الأربعاء 21 إبريل 2021 - الساعة: 08:47
آخر الأخبار
الكويت.. مدير أمن توجه لفحص حادث سير ففوجئ بوفاة والدته SadaNews ألفا ضابط إسرائيلي متقاعد لواشنطن: لا تعودوا للاتفاق الإيراني SadaNews لماذا تستيقظ وأنت تشعر بالألم في منتصف الليل؟ SadaNews تجنب شراء الأطعمة التي تحمل هذه العبارات على الملصق SadaNews رسائل واتساب وتسريبات جديدة تكشف المستور في قضية الأمير حمزة! SadaNews الدولار يسجل أدنى سعر له منذ شهرين SadaNews "البحوث الفلكية المصرية": عيد الفطر في 13 أيار SadaNews الأردن: 64 وفاة و2699 إصابة جديدة بفيروس كورونا SadaNews بسبب الإضراب- إرباك في برامج تطعيم الأطفال.. هل باتوا في دائرة الخطر؟! SadaNews مستشار الرئيس: تأجيل الانتخابات وارد جداً SadaNews غزة: قرارات جديدة لمكافحة جائحة كورونا SadaNews سيناتور أمريكي يدعو لتقييد مساعدات بلاده لإسرائيل SadaNews إسرائيل: حزب الله يحاول تحدينا بطرق جديدة SadaNews الأردن: نسعى لتثبيت المقدسيين على أرضهم SadaNews موقع عبري: الجيش الإسرائيلي يستعد لإلغاء الانتخابات الفلسطينية SadaNews الطقس: أجواء لطيفة معتدلة اليوم وأيام حارة جدا قريبا SadaNews أسعار صرف العملات لهذا اليوم SadaNews إسرائيل "تعزز العلاقات" باتصال مع البحرين ولقاء مع الإمارات SadaNews الأعلى على الإطلاق.. ديون إسرائيل ترتفع إلى 302 مليار دولار SadaNews فلسطين.. ثلثا المنشآت الاقتصادية أغلقت مؤقتا جراء كورونا

عجلة التغيير ونسبة الحسم!

عجلة التغيير ونسبة الحسم!

البعض يرى فيها دليلاً على حيويّة المجتمع الفلسطيني، بينما البعض الآخر يرى فيها ظاهرة غير صحيّة، هذا فيما يتعلّق بالعدد الكبير للقوائم الانتخابيّة الذي بلغ عددها 36 قائمة، فمن جهةٍ يمكن النظر إلى هذا العدد كدليلٍ على رغبة المجتمع الفلسطيني في التغيير كما يعكس عدم ثقة بالقيادات السياسيّة الراهنة، في ظل تياراتٍ شبابيّة صاعدة طموحة ونشطة لم يُسمح لها أن تُساهم في التجربة الديمقراطيّة بعد انقطاع ما يزيد على عشرة أعوام على آخر انتخابات تشريعيّة مفترضة العام 2010، كما يعكس هذا العدد الكبير من القوائم، تعدديّة سياسيّة واجتماعيّة، والتباينات بين مختلف التيارات والفئات، ويمكن النظر إليها أيضاً وهو عدد احتجاجي يتم من خلاله تحميل مسؤوليّة الانقسام واستمراره وتداعياته إلى القيادات الحاليّة، كاحتجاج ربما يتجاوز ما يُقال عن تجديد الشرعية، إلى استيلاد شرعيّة جديدة، باعتبار أنّ القيادات الراهنة فرضت نفسها كأمرٍ واقع منذ عشرة أعوام على الأقل، أي منذ أن كان يجب عقد الانتخابات التشريعيّة في موعدها الدستوري.

إضافة إلى ذلك، فإنّ غياب عدد متزايد من الفصائل عن خوض الانتخابات رغم ترحيبها بها، وبصرف النظر عن الأسباب والذرائع، ربما يجعل من هذه الانتخابات من وجهة نظر الجمهور الفلسطيني، فرصة لغربلة الساحة الحزبيّة من أحزاب وقوى لا تشكّل من الناحية العمليّة إضافة نوعيّة أو سياسيّة، ناهيك عن إضافة عدديّة، مع الاعتراف بنضالها ومسيرتها التاريخيّة، وربما آن الأوان لكي يحدد الرصيد الشعبي مصيرها.

إنّ عملية التغيير في هذه الحال، من وجهة نظر البعض لا تتعلّق فقط بالمستويات السياسيّة القائدة على المستوى الوطني، بل أيضاً الساحة الحزبيّة والحركيّة الفلسطينيّة، فرغم أنّ نسبة الحسم تبلغ 1.5% فقط، ما يترك مجالاً أوسع لفوز القوائم متوسطة الأحجام والشعبيّة بمقاعد تحت قبة البرلمان، مع ذلك فإنّ عدداً متزايداً لن يستطيع تجاوز هذه النسبة التي أغرت عدداً من القوى والتيارات المشاركة في الانتخابات ظناً منها أنّ هذه النسبة تمنح لها فرصة، إلا أنه بالمقابل وبالنظر إلى عدد القوائم، فإن أصوات عدد كبير من الناخبين ستذهب سدى نظراً للتشتّت، وعدم تجاوز قوائم عديدة نسبة الحسم، ما يعني أنّ قوائم هذه الأحزاب والقوى، بما فيها ما تُسمي نفسها مستقلّة، قد لا يكون لديها ممثلون تحت قبة البرلمان، مع إدراكنا أنّ عدداً من هذه القوائم ستتنازل إلى القوائم الكبرى قبل يوم الانتخابات.

وعدم تجاوز بعض هذه القوى نسبة الحسم، وعدم بلوغها المجلس التشريعي، يجعل أمر مستقبلها في انتخابات المجلس الوطني لمنظمة التحرير قد بات محسوماً تقريباً؛ إذ لن يكون لها مكان على ضوء عدم شعبيتها، الأمر الذي ثبت بعدم تجاوز نسبة الحسم.
لذلك يمكن فهم تزايد الدعوات والشعارات «لا انتخابات من دون القدس» وهو شعار وطني صادق من حيث الجوهر، غير أنه يعكس وفقاً لنظرية المؤامرة رغبة طاغية لدى العديد من القوى لإفشال العمليّة الانتخابيّة تحت ذريعة عدم موافقة الاحتلال على إجراء الانتخابات في القدس ترشيحاً وانتخاباً، وبدلاً من أن يشكّل ذلك عملية نضاليّة وتحدياً شعبياً واسعاً للاحتلال على هذا الملف، والتأكيد على أنّه لا انتخابات من دون القدس ولن نسمح للاحتلال بتقرير انتخاباتنا التشريعيّة.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.