رئيس تحرير صدى نيوز:  الإسلام السياسي له دور  في الأحداث الجارية في مختلف المناطق، وخاصة في الأونة الأخيرة  سواء في  فترة ما يسمى بالربيع العربي أو بعده، لكن أدواره المتعددة والمتكررة وغير المفهومة تحتاج لمراجعة وفهم. 
عندما شاهدنا الإسلام السياسي يترك فلسطين، أولى القبلتين ليحارب الإتحاد السوفييتي في أفغانستان لم نستغرب كثيراً، وفسرنا ذلك على أنه عاطفة دينية أو إستغلال لجهل البعض في الدين والتحكم بهم دون شعور، جعلهم يحاربوا في المعسكر الأمريكي بلا وعي وانتصرت أمريكا ولا دور للإسلام السياسي في الحكم بل وضعوا أمريكا عملائها ليحكوا أفغانستان.

في الشيشان تكرر السيناريو حيث جُنِّدَ العالم الإسلامي بمساجده وعلمائه لخدمة الأمريكان وفلسطين تنتظر.

تكررت الأمور في أماكن أخرى وعلى نفس الشاكلة، أمريكا تحتاج أن تواجه دولة، تستخدم الإسلام السياسي ليؤدوا الدور بدماء أبنائنا، دون أي نتيجة أو دور بالحكم،  وبالعكس يختفوا من الساحة دون ضجيج ، نلاحظ ذلك بوضوح  في سوريا حيث تم إنشاء اسم إسلامي  وهمي "داعش"بجيش وصواريخ ودبابات، لم نسمع أي تفسير كيف ظهروا ومن هم، وكيف يختفوا مرة واحدة، ومن أين جاؤوا، وأين جثث أو قبور قتلاهم ؟. وأخيرا لا أثر لهم بعد أن قاموا بالدور الأمريكي المطلوب  بأمانة وإخلاص.

أمريكا التي تخوض حرب إقتصادية وسياسية ضد الصين أيضا، تُجيش الإسلام السياسي لخدمتها،  وإختلاق قصص وسيناريوهات باستهداف الإسلام في شينجيانغ ضد الإيجور من قبل الصين التي تقف بثقلها مع فلسطين وكل المضطهدين في العالم .
نلاحظ أيضا أن دولاً عربية تسمى إسلامية،  وتقمع الحريات  الدينية للمسلمين، وتصف نفسها دولة سنية،  تستخدمها أمريكا  لمحاربة إيران عدوة أمريكا وإسرائيل،  ولا نعرف هدف هذه الحرب، هل يريدوا إقامة الدولة الإسلامية السنية في إيران بالتعاون مع ترمب ونتنياهو أصدقاء المسلمين ، كيف يحدث هذا ؟.

الإسلام السياسي معظم حروبه مسلمين ضد مسلمين سواء في اليمن، العراق، سوريا، ليبيا، مصر وحتى في فلسطين، والتوجيه لهذه الفتن دوما يأتي من أمريكا.  أصبحنا نقول متى يحارب العرب اسرائيل  فيرد علينا صدى صوتنا ويقول عندما يسلموا !. 

أصبح لدينا شك كبير كيف يتم توجيه بوصلة المسلمين ومعاركهم وجهادهم، فالإسلام السياسي جعل ترمب وغيره من رؤساء أمريكا  هم الخلفاء نعمل  معهم ضد أنفسنا وضد أهلنا ومصالحنا ودولنا.

الشك الأكبر  لدينا كيف يستطيع علماء المسلمين ومساجدنا في أنحاء العالم الدعوة لشد الرحال وقتل أئمة المساجد في سوريا، مثل العلامة البوطي إمام المسجد الأموي في دمشق، والجهاد في أفغانستان والشيشان وسوريا والعراق وليبيا ومصر والإيجور وحتى بورما،  ولا نجد عالم واحد يطلب شد الرحال دفاعً عن المسجد الاقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ما يؤكد أن بوصلة المسلمين اليوم منحرفة عن ديننا وقرآننا وتخضع للتحكم الكامل من  قبل أمريكا وأعوانها في المنطقة.

هناك دول سنية كبيرة  تعتبر مرجعياً  إسلامياً سنيً لا نجد فيها حتى مسيرة واحدة لرفض صفقة القرن، ولكنها تعج بالمجاهدين للدفاع عن أجندات أمريكا في مختلف معاركها.