بعد شهر- صدور نتائج حادث اصطدام غواصة نووية أمريكية في بحر الصين
عربي ودولي

بعد شهر- صدور نتائج حادث اصطدام غواصة نووية أمريكية في بحر الصين

صدى نيوز - بعد شهر تقريبا، صدرت أخيرا نتائج متابعة حادث اصطدام الغواصة النووية الأمريكية "يو إس إس كونيتيكت" في بحر الصين الجنوبي في الـ 2 من أكتوبر الماضي.

وقد خَلُص التقرير الصادر عن الموقع الإخباري للمعهد البحري الأمريكي في الأول من الشهر الجاري، التحقيق الذي أجرته البحرية الأمريكية، إلى أن سبب الحادث هو "اصطدام الغواصة بجبل غير مرسوم على الخريطة البحرية". وقال المتحدث باسم الأسطول السابع للبحرية الأمريكية إن الإدارة ربما ستقوم بإجراءات المتابعة، بما في ذلك المساءلة، في المستقبل.

وعلى الرغم من أن سبب الحادث قد تم "الإعلان عنه رسميًا"، إلا أن العديد من وسائل الإعلام لاحظت أن البحرية الأمريكية لا تزال صامتة للحفاظ على سرية للغاية بشأن الأضرار الفعلية التي لحقت بالغواصة النووية "يو إس إس كونيتيكت"، وأن الأخبار المتعلقة بالحادث مخفية وغير واضحة أيضًا، وهو أمر مريب.

وفي صورة إلتقطت أثناء زيارة وزير البحرية الأمريكية كارلوس ديل تورو إلى جزيرة غوام في الـ30 من أكتوبر وعند صعوده على متن الغواصة "يو إس إس إيموري إس . لاند"، رأى الناس أخيرًا الغواصة النووية الأمريكية "يو إس إس كونيتيكت".

على عكس التعامل البسيط للجيش الأمريكي، فإن الغواصة النووية "يو إس إس كونيتيكت" تحطمت بصورة خطيرة في الواقع. وبحسب موقع جمعية الصحافة البحرية الأمريكية، فقد تضرر صهريج الصابورة الأمامي للغواصة "يو إس إس كونيتيكت" في عملية التصادم، مما أجبر الغواصة على الطُفوِّ على سطح الماء للعودة إلى جزيرة غوام لمدة 7 أيام. وقد تخلت الغواصة عن مهمتها تمامًا واختارت العودة في حالة الإبحار هذه، مما يعني أنها ستتعرض لمختلف طرق المراقبة البحرية والجوية بدون أي إخفاء، وهذا دليل على شدة التصادم. لذلك، كان لدى الناس الأسباب الكافية للشك في صحة تصريح الجيش الأمريكي بأن المفاعل النووي للسفينة لم يتأثر. إذ لم يذكر الجيش الأمريكي قط بوضوح ما إذا كان الحادث قد تسبب في تسرب نووي أو إلحاق أضرار بالبيئة البحرية وغيرها من المخاوف والشكوك الجادة، وهو ما  يكشف تمامًا عن الغموض وعدم المسؤوليتة.

لم تكن الأضرار الخطيرة التي لحقت بـ "يو إس إس كونيتيكت" وحدها التي حطمت قلب الجيش الأمريكي، بل المشكلة الكبيرة هي صعوبة إعادة ترميم الغواصة. في الوقت الحالي، وعلى الرغم من أن جزيرة غوام قامت بنشر سفن الدعم، إلا أنها تفتقر إلى مرافق الأحواض الجافة. وقد اعترف مساعد وزير البحرية جاي ستيفاني، المسؤول عن البحث والتطوير والمشتريات بأنه: "إذا تمت إعادة يو إس إس كونيتيكت إلى أحد أحواض بناء السفن العامة لإجراء الإصلاحات، فسيؤدي ذلك بالتأكيد إلى تعطيل جميع الأعمال الأخرى في الحوض". وأضاف أن ضعف نظام دعم الصيانة هذا سيؤدي حتما إلى إضعاف الفعالية القتالية للسفن القتالية التابعة للبحرية الأمريكية، وقال:"أخشى أن تصبح هذه نقطة ضعف رئيسية للجيش الأمريكي في غرب المحيط الهادئ."

الـ2 من الشهر الجاري، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن الحلّ بالنسبة للجانب الأمريكي يكمن في التوقف عن إرسال السفن الحربية والطائرات العسكرية لإثارة الاضطرابات واستعراض القوة، ووقف الأعمال التي تنال من سيادة وأمن الدول الأخرى، وإلا فإن حوادث على غرار اصطدام الغواصة النووية الأمريكية "يو إس إس كونيتيكت" بجبل لن تنخفض على الأرجح، بل ستزداد فقط.