صدى نيوز - قال كاتب إسرائيلي إن الفلسطينيين أدركوا أنهم بقوا وحدهم بعد تطبيع دول عربية علاقاتها مع إسرائيل دون إدانة الجامعة العربية.

وقال أيال زيسر، في مقال له في صحيفة إسرائيل اليوم: لقد ظهر العنوان على الحائط منذ زمن بعيد، ففي بداية هذه السنة فشل الفلسطينيون في مساعيهم لمنع اختراق في علاقات إسرائيل والسودان. واضطروا في الشهر الماضي إلى رفع الأيادي بعد أن وقعت الإمارات والبحرين على “اتفاقات إبراهيم”، اتفاقات سلام وتطبيع مع إسرائيل.

وأضاف: كعادتهم، انطلق الفلسطينيون إلى كفاح إبادة، غير أنه تبين لهم، لمفاجأتهم، بأنهم بقوا وحدهم. فشلت محاولتهم في تجنيد الجامعة العربية. فلم تنضم أي دولة عربية إليهم في شجب اتفاقات السلام – رغم الشتائم والاتهامات بالخيانة وبغرس سكين في ظهر الفلسطينيين. وها هي الأيام التي ردعت فيها الزعرنة الفلسطينية العالم العربي، تنقضي. وبالفعل، يتبين أن أمراء الخليج جبلوا من مادة أخرى.

وتابع الكاتب الإسرائيلي: خرج الأمير السعودي بندر بن سلطان الأسبوع الماضي، الذي كان سفير بلاده في واشنطن ورئيس جهاز الاستخبارات في بلاده، في هجوم غير مسبوق على الفلسطينيين ووجه لهم أقوالاً حادة لم يسمع لها مثيل من أحد في الماضي. فقد وصف الزعماء الفلسطينيين بأنهم “محامون فاشلون لقضيتهم”. وأضاف بأن القيادة الفلسطينية تراهن دوماً على الطرف الخاسر. وذكر أن عرفات زار صدام حسين عشية حرب الخليج في بداية 1991، وأن أهل الخليج لن ينسوا “الشبان المحرضين في نابلس وهم يرقصون حين كان العراقيون يقصفون الرياض”. وبالعموم، أجمل بندر بن سلطان فقال إن “اليهود قبلوا مشروع التقسيم في العام 1947، أما الفلسطينيون فرفضوه – والآن يريدون أن يعيدوا الدولاب إلى الوراء”.

وأردف: يشهد على الصدمة التي بعثتها تصريحات بندر بن سلطان العلم الأبيض الذي رفعه صائب عريقات، من كبار رجالات م.ت.ف. فقبل بضعة أسابيع من ذلك، اتهم دول الخليج بأنها تساعد إسرائيل على تهويد القدس وأنها طعنت الفلسطينيين في الظهر. أما الآن، فقبل بضعة أيام من مرضه بكورونا، طلب الرحمة و”سمح” لكل من يريد أن يطبع علاقاته مع إسرائيل أن يفعل ذلك، ولكنه طلب، بل واستجدى، أن يمتنعوا عن مهاجمة الفلسطينيين مثلما فعل الأمير السعودي.

وقال إنه يخيل أن مجرد محاولة عرض الفلسطينيين كضحايا دون ذنب اقترفوه، لم يعد هناك من يشتريها. وبالمناسبة، لم يتلق الفلسطينيون الطلاق من الخليج فحسب؛ فالرئيس السوري بشار الأسد هو الآخر، الذي يطلق مؤخراً الإشارات عن استعداده لاستئناف المفاوضات للسلام مع إسرائيل، أوضح بأن القضية الفلسطينية لم تعد من اهتمامه، وأنه لا ينبغي لها أن تعرقل تحقيق السلام بينه وبين إسرائيل.

وختم مقالته بقوله: لا شك بأن الفلسطينيين ربحوا باستقامة المعاملة التي يبديها العرب تجاههم. فعلى مدى السنين تعاطوا مع الدول العربية وكأنها في جيبهم، مستعدة لأن ترضي الفلسطينيين وتلبي نزواتهم بكل ثمن وبكل شرط – وإلا فستتهم بالخيانة. غير أنها أيام انقضت وبدأ عصر جديد، عصر التطبيع والسلام مع إسرائيل.