إيران: انقطاع الإنترنت بكلّ البلاد ومقتل 45 متظاهرا على الأقل وتظاهرة كبيرة في طهران
صدى نيوز - شهدت إيران انقطاعا للإنترنت على مستوى كل البلاد، بحسب ما أعلن مرصد مراقبة الإنترنت "نتبلوكس"، فيما أعلنت منظمة "إيران هيومن رايتس" التي تتخذ من النرويج مقرا، اليوم الخميس، أن قوات الأمن الإيرانية قتلت 45 متظاهرا على الأقل، من بينهم ثمانية قاصرين، أثناء قمع الاحتجاجات التي انطلقت نهاية كانون الأول/ ديسمبر الماضي.
واحتشد عدد كبير من المحتجّين في شارع رئيسي بشمال غرب العاصمة الإيرانية، الخميس، بحسب ما أظهرت صور متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأظهرت صور من طهران حشودا وسيارات تطلق أبواقها تأييدا للمتظاهرين، حيث بدا جزء من شارع "كاشاني"، مليئا بالمحتجّين.
كما عرضت قنوات تلفزيون ناطقة بالفارسية مقرّها خارج إيران ومنصات تواصل اجتماعي، تظاهرات كبيرة في مدن من بينها تبريز في الشمال، ومشهد في الشرق.
وتبدو هذه التظاهرات الأوسع نطاقا منذ بدء الحركة الاحتجاجية.
وأظهرت مقاطع فيديو للاحتجاجات في شارع كاشاني في طهران، أشخاصا يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة، من بينها "الموت للدكتاتور".
وفي مقطع فيديو، شوهد محتجون يملؤون طريقا رئيسية في منطقة وكيل آباد في مدينة مشهد، التي تضم أحد أقدس المزارات لدى الشيعة.
كذلك، شهدت تبريز الشمالية احتجاجات كبيرة، حيث هتف الناس "يحيا بهلوي"، وأيضا في مدينة تبريز، وفقا لمقاطع فيديو أخرى نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي ولم يتم التحقق منها.
ويرى ناشطون أنّه لا توجد أي علامات على انحسار الحركة الاحتجاجية، بل يتوسع نطاقها على الرغم من حملة القمع التي أسفرت عن سقوط قتلى، وفقا لمنظمات حقوق الإنسان.
وأفاد مرصد مراقبة الإنترنت "نتبلوكس"، عن انقطاع الإنترنت في إيران "على مستوى البلاد" الخميس، وذلك في ظل ارتفاع عدد القتلى جراء قمع الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية.
وقال نتبلوكس في بيان نشره عبر شبكات التواصل الاجتماعي، إنّ "البيانات المباشرة تشير إلى أنّ إيران تشهد الآن انقطاعا تاما للإنترنت على مستوى البلاد"، مضيفا أنّ هذا الأمر "يأتي في أعقاب سلسلة إجراءات رقابة رقمية تستهدف المحتجين في جميع أنحاء البلاد، وتعرقل حق الناس في التواصل في لحظة حرجة".
وذكرت المنظمة أن يوم الأربعاء، كان الأكثر دموية منذ اندلاع الاحتجاجات، قبل 12 يوما، إذ قُتل فيه 13 متظاهرا.
وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدم: "تُظهر الأدلة أن نطاق القمع أصبح أكثر عنفا واتساعا يوما بعد يوم"، متحدثا عن إصابة المئات بجروح، وتوقيف ألفَي متظاهر.
وبحسب حصيلة قالت وكالة "فرانس برس" إنها أعدتها بناء على تقارير لوسائل إعلام في إيران وتصريحات رسمية، قُتل 21 شخصا منذ بدء الاحتجاجات من بينهم عناصر أمن.
بزشكيان يدعو إلى "أقصى دجات ضبط النفس"
ودعا الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، اليوم الخميس، إلى "أقصى درجات ضبط النفس" في التعامل مع الاحتجاجات التي دخلت يومها الثاني عشر في البلاد، وسط تقارير عن مواجهات في مناطق عدة.
وقال بزشكيان في بيان نُشر عبر موقعه الإلكتروني، إنه "يجب تجنّب أي سلوك عنيف أو قسري".
ودعا إلى "أقصى درجات ضبط النفس" و"الحوار والتواصل والاستماع إلى مطالب الشعب".
اتساع نطاق الاحتجاجات بعد دعوة المعارضة بالخارج لمظاهرات إضافية
واستخدمت قوات الأمن الإيرانية الغاز المسيل للدموع والرصاص الحي لتفريق محتجين في أنحاء عدة من البلاد، مع استمرار التحركات التي اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، ودعوة المعارضة في الخارج إلى احتجاجات إضافية وإضرابات في إيران، الخميس.
واتسع نطاق الاحتجاجات التي دخلت يومها الثاني عشر، ليشمل مطالب سياسية مناهضة للسلطات وعلى رأسها المرشد الأعلى، علي خامنئي، الذي يتولى منصبه منذ العام 1989.
وبدأت الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد في ظلّ عقوبات أميركية ودولية. واتسع نطاق التحركات مع تركزها في غرب البلاد حيث تكثر التجمّعات السكنية لأقليتي الأكراد واللر.
وتُعد هذه الاحتجاجات الأوسع في إيران، منذ تظاهرات العامين 2022 و2023، التي أعقبت وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها عند شرطة الأخلاق على خلفية انتهاك قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء.
ولم تصل الاحتجاجات الحالية بعد إلى حجم التحركات التي شهدتها إيران أواخر 2022، ولا إلى حجم حركات احتجاجية سابقة مثل تلك التي تلت الانتخابات الرئاسية لعام 2009، أو تظاهرات العام 2019 التي اندلعت إثر قرار حكومي مفاجئ برفع أسعار الوقود.
لكنها تُشكّل تحديا جديدا للسلطات عقب حرب استمرت 12 يوما مع إسرائيل في حزيران/ يونيو، ألحقت أضرارا بالبنية التحتية النووية والعسكرية والأهداف المدنية، وقُتلت خلالها شخصيات بارزة في النخبة الأمنية وعلماء نوويون.
ويسعى المسؤولون الإيرانيون في مواقفهم إلى التمييز بين المتظاهرين على خلفية معيشية، و"مثيري الشغب" الذين تعهدوا التعامل معهم بحزم.
وقتل شرطي طعنا خلال اضطرابات قرب طهران، على ما أفادت وسائل إعلام محلية الخميس.
وذكرت وكالة أنباء "فارس" أن شاهين دهقان، وهو شرطي في مدينة ملارد غرب طهران، "استُشهد قبل ساعات إثر تعرضه للطعن أثناء محاولته السيطرة على الاضطرابات"، مشيرة إلى أن السلطات تعمل على تحديد هوية المرتكبين.
وقال رضا بهلوي، نجل الشاه محمد رضا الذي أطاحته "الثورة الإسلامية" بقيادة الخميني في العام 1979، إن التحركات بلغت مستوى "غير مسبوق".
ودعا بهلوي في رسالة عبر الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي إلى تحركات جديدة واسعة مساء الخميس، معتبر أن السلطات تبدي "خشية" كبيرة من الاحتجاجات، ومحذّرا من أنها قد تلجأ إلى "قطع الاتصال بالإنترنت" لإخمادها.
ودعت أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية التي تتخذ من العراق مقرا، ومن بينها حزب "كومله" المحظور من سلطات طهران، إلى إضراب عام الخميس في المناطق ذات الغالبية الكردية في غرب إيران والتي شهدت حراكا احتجاجيا مكثفا.
ألمانيا تدعو إسرائيل لوقف مشروع E1 الاستعماري: سيقوض حل الدولتين
صحة غزة: 14 شهيدًا خلال آخر 24 ساعة بغزة
محدث:: بعد لقاء نتنياهو.. ميلادينوف يلتقي الشيخ ويبحثان الوضع الفلسطيني
إسرائيل في طريقها لتأجيل هجومها الواسع في لبنان بسبب أحداث إيران
تراجع أهم مركز بحث علمي إسرائيلي خارج أفضل 100 مركز عالمي
13 شهيدًا حصيلتها.. الاحتلال الإسرائيلي يعلن انتهاء غاراته بغزة
اعتقالات واسعة واعتداءات للمستوطنين في الضفة الغربية





