صدى نيوز: فشل الائتلاف الحكومي الليلة الماضية، بالمصادقة في القراءة الأولى على مشروع قانون لتأجيل الموعد النهائي لإقرار الميزانية العامة الإسرائيلية لمدة أسبوعين آخرين، ما يقلص فرص التسوية بين الليكود و"أزرق-أبيض"، ويعزز فرص الذهاب إلى انتخابات إسرائيلية جديدة في آذار/ مارس المقبل.

وعارض القانون 47 عضو كنيست وأيده 49 عضوا، وبما أن الحديث يدور حول تعديل "قانون أساس: الكنيست" فإن تمرير مشروع القانون كان يتطلب الحصول على أغلبية خاصة من 61 عضو كنيست.

وسقط الاقتراح بعد أن صوت ثلاثة أعضاء كنيست من "أزرق-أبيض" أساف زامير ورام شيفا وميكي حيموفيتش، ضد القانون، خلافا لموقف الكتلة التي أمتنعت عن التصويت.

كما صوتت عضو الكنيست عن حزب "الليكود"، ميخال شير سيغمان، ضد مقترح القانون، وأعلنت عن استقالتها من حزب الليكود وانضمامها إلى حزب غدعون ساعر.

وفي أعقاب هذا التصويت، فإن احتمال التوصل إلى تسوية وحل متفق عليه، بين الليكود و"أزرق-أبيض" معدومة تقريبا، وعليه من المتوقع حل الكنيست عند منتصف ليل الثلاثاء الأربعاء.

وشرع أعضاء الكنيست من الائتلاف بخطابات فارغة دون معنى في محاولة للممطالة وجر الوقت، خلال جلسة الهيئة العامة للكنيست، وذلك للحصول على أغلبية في التصويت بالقراءة الأولى على مشروع قانون التأجيل - وهو تعديل، لو تمت الموافقة عليه في ثلاث قراءات، يمكن أن يمنع حل الكنيست تلقائيا في غضون أقل من 24 ساعة.

والإثنين، صادقت لجنة الكنيست، على مشروع القانون الذي يتيح تأجيل إقرار الميزانية العامة الإسرائيلية. وينص مشروع القانون على تأجيل المصادقة على ميزانية العام 2020 إلى 31 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، كما ينص القانون على تأجيل التصويت على ميزانية العام 2021 إلى الخامس من كانون الثاني/ يناير المقبل.

يذكر أن الموعد القانوني النهائي لإقرار الميزانية ليل الثلاثاء - الأربعاء المقبل، وبحسب القانون، فإنه إذا لم تتم المصادقة على ميزانية عامة حتى ذلك الحين، أو تعديل القانون ليسمح بالتأجيل، يُحل الكنيست تلقائيا وتجرى انتخابات عامة جديدة في 23 آذار/ مارس المقبل.

وفيما أشارت تقارير صحافية إلى محاولة أخيرة للتوصل إلى تسوية بين الليكود و"أزرق-أبيض" فشل رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بتحصيل أغلبية 61 عضو كنيست لتعديل "قانون أساس: الكنيست"، في ظل قرار "أزرق-أبيض" بالامتناع عن المشاركة في التصويت، وتغيّب أعضاء كنيست عن الليكود.

ووصل نتنياهو إلى الكنيست للمشاركة في التصويت، ودعم اقتراح التسوية، لكن من غير الواضح ما إذا كان فعل ذلك سعيا للتوصل إلى حل وسط في اللحظة الأخيرة مع رئيس "أزرق-أبيض" بيني غانتس، أو لمحاولة إقناع ناخبيه بأنه غير مذنب بالتوجه إلى انتخابات عامة إسرائيلية جديدة هي الرابعة خلال عامين.

وفي مشهد مبتذل، تلقى رئيس كتلة "يهدوت هتوراه"، عضو الكنيست يتسحاق بيندورس، تعليمات بجر الوقت لضمان الأغلبية، عبر خطاب أمام الهيئة العامة للكنيست، لتتحول بذلك جلسة الهيئة العامة للكنيست إلى درس في التوراة عوضا عن مناقشة اقتراح القانون، وسط امتعاض من كتل المعارضة اللاتي طالبته مرارا بإنهاء خطابه وطرح مشروع القانون للتصويت.

وعارض أعضاء الكنيست عن "أزرق-أبيض" أساف زمير، وميكي حيموفيتش، ورام شيفاع، مشروع قانون التأجيل، بعد أن قرروا المشاركة في الجلسة والتصويت ضد الاقتراح، لمنع أي إمكانية للتسوية، خلافا لقرار كتلتهم البرلمانية.