رام الله- خاص صدى نيوز: تتجه إسرائيل إلى انتخابات رابعة في غضون عامين، وهو ما لم تشهده إسرائيل منذ تأسيسها على أنقاض القرى والمدن الفلسطينية عام 1948، في محاولة لحل الأزمة التي أوجدها غياب توفر ائتلاف حكومي بأغالبية.
يأتي ذلك بينما يقترب موعد محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهمة الفساد، لكنه لا يزال يأمل في الفوز في الانتخابات المقبلة على الرغم من الاتهامات التي تلاحقه.
بينيت: سأنافس على رئاسة الحكومة
وأعلن رئيس تحالف "يمينا" نفتالي بينيت، مساء اليوم، عن منافسته لمنصب رئاسة الحكومة الاسرائيلية، في حين يرى المختص بالشأن الإسرائيلي خلدون البرغوثي أن الانتخابات المقبلة ووفق التقديرات والاستطلاعات الإسرائيلية لن توجد ائتلاف بأغلبية لتشكيل حكومة، ما يعني البقاء في نفس المربع.
وأضاف البرغوثي لـ صدى نيوز أن الاستطلاعات الإسرائيلية أعطت حزب (أمل جديد) الذي أسسه المنشق عن حزب الليكود جدعون ساعر 20 مقعداً ليتجاوز بذلك حزب نفتالي بينيت.
وتابع البرغوثي أن الانشقاقات المتتالية عن حزب الليكود( حزب نتنياهو) ستؤدي إلى إضعافه.
وفي نفس السياق، قال بينيت في مؤتمر صحفي: "حان وقت التغيير..حان وقت استبدال نتنياهو و سأدعو جميع الأحزاب المؤيدة لدولة إسرائيل اليهودية والديمقراطية إلى الحكومة".
واضاف بينيت" نتنياهو بينما كنا بحاجة إليه أكثر من أي شيء آخر ، لم يكن موجودًا. علينا أن نشكره على سنوات العمل ، لكن علينا المضي قدمًا."
في وقت مبكر من الصباح ، تم حل الكنيست الـ 23 ، بعد أن لم يتم الوصول إلى ميزانية عام 2020 ومن المتوقع إجراء الانتخابات في 23 مارس ، وستكون هذه هي المرة الرابعة التي يتوجه فيها الاسرائيليون إلى صناديق الاقتراع خلال عامين. ومع حل الكنيست ، أصبحت الحكومة التي يرأسها نتنياهو حكومة انتقالية.
الليكود يتفسخ
وتستمر الانشقاقات عن حزب الليكود، والتي كان آخرها وزير التعليم العالي الإسرائيلي، زئيف إلكين، الذي قدم استقالته من حكومة بنيامين نتنياهو، وأعلن، في مؤتمر عقده مساء اليوم، انضمامه إلى حزب غدعون ساعر الجديد "تيكفا حدشا" (أمل جديد).
وشن إلكين هجوما حادا على نتنياهو، مشددا على أن "مصلحته الخاصة اختلطت مع المصالح الوطنية؛ جر إسرائيل إلى أكثر من معركة انتخابية لضمان السيطرة على لجنة التعيينات" في محاولة للسيطرة على الجهاز القضائي بينما يحاكم بقضايا فساد.
وأعلن ساعر في الثامن من كانون الأول/ ديسمبر الجاري، انشقاقه عن حزب الليكود وتأسيس حزب جديد لإنهاء حكم نتنياهو، الذي اعتبر أنه لم يعد يمثل اليمين، ولاحقا، قدم استقالته من الكنيست.
والخميس الماضي، سجل ساعر حزبه الجديد "أمل جديد.. وحدة لإسرائيل"، قبل أقل من أسبوع على حل الكنيست. ويشمل برنامج حزب ساعر تشجيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
وكانت عضو الكنيست يفعات شاشا - بيطون، قد أعلنت انشقاها عن قائمة حزب الليكود، والانضمام لحزب ساعر، وذلك بعد أيام من إعلان عضوي الكنيست تسفيكا هاوزر ويوعاز هندل، انفصالهما عن كتلة "كاحول لافان"، برئاسة وزير الأمن، بيني غانتس، والانضمام إلى ساعر.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق، إيهود باراك، قد صرّح للقناة العامة الإسرائيلية ("كان 11") أن انشقاق ساعر عن الليكود وإنشاء حزب جديد، يمثل ضربة لنتنياهو تقرب نهاية حكمه.