ماذا بعد الاعتراف بدولة فلسطين؟
لا يمكن تجاهل أي إنجاز دبلوماسي لصالح القضية الفلسطينية مثل الإعتراف الدولي بحق الفلسطينيين بدولة خاصة بهم على أرض فلسطين وخصوصاً أن هذا الموقف يرد على دولة الكيان الصهيوني التي ترفض قيام دولة فلسطينية بل ويذهب المتطرفون اليمينيون إلى حد إنكار وجود شعب فلسطيني ،كما يأتي هذا الاعتراف بعد جهد كبير وصراع مرير مع الحركة الصهيونية وواشنطن ،كما لا يقل أهمية من الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا للشعب الفلسطيني في عام ١٩٧٤.
ولكن ماذا بعد الاعتراف؟ عندما تقف الأمم المتحدة ومنظماتها وكل دول العالم التي تعترف بدولة فلسطين موقف أقرب للمتفرج على استباحة إسرائيل ما يُفترض أنها أراضي دولة فلسطين بالضفة والقدس وتهدد بضمها ،كما تقف كالمتفرج على حرب الإبادة والتطهير العرقي ومشاهد الموت والجوع والمرض للأطفال والنساء في قطاع غزة والذي هو أيضآ جزء من دولة فلسطين ولا يستطيعون حتى إدخال شاحنة دقيق أو دواء،فمن حقنا التساؤول حول مصداقية وجدوى حديثهم عن حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطينية؟ وما قيمة الاعتراف على ورق بدولة أرضها تُسرق ويصادرها الاحتلال كل يوم وشعبها يُباد ومعرض للتهجير؟ وكأن هذه الدول التي تعترف بدولة فلسطين تتحدث عن فلسطين أخرى وشعب فلسطيني غير المقيم في الضفة والقدس وقطاع غزة؟
صحيح أن الكيان الصهيوني هو الأكثر عنصرية وإرهاباً وقذارة في تاريخ البشرية ،وصحيح أيضآ ان كثيرا من شعوب العالم مؤيدة لشعب فلسطين ، ولكن العالم الرسمي اليوم ليس فقط عاجزاً عن ردع الاحتلال ووقف جرائمه بل ومتواطيء معه.
[email protected]
من حرب إيران إلى إعادة تشكيل الشرق الأوسط.. هل يمتلك الفلسطينيون القدرة على التقاط اللحظة؟
الكهرباء في زمن الجوع: غزة بين حصار الاحتلال وفشل حكم حماس
الفصل الأخير في القتل والتدمير
حين يصبح الطفل "مخرّبًا"
اقتصاد الفجوة: لماذا لا يلتقي الدخل مع الإنفاق في المالية الفلسطينية؟
انتخابات المجالس المحلية 2026: فرصة للإصلاح الحقيقي والتغيير الجذري أم مضاعفة الأزمات؟
وقفة!






