ذكاء نتنياهو وغباء عربي
مقالات

ذكاء نتنياهو وغباء عربي

كتبنا سابقا في 22 ابريل من سنة 24 أن هناك خديعة متبادلة وأن السنوار سيغير النظام العالمي وان نتنياهو اعد خديعة كبرى للمنطقة  صاعقها هو  السنوار دون ان يدري،  ورفض قبل الحرب خططا لإغتياله  وفي مطلعها ايضا لأنه مثلما درس السنوار التفكير الاسرائيلي قرأ الاسرائيليون طريقة تفكيره كرجل صلب لا يتراجع، وكانوا يريدون أن يبقى يقود حماس لأنه لن يستسلم، وهذا اعطى الاحتلال فرصة للتمادي في العدوان والتدمير والإبادة. 

زعم الاسرائيليون في بداية الحرب انهم يقاتلون لأنقاذ الأسرى ولكنهم لم يذهبوا الى خانيونس حيث بدأ الطوفان بل الى بيت حانون شمالا  وصار نتنياهو يتحدث عن شرق اوسط جديد ولو كان يريد الأسرى فقد كانوا على بعد اربعة كيلومترات من السياج الحدودي بل كان لديه مشروع جهنمي ذكي متكامل وهو شرق اوسط جديد على مزاجه التوسعي ليتوج بلقب ملك اسرائيل بدل السياسي الملاحق بالفساد.وهو مشروع  استعماري بحت للهيمنة على المنطقة وخلافة الولايات المتحدة فيه وسواء ظل بايدن ام جاء ترامب فالمشروع كان سينفذ لأن القوة الدافعة للمشروع موجودة في واشنطن او الدولة العميقة التي تدير شؤون المال والسياسة الدوليه وهم صفوة الحل والربط في اميركا واوروبا واغلبهم حول ترامب حاليا، فهوأي  ترامب أسير المحبسين محبس جزيرة ابستين ومحبس اللوبي الصهيوني ولهذا يرفض نتنياهو التحقيق في خلفيات طوفان الأقصى رغم معرفته بالتوقيت والمكان.

الآن بدأت  ملامح الشرق الاوسخ الجديد تتضح ،عرب وهبوا غزة لترامب بتخاذل تاريخي  ووهبوا الضفة لنتنياهو، كما وهبت واشنطن العراق لإيران في السابق وهبت واشنطن واسرائيل ولندن وانقرة سوريا للهيمنة الاسرائيلية في انقلاب ناعم مخطط له سلفا على  مدى سنوات.

الخطوة الحالية هي قبل الأخيرة في المشروع وهي ايران التي ان لم يتم تدمير منشآتها النووية  والصاروخية وإسقاط النظام فالخطوة التالية ستكون باكستان فالتقارب الفجائي بين الهند واسرائيل ليس وليد اللحظة بل   يكتمل بهيمنة مشتركة بعد نزع سلاح باكستان نوويا، هيمنة هندية اسرائيلية مشتركة على الخليج بكامله حيث يوجد عشرة ملايين هندي فإذا كان سبعة ملايين اسرائيلي هيمنوا على اميركا واوروبا فكيف لا يستطيع عشرة ملايين هندي الهيمنة على دول الخليح وخلفهم مدد اسرائيلي غربي ومدد ملياري من الهند. كل هذا تم التخطيط له ربما قبل عقد ونيف يا اصحاب النيافة والقيافة والفخامة وربما القمامة والخمامة. ولا استغفر الله لكم.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر وكالة صدى نيوز.