
"كان يضربني بالشاكوش والسكين على رأسي حتى أفقد الوعي"..استمعوا الى ما قالته ابنة الـ24 عاما
صدى نيوز: تستمد الشابة رماح (24 عاما من جنوب نابلس) التي رفعت قضية ضد زوجها بسبب تعذيبها وتعنيفها، اليوم قوتها أمام محكمة صلح قلقيلية من آثار التعذيب التي تركها زوجها على جسدها، في ظل غياب قانون واضح يحمي النساء من العنف.
"كان يضربني بالشاكوش والسكين على رأسي حتى أفقد الوعي، يخنقني حتى أكاد ألفظ أنفاسي الأخيرة، كنت أهرب الى الشارع للنجاة بنفسي وأطفالي من شدة الضرب.. عشت 3 سنوات على هذه الحال إلى أن قررت إبلاغ أهلي قبل بضعة أسابيع للنجاة بحياتي بعد أن قطع إصبع يدي"، كما تقول الشابة في حديث مع "نساء إف إم" .
وتضيف: "هذا جزء من حياتي طيلة السنوات الماضية، لا يمكن وصفه.. مشاعر وألم أن تستيقظ على وقع الضرب المبرح فقط لأنه يريد أن يضربني".
وتعاني النساء الفلسطينيات من معدلات عنف متزايدة، وسط مطالبات ما زالت عالقة بإقرار قانون حماية الأسرة من العنف.
وفي التفاصيل التي ترويها الشابة: "تزوجت قبل 5 سنوات من شاب من مدينة قلقيلة وكان كل شيء طبيعيا حتى بدأت أتعرض لعنف شديد بعد حوالي العامين من الزواج، وبعد إنجابي أول طفل وكنت حاملا بطفلتي الثانية، وتبين أنه يتعاطى المخدرات".
وأضافت: "كان يستيقظ بعد تعاطيه جرعات من المخدرات من غيبوبته ليقوم بضربي برجليه وبيديه على كافة انحاء جسدي، وكان يحضر المطرقة ويضربني على رأسي، ومرات يضربني بالسكين، كنت أشعر بأن جسدي يتحطم وأفقد الوعي أحيانا، كان يضربني لأجلب له المال من أجل شراء المخدرات، وأنا لا أعمل ولا أعرف أحداً أستلف منه، لذلك كنت أرفض ".
وتابعت: "كان يضربني لساعات طويلة ويضرب طفليّ (طفل بعمر4 سنوات وطفلة 3 سنوات)، وعندما لا أستطيع التحمل أهرب إلى الشارع للنجاة بنفسي، وكان صراخي يملأ الحي، إنه شيء فظيع لا أعرف كيف كنت أتحمل كل هذا الألم من الضرب؟".
وأوضحت: "قبل 3 أشهر بدأ بضربي بعنف، وثم قام بإغلاق باب المنزل على يدي مما أدى إلى بتر إصبع يدي"، وأكملت حديثها: "أوصلني في حينها إلى المستشفى للعلاج لكنه هددني بحياتي وأطفالي إذا ذكرت سبب قطع إصبعي، وعدت إلى المنزل ومنعني من الخروج حتى للمركز الصحي للتغيير على الجرح، حيث كان يحضر الشاش وأغير على الجرح بنفسي، حتى عدت قبل نحو شهرين بزيارة إلى منزل عائلتي ولاحظوا أن إصبع يدي قد قطع وأخبرتهم بما حدث".
وأشارت أنه على الفور توجهت برفقة والدي إلى نيابة حماية الأسرة في مدينة نابلس وأخبرتهم بقصتي، وبدورهم أحالوا القضية إلى نيابة قلقيلية لكونها جهت الاختصاص، حيث تم اعتقاله، ونتابع اليوم القضية في محكمة صلح قلقيلية".
وتنتظر "رماح" أن ينال زوجها العقاب المناسب على كل العنف والأذى الذي تسبب به لها طيلة السنوات الماضية.
وتقول إن "ما دفعها للسكوت على العذاب الذي تعرضت له هو خشيتها من فقدان أطفالها بعد أن هددها زوجها بحرمانها منهم وقتلهم في حال أبلغت عنه أهلها".
وتدعو رماح كل النساء اللواتي يتعرضن للعنف إلى الإبلاغ وعدم الخوف والسكوت عما يتعرضن له من عنف حتى لا يعشن الحياة القاسية التي عاشتها".
وتأمل "رماح" من المؤسسات النسوية والمجتمعية بمساندتها بقضيتها باعتبار انها قضية لكل النساء اللواتي يتعرضن للعنف.
وتأتي هذه الحادثة وسط دعوات إلى الإسراع في سنّ قانون حماية الأسرة من العنف، وسط تزايد معدلات العنف ضد النساء، وفق ما تقوله المؤسسات النسوية الفلسطينية.
للاستماع الى ما قالته الضحية اضغط هنا
المصدر: نساء أف أم