النفط يرتفع وسط ترقب للإجراءات الأميركية بشأن نفط فنزويلا
اقتصاد دولي

النفط يرتفع وسط ترقب للإجراءات الأميركية بشأن نفط فنزويلا

صدى نيوز - ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف مع ترقب المتعاملين لمزيد من الإجراءات الأميركية الرامية إلى إحكام السيطرة على قطاع النفط الفنزويلي، بما في ذلك خطة لإدارة مبيعات الخام المستقبلية إلى أجل غير مسمى، والاستيلاء على ناقلتين إضافيتين خاضعتين للعقوبات.

وتداول خام "برنت" فوق 60 دولاراً للبرميل بعد أن خسر 3% خلال الجلستين السابقتين، في حين جرى تداول خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 56 دولاراً.

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الولايات المتحدة ستبدأ في المرحلة الأولى بعرض الخام المخزن، قبل الانتقال إلى بيع الإمدادات الفنزويلية، مضيفاً أن وزارة الطاقة بدأت بالفعل تسويق النفط.

وقالت شركة النفط الوطنية الفنزويلية إنها تجري محادثات مع واشنطن بشأن مبيعات الخام ضمن إطار مشابه للترتيب القائم مع شركة "شيفرون"، وهي شركة النفط الأميركية الكبرى الوحيدة التي تواصل العمل في البلاد.

إعادة ترتيب تدفقات النفط الفنزويلي

يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب باتجاه إشراك الشركات الأميركية في إعادة بناء قطاع الطاقة في فنزويلا، الذي يعاني تدهوراً شديداً بعد سنوات من الإهمال. ومن المقرر أن يلتقي مسؤولين تنفيذيين في قطاع الطاقة يوم الجمعة. وبدأت الإدارة الأميركية في التراجع الانتقائي عن بعض العقوبات المفروضة على قطاع النفط في البلاد ضمن هذا التوجه.

وتدرس شركة "سيتغو بتروليوم"، المصفاة الأميركية المملوكة بشكل غير مباشر لفنزويلا، استئناف شراء النفط للمرة الأولى منذ أن قطعت العقوبات الإمدادات عنها في عام 2019، في حين أبدت مجموعة "ترافيغورا" اهتمامها بذلك. كما تجري "شيفرون" محادثات مع الولايات المتحدة لتمديد ترخيصها بالعمل في فنزويلا.

وكان ترمب قد قال يوم الثلاثاء إن فنزويلا ستتنازل عن ما يصل إلى 50 مليون برميل نفط للولايات المتحدة، بقيمة تتجاوز ملياري دولار، معلناً أن الشحنات ستُباع على أن تُستخدم العائدات لصالح البلدين. وبحسب شخص مطلع على الأمر، ستُودع عائدات المبيعات في حسابات لدى وزارة الخزانة الأميركية.

الصين المتضرر الأكبر

قالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة "فاندا إنسايتس" لتحليل الأسواق ومقرها سنغافورة، في مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ" إن "إعادة توجيه وترتيب تدفقات النفط الفنزويلي ستكون على الأرجح محوراً رئيسياً على المدى المتوسط". وأضافت: "أحد أكثر الأطراف تضرراً من ذلك سيكون بالتأكيد الصين".

وكانت الدولة الآسيوية المشتري الرئيسي للنفط الفنزويلي، الذي كان يُباع بخصومات كبيرة عقب العقوبات الأميركية. وانتقدت بكين ما ورد عن مطالبة إدارة ترمب لكراكاس بقطع تحالفاتها مع خصوم الولايات المتحدة، ووصفت الخطوة بأنها "سلوك تنمّري"، وفقاً لما نقلته شبكة "إيه بي سي نيوز".

وبدأت عقود النفط القياسية العالمية العام الجديد بأداء ضعيف، عقب أكبر هبوط سنوي منذ عام 2020. وقد أدى احتمال زيادة الصادرات الفنزويلية بالفعل إلى هبوط أسعار الخام الكندي، كما من شأنه إضافة مزيد من البراميل إلى سوق تعاني وفرة في المعروض، في وقت يواصل فيه تحالف "أوبك+" والمنتجون من خارجه زيادة الإنتاج.

ورغم ذلك، يستمر الحصار البحري المفروض على فنزويلا، مع حفاظ إدارة ترمب على ضغوطها على حكومة البلاد.

واستولت الولايات المتحدة على ناقلتين إضافيتين خاضعتين للعقوبات، من بينهما السفينة "بيلا 1"، التي كانت قد حاولت الإفلات من الاحتجاز. وكانت السفينة قد سُجّلت تحت علم روسي في محاولة لحماية نفسها، لكنها اعترضت جنوب آيسلندا.