خاص صدى نيوز: بعد مضي 5 أيام كاملة على انتزاع الأسرى الستة لحريتهم من "الخزانة الحديدية" سجن جلبوع الأشد حراسة وأمنا في إسرائيل، ومع استمرار عمليات البحث المكثفة وعدم الوصول لأي طرف خيط، بدأت الأنظار الإسرائيلية تتجه نحو الأردن.. وسط تساؤلات وشكوك متواصلة بأن بعضهم قد نجحوا في الوصول إلى الأردن، خاصة بأن سجن جلبوع يعتبر قريبا على الحدود الأردنية.

ويبقى السؤال المطروح، ماذا سيفعل الأردن لو وصل الأسرى الستة حقا إلى أراضيه؟

صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية نشرت تقريرا رصدته صدى نيوز زعمت فيه أنها أجرته مع مسؤول أمني أردني رفيع المستوى، تحدث فيه بأن الأردن لن يكون ملجأ للأسرى تحت أي ظرف وبأنه سيسلمهم لإسرائيل حال التحقق من تواجدهم في أراضيه.

فيما لم يصدر الأردن أي رد رسمي بعد حول هذه التصريحات.

وقال المسؤول الأردني للصحيفة العبرية، كما ترجمت صدى نيوز: "الأسرى الستة لم يصلوا الأردن، ولو شقوا طريقهم إلى الأراضي الأردنية، لكانت السلطات قد تصرفت كما يقتضي القانون واعتقلت الأفراد المطلوبين من قبل إسرائيل".

وقال المسؤول الأمني كما نشرت الصحيفة:" إنه على الرغم من عدم وجود معاهدة رسمية لتسليم المطلوبين بين الأردن وإسرائيل، إلا أن المملكة كانت ستنظر مع ذلك في تسليم الهاربين لو عبروا الحدود إلى أراضيهم السيادية".

وقال المصدر كما ترجمت صدى نيوز: "ليس هناك ما يشير في الوقت الحالي إلى أن أيا من الأسرى الستة عبروا الحدود ويتواجدون في الأراضي الخاضعة لسيادة المملكة"، وأضاف أن إسرائيل طلبت من السلطات الأردنية المساعدة في تحديد مكان الأسرى وإذا ما تمكنوا بالفعل من الوصول إلى المملكة.

الأردن لن يكون ملجأ للهاربين من السجون.. تحت أي ظرف!

ووفقا لإدعاء الصحيفة العبرية، قال المصدر إنه "على الرغم من أن هؤلاء هم إخواننا الفلسطينيون بكل الطرق، إلا أن الأردن لن تكون مدينة ملجأ للسجناء الذين فروا من السجن، بغض النظر عن هوية الأشخاص المعنيين أو تحت أي ظرف من الظروف التي خرجوا فيها من السجن".

وقال المسؤول الأردني: "القانون الأردني واضح جدا في هذا الشأن، وإذا وجد شخصا ما على أرض أردنية، فسيتم إحالته أمام محكمة ستبت في قضيته. وإذا قررت المحكمة تسليمه لإسرائيل أو لدولة ثالثة ، فهذا هو الحال، سنفعل".

وشدد المسؤول الأردني على أنه بسبب انتعاش العلاقات بين عمان وتل أبيب منذ تولي الحكومة الجديدة السلطة في إسرائيل، تعمل السلطات المحلية بجدية أكبر لمعرفة ما إذا كان أي من الأسرى الستة يختبئون بالفعل في المملكة.

وفي ذات السياق، ذكرت الصحيفة العبرية كما ترجمت صدى نيوز أن مسؤول استخباراتي أردني رفيع المستوى أكد أنه بناءً على التحقيقات التي أجرتها السلطات الأردنية، يبدو أن الأسرى لم يشقوا طريقهم إلى الأردن.

وقال المسؤول:"إذا عبر الأسرى الستة، أو جزء منهم الحدود إلى الأردن وبقوا في الأراضي الأردنية، لكنا اكتشفنا ذلك بطريقة أو بأخرى. واستنادا إلى التحقيقات التي أجريت حتى الآن، لم نتلق أي معلومات يمكن أن تؤكد بأن الأسرى في الأردن".

ما الوضع القانوني للأسرى الستة لو وصلوا الأردن؟

أجاب الخبير القانوني والمحامي الأردني هاني زاهدة في منشور على صفحته على فيسبوك عن كيفيه تعامل الدستور مع الاسرى الستة الخارجين من سجن جلبوع حال وصولهم الأردن بقوله إن الدستور الأردني يمنع إعادة تسليمهم لدولة الاحتلال الإسرائيلي استنادا إلى المادة 21 من الدستور الأردني التي تنص على ما يلي: "لا يسلم اللاجئون السياسيون بسبب مبادئهم السياسية أو دفاعهم عن الحرية، تحدد الاتفاقات الدولية والقوانين أصول تسليم المجرمين العاديين".

وأضاف زاهدة أن تحليل النص الدستوري يعني تمتع الأسرى الستة في حال وصولهم إلى الأردن بصفة اللاجئ السياسي كصفة أصيلة بسبب حقهم المشروع في المقاومة والدفاع عن الحرية، ما يعني عدم جواز تسليمهم دستوريا.

من ناحية أخرى، أكد زاهدة عدم وجود أي اتفاقية ثنائية بين الأردن ودولة الاحتلال الإسرائيلي في مجال تسليم المجرمين.

وبين زاهدة أن اجتهادات محكمة التمييز وسائر المحاكم الأردنية أكدت أن طلبات تسليم المجرمين المرسلة إلى السلطات المختصة في الأردن من دولة أجنبية، لا تكون مقبولة، ما لم تكن نتيجة معاهدة أو اتفاق معقود ونافذ بشأن تسليم المجرمين.