أسعار النفط تتقلب مع تقييم السوق لتداعيات اعتقال رئيس فنزويلا
اقتصاد دولي

أسعار النفط تتقلب مع تقييم السوق لتداعيات اعتقال رئيس فنزويلا

صدى نيوز - تذبذبت أسعار النفط مع موازنة المتعاملين لتداعيات إقدام الولايات المتحدة على اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على إمدادات الخام العالمية، وتأثير ذلك الأوسع على قطاع الطاقة في البلاد.

تراجع خام "برنت" بما يصل إلى 1.2% عند الافتتاح، قبل أن يقلص خسائره ويتداول قرب 61 دولاراً للبرميل. فيما جرى تداول خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 57 دولاراً.

ورغم الاضطرابات التي شهدتها فنزويلا خلال عطلة نهاية الأسبوع، فإن الدولة العضو في "منظمة الدول المصدر للنفط" (أوبك) تمثل جزءاً صغيراً فقط من الإمدادات العالمية، في وقت تعاني السوق بالفعل من تخمة متزايدة في المعروض.

وكتب نيل شيرينغ، كبير الاقتصاديين في مجموعة "كابيتال إيكونوميكس"، في مذكرة: "يمكن تعويض أي اضطراب قصير الأجل في إنتاج فنزويلا بسهولة من خلال زيادة الإنتاج في أماكن أخرى". وأضاف: "نتوقع أن يؤدي نمو الإمدادات العالمية خلال العام المقبل تقريباً إلى دفع أسعار النفط للانخفاض نحو 50 دولاراً".

تراجع طويل في إنتاج فنزويلا

كانت فنزويلا في السابق قوة كبرى في إنتاج النفط، لكن إنتاج البلاد تراجع بشكل حاد خلال العقدين الماضيين، ويشكل الآن أقل من 1% من الإمدادات العالمية، التي يُصدَّر معظمها إلى الصين. وتواجه السوق فائضاً محتملاً هذا العام، مع إضافة "أوبك+" والمنتجين من خارج التحالف مزيداً من البراميل، في وقت يتراجع الطلب.

ويوم الأحد، تمسك "أوبك+" بخطط تجميد زيادات الإمدادات خلال الربع الأول. ولم يناقش التحالف، الذي تقوده السعودية وروسيا، مسألة فنزويلا خلال مؤتمر الفيديو الذي استمر 10 دقائق، بحسب مندوبين قالوا إن من السابق لأوانه تقييم كيفية الرد على الوضع المتطور.

ورغم الهجمات الأميركية يوم السبت، لم تتأثر البنية التحتية النفطية في فنزويلا، بما في ذلك ميناء خوسيه ومصفاة "أمواي" ومناطق الإنتاج الرئيسية في حزام "أورينوكو"، وفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر.

العقوبات والضغوط الأميركية

أدت الضغوط الأميركية الأخيرة على نظام مادورو، بما في ذلك مصادرة ناقلات تحمل نفطاً فنزوياً، إلى اضطرار البلاد إلى البدء بإغلاق بعض آبار النفط.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم السبت، إن العقوبات المفروضة على القطاع ستبقى سارية، لكنه أضاف أن الشركات الأميركية ستساعد في إعادة بناء البنية التحتية وإحياء الإنتاج، في عملية يُرجح أن تكون طويلة الأمد. وصرح للصحفيين يوم الإثنين، أن الشركات ترغب بشدة في الاستثمار في فنزويلا.

اعتبر هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في "كاروبار كابيتال" في شيكاغو، أن "الاستثمار الأميركي وأي تخفيف حقيقي للعقوبات يستغرقان وقتاً، والبراميل لا تعود بين عشية وضحاها". وأضاف: "في الوقت الراهن، لا يزال الفائض هو العامل الأكثر تأثيراً ويتغلب على الجيوسياسة، ما يضع سقفاً للأسعار".

وفي يوم الأحد، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة ستستخدم نفوذها على النفط لفرض مزيد من التغيير في الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية. في المقابل، طلبت ديلسي رودريغيز، الرئيسة المؤقتة لفنزويلا، من الولايات المتحدة التعاون مع بلادها، مُتخذةً لهجة أكثر تصالحية بعد غضبها الأولي إزاء القبض على مادورو.