الجمعة 23 إبريل 2021 - الساعة: 05:39
آخر الأخبار
النقد: ارتفاع في قيمة مؤشر أسعار العقارات السكنية للربع الأول من العام الجاري بنحو 3.8% SadaNews طبيب أمراض عصبية يكشف عن أفضل وضعية للنوم SadaNews اشتية يطالب بريطانيا بالضغط على إسرائيل بسبب الانتخابات SadaNews ملك الأردن يطلب إنهاء اعتقال المتهمين بـ"قضية الفتنة" في أسرع وقت SadaNews إعلان هام من "الخارجية" للمواطنين المسافرين إلى تونس SadaNews الجامعة العربية: ما يجري في الشيخ جراح جريمة حرب وتطهير عرقي خطير SadaNews أخصائية تغذية: هذا هو أسوأ وقت لشرب الماء SadaNews الأردن: 45 وفاة و2097 إصابة جديدة بفيروس كورونا SadaNews ليبرمان: إسرائيل تشهد شللا حكوميا وتآكلا لقوة الردع SadaNews الأمم المتحدة: الانتخابات الفلسطينية أولوية ويجب دعمها SadaNews نقيب الأطباء: "بدناش نشتغل مع هيك حكومة كذابة" SadaNews رئيس الوزراء: مصرون على الانتخابات بما يشمل القدس وأجرينا الترتيبات SadaNews الاتحاد الأوروبي ونقابة الصحفيين يطلقون جائزة "صحفيون في مواجهة كورونا" SadaNews طهران: الصاروخ الذي استهدف إسرائيل إيراني من الجيل القديم SadaNews داخلية غزة: مستعدون لإجراءات جديدة لمواجهة كورونا وسنعاقب المخالفين SadaNews تسرب لمادة الأمونيا من أحد المصانع الكيماوية في حيفا SadaNews  العالول: نسعى لإجراء الانتخابات رغم كل معوقات الاحتلال SadaNews الهباش: التسجيل الأخير المنسوب للرئيس مزور SadaNews باب العامود.. مواجهات ساخنة لصد اقتحام للمستوطنين SadaNews الرئاسة تستنكر بشدة تحريض المستوطنين على قتل العرب

وداعاً عز الدين المناصرة

وداعاً عز الدين المناصرة

توفي في العاصمة الأردنية عمان، فجر اليوم الاثنين الموافق الخامس من أبريل الشاعر والمفكر الفلسطيني عز الدين المناصرة عن عمر يناهز الـ74 عاما متأثرا بإصابته بفيروس كورونا.

إلى هنا ينتهي الخبر الذي تناقلته وسائل الإعلام، ولكن وفاة المناصرة بالنسبة للفلسطينيين ومناصري الحرية والعدالة يفتح جروحاً تتجاوز الحزن  والألم على فقدان شاعر وأديب لتثير مسألة على قدر كبير من الأهمية والخطورة وهي أنه مع فقدان كل شاعر وأديب كبير من جيل الثورة في الستينيات والسبعينيات كعز الدين المناصرة وقبله محمود درويش وسميح القاسم وهارون هاشم رشيد ومعين بسيسو وآخرون، يحدث فراغ كبير في الذاكرة الوطنية الثورية ودورها في تثوير الحاضر وشحن همم الأجيال الجديدة، وهو فراغ لا يستطيع الجيل الجديد من الأدباء والشعراء تعويضه لأن الشاعر والأديب ابن عصره وزمانه يؤثر فيه ويتأثر به، وهذا الزمان ليس زمان الثورة والنضال بل زمن المهادنة والمناورة والمساومة والبحث عن تسويات سياسية .

المثقفون بكل تصنيفاهم يُقتلون مرتين، مرة بالوفاة الطبيعية أو الموت الجسدي ومرة أخرى بتهميشهم والتَنَكر لإبداعاتهم خلال حياتهم، والجزء الأكبر من أدباء وشعراء فلسطين ممن عاشوا بدايات الثورة ونظَّروا لها وكان دورهم لا يقل عن دور حملة السلاح قُتلوا مرتين.

  ولمن لا يعرف عز الدين المناصرة الذي كان لي شرف الجلوس والتواصل معه عدة مرات، فهو أحد شعراء "الثورة الفلسطينية" ومفكر وناقد وأكاديمي فلسطيني من مواليد بلدة بني نعيم، في الخليل، أصدر العديد من الكتب المتخصّصة في النقد والثقافة والفكر ومنها: "الفن التشكيلي الفلسطيني" (1965)، و"السينما الإسرائيلية في القرن العشرين" (1975)، و"المثاقفة والنقد المقارن" (1988)، و"نظرية الأدب.. قراءة مونتاجية في علم الشعريات" (1992)، و"حارس النص الشعري" (1993)، و"إشكالات قصيدة النثر (في ضوء الشعريات المقارنة)" (1998)، و"لغات الفنون التشكيلية" (2003)، و"الهويات، والتعددية اللغوية في ضوء النقد الثقافي المقارن" (2004)، و"علم التناصّ والتلاصّ والتنالاص" (2006)، و"تداخل الأجناس الأدبية (في ضوء الشعريات المقارنة)" (2011)، و"أكبر من دولة فلسطينية، أقل من دولة كنعانية" (2012).

إلى جانب إصداره حوالي عشرين عملاً شعرياً مثل: "قمر جَرَشْ كان حزيناً "(1974)، و"بالأخضر كفّناه" (1976)، و"جفرا" (1981)، و"كنعانياذا" (1981)، و"حيزيّة: عاشقة من رذاذ الواحات" (1990)، و"مطرٌ حامض" (1992)، و"لا أثق بطائر الوقواق" (2000)، وغنى مطربون عرب عدداً من قصائده ومنها "يا نايمين تحت الشجر" و"يا عنب الخليل" و"جفرا" و"بالأخضر كفناه" و"عتم الليل" و"الباب" و"المسافرين" و"مواصلات إلى جسد الأرض" و"الميعاد" و"طواويس" و"كان الصيف موعدنا".

ومن اعماله التي انتشرت شعبيا "جفرا" وقبلها قصيدته الشهيرة "بالأخضر كفناه" والتي غناها المطرب اللبناني "مارسيل خليفة" وتقول كلماتها:

"بالأخضر كفّناه بالأحمر كفّناه 

بالأبيض كفّناه بالأسود كفّناه

لا الريح تحاسبنا إن أخطأنا لا الرمل الأصفر 

لا الموج ينادينا إن خطف النوم أعيننا 

والورد إحمرّ 

يا دمَهُ النازف إن كنت عذاباً يومياً 

لا تصفرّ ". 

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.