صدى نيوز - نشرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، مساء اليوم الجمعة، رسالة الأسير محمود العارضة لوالدته والتي أرسلها عبر محامي هيئة الأسرى رسلان محاجنة.

وفيما يلي نص الرسالة كما نشرتها الهيئة:

رسالة الأسير البطل محمود العارضة لوالدته عبر محامي هيئة الأسرى رسلان محاجنة جاء فيها:

“بعد التحية والسلام حاولت المجيئ لأعانقك يا أمي قبل أن تغادري الدنيا لكن الله قدر لنا غير ذلك.

أنت في القلب والوجدان وأبشرك بأني أكلت التين من طول البلاد، والصبر والرمان، وأكلت المعروف والسماق والزعتر البري، وأكلت الجوافة بعد حرمان ٢٥ عاما وكان في جعبتي علبة العسل هدية لك، سلامي لأخواتي العزيزات باسمة ربى ختام وسائدة وكل الأخوان فأنا مشتاق لهم كثيرا.

تنسمت الحرية ورأينا أن الدنيا قد تغيرت، وصعدت جبال فلسطين لساعات طويلة، ومررنا بالسهول الواسعة، وعلمت أن سهل عرابة بلدي، قطعة صغيرة من سهول بيسان والناصرة.

سلام الى كل الأهل والأصدقاء. سلامي إلى ابنة شقيقتي “افيهات” والتي لبست جرابينها وقطعت بها الجبال، سلام الى عبد الله وهديل ويوسف وزوجة رداد والاهل جميعا سارة رهف وغادة ومحمد والجميع سلام خاصة إلى هدى وأنا مشتاق إليها كثيرا وسأبعث لها كل القصة والحكاية”

"نفق الحرية"

ونقل محاجنة بعد لقائه العارضة قوله إن فتحة النفق نفذها محمود لوحده حين قص الحديد واستعمل لذلك برغيًا حديديًا كان قد وجده، وكان باستطاعة الدخول بالحديد.

وأشار إلى أن محمود كان بحوزته قطعة حديد أخرجها من خزانة خشبية ساعدته بقص الصاج المغطي لحفرة المجاري، وبعد إنجاز الفتحة، بدأوا بحفر النفق بأدوات صلبة كانت بحوزتهم.

ولفت المحامي إلى أن الأسرى مناضل نفيعات ومحمد العارضة ويعقوب قادري وأيهم كممجي اشتركوا مع محمود بأعمال الحفر.

وبين أن العارضة كان يرتدي بلوزة ابن أخته خلال فترة حريته وكانت معه علبة عسل يريد أن يهديها لأمه.

وانتزع 6 أسرى من جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة فجر الاثنين 6 سبتمبر الحالي، حريتهم من سجن "جلبوع" شمال فلسطين المحتلة، عبر نفقٍ تمكنوا من حفره.

وأعاد الاحتلال اعتقال المحررين زكريا الزبيدي ومحمد ومحمود العارضة ويعقوب قادري، بينما يبحث الاحتلال عن أيهم كممجي ومناضل نفيعات لاعتقالهم.