية": نتابع اختفاء 6 من مواطنينا في تركيا SadaNews مسؤول إسرائيلي يدعو للتعامل بصرامة مع حماس SadaNews جيش الاحتلال سيواصل عملياته بالضفة لهذا السبب SadaNews 5 شهداء برصاص الاحتلال في جنين والقدس

البرنامج القاتل، بلا دلائل، البيغاسوس؟!

البرنامج القاتل، بلا دلائل، البيغاسوس؟!

هو شاب في بداية الأربعين من عمره، عمل ضابطاً في الجيش الإسرائيلي، ثم أصبح مهندساً رقمياً في وحدة الاستخبارات الرقمية، 8200 في هرتسيليا، ثم افتتح شركة خاصة (أن، أس، أو) ثم صارت شركتُه من أكبر مصادر الدخل في إسرائيل، مليارات الدولارات تصب في موازنة وزارة الجيش الإسرائيلي، إنه أحد أبرز مؤسسي الشركة، شاليف حوليو، مُسوق أشهر برنامج تجسس في العالم، بيغاسوس، أو أحدث أسلحة الألفية الثالثة، هذا السلاح القاتل الصامت هو الابتكار الجديد، بواسطته يستطيع مالكه تعقب ضحيته، وتصويره في كل مكان يتواجد فيه، تمهيدا للتخلص منه. الصحافيون، ورجال القضاء، ومناصرو حقوق الإنسان هم أبرز ضحايا البيغاسوس، بالإضافة إلى تعقُّب أربعة عشر رئيس دولة في العالم، مع تسريب أرقام هواتف خمسين ألف مُتابَع من جهات أمنية في العالم!
إنها ليست شركة خاصة، كما يدعي مالكها، شاليف، بل هي أخطر سلاح في عالم اليوم!
يدعي شاليف في مقابلة له مع صحيفة» إسرائيل اليوم» في 22-7-2021 أنها شركة نظيفة، عادلة، مُنصفة، تهدف فقط لتطهير العالم من الإرهاب، ومن الجريمة، ومن نشر المخدرات، فهو يزعم أن هناك مائة متحرش بالأطفال قد أُلقي عليهم القبض بفضل هذه البرنامج (الشريف)! كما أن عملاء الشركة في العالم، يتجاوزون 45 زبوناً.
وأن برنامجه أسهم في تعزيز العلاقات بين الدول وإسرائيل، وأن شروط استخدام برنامج البيغاسوس الخطير، يرتكز على شروط الجيش الإسرائيلي وشروط التعاون مع (أميركا) في تحديد الدول المسموح تسويق البرنامج لها، فهو لا يُسوق للدول التي تنتهك حقوق الإنسان! ولا يسمح ببيعه لروسيا، والصين، وكوريا الشمالية، وبعض الدول العربية، وأن الشركة أوقفت تعاملها مع خمسين زبونا لأنهم لا يخضعون للمواصفات السابقة.
إن أميركا ضلعٌ رئيس في البرنامج، لأن شركة (أن، أس أو) قد بيعت لشركة فرانسيسكو الأميركية عام 2014 بمائة وثلاثين مليون دولار، ثم استعادت إسرائيل ستين في المائة من رأسمالها، إذا هي ليست خاصة!
مدير الشركة يعلن استعداده للتحقيق، وفق شروط ترخيص وزارة الجيش في إسرائيل، وأن الشركة رفضت عرضا بثلاثمائة مليون دولار، لأنها لا تتوافق مع شروط الشركة!
يزعم مؤسسها، أن شركته مستهدفةٌ، كما تستهدف إسرائيل ظلما، من حركة البي دي إس، ومن حكومة قطر، وأن هناك جهاتٍ مسؤولة عن تسريب المعلومات حولها وتشويه صورتها في العالم!
هو لا يوافق على تسمية الشركة في الإعلام بأنها شركة جاسوسية إعلامية رقمية، فهو يسميها شركة، إنقاذ الحياة!
يدعي مالكها أنها مثل شركات إنتاج السيارات، فمن يشترِ سيارة مرسيدس، ثم قادها بتهور، وقتل بها عدة أشخاص، فإن شركة المرسيدس غير مسؤولة عمن قتلتهم سيارة المرسيدس، ومثل شركات الأسلحة، فإن مصنعي السلاح غير مسؤولين عن المقتولين بسلاحهم!
أخيراً، سيطول بنا الطريق ونحن نشجب أفعال الشركة، ونكتب آلاف المقالات ضد برنامج، البيغاسوس، وأن نُعلن بأن إسرائيل دولة مارقة تتحدى قوانين العالم، غير أننا سننسى كيفية التصدي لمثل هذه البرامج، بل إننا نُهجّر كفاءاتِنا، ونحارب المواهبَ والابتكارات، ولا نتحمَّس لإقرار قوانين حفظ الحقوق الفكرية بحجة الحصار، ونهمل العمل في مجال التكنولوجيا الرقمية، وننشغل بخلافاتنا الداخلية، وقضايا الحياة اليومية!
تذكروا، لم تعد الدول في ألفيتنا الثالثة تُقاس بمساحتها الجغرافية، وبثرواتها الطبيعية، وعدد سكانها وفق العصر البائد، ولم يعد الغاز، والبترول، والمعادن، هو الثروة، بل أصبحت الثروات هي المواهب العقلية، والاختراعات التكنولوجية، لأن ربحها هو المستقبل!

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.