صدى نيوز -قُتل 16 شخصا على الأقل في ضربات جوية أوكرانية وروسية وقعت اليوم، السبت، مع تصعيد كلا الجانبين هجماتهما في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية لطيّ صفحة النزاع.

واستهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية منشأة لتكرير النفط في سيبيريا ويكاترينبورغ الواقعة في منطقة الأورال، وسط تكثيف كييف هجماتها في عمق الأراضي الروسية، التي تقول إنها تهدف إلى إضعاف المجهود الحربي الروسي، وإجبار الكرملين على التفاوض.

ويأتي سقوط القتلى في مناطق أوكرانية تحتلها روسيا وفي شمال شرق أوكرانيا وقرى حدودية روسية، في وقت حذّرت الأمم المتحدة من ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين مؤخرا في الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات ونصف سنة.

ويجري هذا في ظل تعثر المحادثات التي قادتها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، إذ لا تزال الأخيرة مشغولة بحربها على إيران، في حين تواصل روسيا سعيها إلى السيطرة على شرقي أوكرانيا بأكمله.

وأسفرت ضربة جوية أوكرانية استهدفت مدينة تحتلها روسيا في جنوب أوكرانيا عن مقتل 8 أشخاص بينهم طفلان، وفق ما أعلن رئيس منطقة زابوريجيا الخاضعة لسيطرة روسيا اليوم، السبت.

وقال يفغيني باليتسكي إن "مخيمات سياحية" في كيريليفكا، الواقعة على بحر آزوف، أُصيبت في هجوم ليلي.

وأضاف أن "هناك قتلى: 8 أشخاص، بينهم طفلان"، موضحا أن 14 شخصا آخرين بينهم 3 أطفال أصيبوا بجروح.

قصف منشأة لتكرير النفط في سيبيريا

وأعلنت كييف أن ضربة روسية بطائرة مسيّرة استهدفت شركة التوصيل الخاصة "نوفا بوشتا"، في مدينة سومي شمال شرقي البلاد، ما أسفر عن مقتل 3 سائقين.

وقد وصف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الهجوم بأنه "ضربة مزدوجة".

وأعلنت كييف عن مقتل شخصين آخرين في جنوبي أوكرانيا، في حين أفادت موسكو بمقتل قرويين اثنين في مناطق حدودية، ومقتل شخص في الجزء المحتل من منطقة خيرسون الأوكرانية.

وبعيدا عن الجبهات، قصفت طائرات مسيّرة أوكرانية مصفاة نفط في منطقة تيومين في سيبيريا، على بعد 1,600 كيلومترا إلى الشرق من موسكو، في واحدة من أبعد ضرباتها مسافة حتى الآن.

وفي الأشهر الأخيرة، كثّفت كييف ضرباتها الانتقامية في عمق الأراضي الروسية، ما تسبّب بنقص في الوقود وعطّل حياة الروس اليومية على نحو غير مسبوق منذ بداية الحرب بين الطرفين.

وقال حاكم منطقة تيومين، ألكسندر مور، إن طائرة مسيّرة أوكرانية سقطت "على أرض" مصفاة نفط، ما تسبب في نشوب حريق.

وأعلنت موسكو أن أوكرانيا أطلقت اليوم، السبت، أكثر من 300 طائرة مسيّرة على أراضيها، وضربت أهدافا بعيدة على الحدود.

وأعلن زيلينسكي أن كييف قصفت مصنعا في كيروف، الواقعة على بعد مئات الكيلومترات شرق موسكو، لليوم الثاني على التوالي، وذلك بعد يوم من ضربة استهدفت المصنع نفسه موقعة قتلى.

وقال "مرة أخرى، استُهدف مصنع في كيروف، وهو المصنع الذي يزود روسيا بمكونات الأسلحة التي تستخدمها لمهاجمة شعبنا".

"توحيد صفوفنا ضد العدو"

وأعلن حاكم كيروف، ألكسندر سوكولوف، الحداد مدة 3 أيام في المنطقة، التي ظلّت حتى الآن بمنأى عن الضربات الأوكرانية.

وأوضح سوكولوف أن الحصيلة النهائية للهجوم الذي استهدف أمس، الجمعة، مصنعا تصفُه كييف بأنه عسكري يساهم في المجهود الحربي الروسي، بلغت 5 قتلى وليس 6، بعد العثور على رجل كان يُعتقد أنه قتل.

ووصف سوكولوف القتلى بأنهم "أبطال جبهة العمل"، قائلا إن الهجوم لن يؤدي إلا إلى "توحيد صفوفنا ضد العدو"، وإن روسيا تحارب "المعسكر الغربي".

وفي مدينة يكاترينبورغ الواقعة في جبال الأورال غربا، أعلنت شركة "وايلد بيريز" الروسية العملاقة للتجارة الإلكترونية، التي تضررت من الغارات الأوكرانية هذا الأسبوع، أنها أجلت موظفيها.

وأفادت الشركة بأنها "علّقت" أنشطة "مركزها اللوجستي" الواقع في المدينة، بعد "إجلاء جرى في الوقت المناسب"، وأوضحت أن موقعها لم يتعرض لأضرار.

وفي سابق من هذا الأسبوع استهدفت طائرات مسيّرة أوكرانية مستودعات تابعة لشركة "وايلد بيريز" قرب موسكو، وسان بطرسبورغ، وشبه جزيرة القرم، وجنوب روسيا، ما تسبب في اندلاع حرائق وخسائر اقتصادية.

وأكد رئيس منطقة سفيردلوفسك، دينيس باسلر، أن المدينة تعرضت لهجوم. وبحسب باسلر، لم تُسجَّل أي إصابات فيها، لكن تسبّبت الهجمات في اندلاع حريق في موقف للسيارات.