صدى نيوز - واصل النفط انخفاضه الحاد بعدما قال الرئيس دونالد ترمب إن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات في محاولة لإنهاء صراع الشرق الأوسط، مع استمرار الجانبين في الامتناع عن شن هجمات.

وهبط خام "برنت" القياسي العالمي باتجاه 87 دولاراً للبرميل بعدما خسر 8.7% يوم الإثنين، في أكبر انخفاض له منذ أكثر من ثلاثة أشهر. وتداول خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 81 دولاراً.

وقال ترمب إنه قرر تعليق الضربات لمنح المفاوضات فرصة أخرى، وفقاً لموقع "أكسيوس". كما اعتبر في تصريحات للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، أن هناك "فرصة جيدة" لإحراز تقدم في المحادثات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت أي مناقشات جوهرية تُجرى.

وتعرض النفط الخام لتقلبات حادة هذا الشهر، إذ ارتفع في البداية مع تجدد تصاعد الأعمال العدائية بين واشنطن وطهران، وامتداد الحرب إلى البحر الأحمر، ثم هبط عندما تراجعت التوترات في الأيام الأخيرة. ومع ذلك، لا يزال المتعاملون حذرين، إذ لم تعد حركة الناقلات عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها بعد.

وقال سكوت شيلتون، اختصاصي الطاقة لدى "تي بي آي كاب غروب" (TP ICAP Group Plc): "لا أعتقد أن أزمة الشرق الأوسط قد انتهت". وأضاف أن هناك حاجة إلى "دليل حقيقي على تحرك ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو أمر أعتقد أنه لم يحدث بعد".

وفي وقت لاحق من يوم الثلاثاء، من المقرر أن يلتقي الرئيس ترمب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن لإجراء محادثات بشأن إيران. وأطلقت الدولتان الحرب في فبراير في مسعى لإحباط البرنامج النووي لطهران.

وكانت حركة المرور المرصودة عبر هرمز محدودة في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، رغم أن بعض السفن بدت وكأنها أبحرت عبره من دون تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها.

وفي اليوم السابق، عبرت أربع سفن فقط، وفق ما أظهرته بيانات "كبلر" (Kpler). وعبرت نحو 25 سفينة للسلع باب المندب يوم الإثنين، من بينها عدة سفن تحمل شحنات نفط روسية عبر البحر الأحمر، وفقاً لـ"كبلر".

محادثات لاستئناف الشحن عبر مضيق هرمز

في الشرق الأوسط، يحاول مفاوضون من إيران وعُمان التوصل إلى اتفاق لاستئناف حركة الشحن عبر هرمز، الذي يربط الخليج العربي بالأسواق العالمية، وكان ينقل خُمس تدفقات النفط اليومية في وقت السلم.

وتواصل إيران وعُمان، اللتان تطلان على المضيق، المناقشات بعد اجتماع مسؤوليهما في طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق أشخاص مطلعين على الأمر. وقالوا إن التوصل إلى اتفاق ناجح سيتيح بعد ذلك لإيران والولايات المتحدة استئناف المحادثات بشأن إنهاء حربهما.

وقال الجيش الإيراني إنه أوقف الرد على القواعد والقوات الأميركية في المنطقة نتيجة قرار ترمب الامتناع عن شن ضربات. وكانت طهران تشن هجمات على دول مثل الكويت والبحرين والأردن بصورة شبه يومية خلال الأسبوعين اللذين سبقا تعليق الولايات المتحدة ضرباتها يوم الجمعة.

وتراجعت اضطرابات الإمدادات في أماكن أخرى، إذ استأنفت المحطة الرئيسية في كازاخستان عمليات التحميل بعدما عطلت هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية الصادرات. وقالت وزارة الطاقة إن ناقلتين بدأتا التحميل في منشأة "تحالف خط أنابيب بحر قزوين" قرب ميناء "نوفوروسيسك" الروسي.

من جهتها، حذرت "ماكواري غروب" (Macquarie Group Ltd) من أن تخمة المعروض يُرجح أن تعود قبل نهاية العام، في ظل ضغوط متزايدة تواجهها واشنطن لإنهاء الصراع مع إيران.

وقالت إنه ما إن يتم التوصل إلى اتفاق حتى ستصبح سوق النفط في حالة فائض "كبير" في المعروض، مع توقع فائض يومي يبلغ مليوني برميل في الربع الرابع.

أحدث تحركات الأسعار:

انخفض خام "برنت" تسليم سبتمبر بنسبة 1.4% إلى 87.15 دولار للبرميل عند الساعة 10:22 صباحاً في سنغافورة.

وتراجع خام "غرب تكساس" الوسيط تسليم سبتمبر بنسبة 1.6% إلى 81.30 دولار للبرميل.