ما الذي يمكن عمله للرد على قانون إعدام الأسرى؟
تكمن خطورة مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين في أنه ليس قانوناً عادياً يُشرع عقوبة الإعدام للمجرمين كما هو الحال في كثير من الدول، بل لكونه قانوناً عنصرياً لا يُطبق إلا على الفلسطينيين، وغير نافذ بحق الإسرائيليين اليهود حتى لو ارتكبوا أبشع الجرائم. كما تكمن خطورته في التوصيف القانوني الذي يتعامل مع رجال المقاومة كـ "مجرمين" و"إرهابيين"، على عكس توصيف القانون الدولي العام والقانون الدولي الإنساني لهم كـ "مقاتلين شرعيين من أجل الحرية". إن هذا القرار جزء من سياسة العدو لتغيير طبيعة الصراع، والتأكيد على عدم الاعتراف بأن إسرائيل دولة احتلال، وأن شعب فلسطين يخضع للاحتلال ومن حقه المقاومة كما تنص كل القوانين والشرائع الدولية.
للأسف، ردة الفعل الفلسطينية والعربية والدولية ليست بمستوى خطورة الحدث، ليس فقط للانشغال بالحرب على إيران وما يُخطط للمنطقة، بل أيضاً لضعف المؤسسات القانونية الدولية المتخصصة في هذا المجال. ومع اعتقادنا أنه ليس من السهل الآن، في ظل الحكومة اليمينية ووجود ترامب، إجبار إسرائيل على التراجع عن قرارها، إلا أن هذا لا يعني الاستسلام؛ بل يجب طرق كل الأبواب الممكنة، ولو لمراعاة مشاعر أهالي الأسرى المستهدفين.
يمكن التحرك وتحريك محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية والمنظمات الحقوقية في الغرب، والمراهنة على موقف أوروبي جاد (مثل موقف إسبانيا)، أو تحرك فلسطينيي الداخل بقوة قبيل الانتخابات الإسرائيلية، مما قد يدفع –على أقل تقدير– إلى تأجيل أو تجميد هذا القرار واحتمال إلغاءه نهائيا بعد نهاية حكومة نتنياهو . وخصوصاً أن هناك مجالاً لذلك؛ لأن القرار لن يُنفذ مباشرة، وهناك إجراءات عديدة على الجهات القانونية والقضائية الإسرائيلية القيام بها لتحديد فئات الأسرى الذين سينطبق عليهم القانون، علماً أن هناك حوالي 10 آلاف أسير فلسطيني.
فاتورة الطاقة: النزيف الصامت
أكاديمية القطط السمان…
مقصلة "بن غفير": حين يتحول الانتقام إلى قانون وشرعنة للقتل
خمسون عامًا على يوم الأرض: أزمة قيادة فلسطينية ومأزق تاريخي للمشروع الصهيوني
الانسان العربي .. بين مطرقة واقع مؤلم وسنديان ألأمل !؟
فتح… لن تُباع ولن تُقسّم!
في معاني يوم الارض






