صدى نيوز - شارك الرئيس الأميركي دونالد ترمب في عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض الذي أُعيد تنظيمه ليل الجمعة - السبت، وسط إجراءات أمنية مشدّدة، وذلك بعد ثلاثة أشهر من حادثة إطلاق نار اضطرّته لمغادرته.

وشنّ ترمب هجوما على ما وصفها بـ«وسائل الإعلام الكاذبة»، فيما تحدّث ممازحا عن إمكان تولّيه ولاية رئاسية ثالثة، في كلمة ألقاها خلال العشاء الذي أقيم في فندق والدورف أستوريا في واشنطن. وقال إن «هذا المكان يضمّ على الأرجح أكبر مجموعة من المصابين بمتلازمة الهوس بترمب».

واستهلّ الرئيس الأميركي كلمته بنبرة تصالحية نسبيا، مستذكرا الهجوم المسلح الذي اضطره لمغادرة الحفلة في أبريل (نيسان)، قائلا «لا بدّ أن يستمر العرض». لكنه سرعان ما انتقل إلى مهاجمة مجموعة واسعة من خصومه المفترضين في خطاب اتّسم أحيانا بالتشعّب، بدءا من الصحافيين وصولا إلى الديموقراطيين.

واختتم ترمب خطابه الذي استمر لنحو ساعة بالقول إنه يكنّ «احتراما كبيرا» للصحافيين الحاضرين، قبل أن يضيف «عندما أغادر، ستصبحون جميعا مفلسين».

ورغم التهديدات التي قال إنها صادرة عن «مجانين»، أصرّ ترمب على المشاركة في العشاء وإلقاء خطاب للمناسبة التي لم تُستكمل فعالياتها في أبريل (نيسان)، بعدما حاول مسلّح اقتحام العشاء المقام داخل فندق واشنطن هيلتون، مطلقا النار عند نقطة تفتيش أمنية خارج قاعة الاحتفال. ودفع كول توماس آلن (31 عاما) ببراءته من التهم الموجهة إليه، ومن بينها محاولة اغتيال الرئيس الأميركي.

لكن هذه المرة، أغلقت الشرطة وعناصر الحرس الوطني الطرق المحيطة بالموقع وأقامت طوقا أمنيا واسعا، مع أن إجراءات تفتيش الضيوف اقتصرت على تدقيق سريع نسبيا، فيما نُقلت المناسبة من فندق هيلتون إلى فندق والدورف أستوريا، أحد الفنادق التي كان يملكها ترمب.

وشوهد مدير جهاز الخدمة السرية الأميركي شون كوران عند مدخل الفندق وهو يراقب وصول الضيوف، قبل أن يتجول في البهو الرئيس، وفق مراسل وكالة الصحافة الفرنسية. وكانت رئيسة الرابطة ويجيا جيانغ قالت لدى إعلانها إعادة تنظيم العشاء في يونيو (حزيران)، «لن نسمح للعنف بأن يقول الكلمة الأخيرة»، فيما أشاد ترمب وقتها بـ«قوّة وصلابة» المنظمين.

وشكّل حضور ترمب العشاء في أبريل (نيسان) أول مشاركة له في هذه المناسبة خلال ولايتَيه الرئاسيتَين، في انعكاس لانتقاداته المستمرة لوسائل الإعلام التي يصفها بأنها «عدوة الشعب».

وإلى خطاب ترمب، تضمن برنامج الأمسية الجديدة فقرات مشابهة للاحتفال الأصلي، بينها عرض للفنان الذهني أوز بيرلمان، وتكريم لأحد عناصر الخدمة السرية الذي ساعد في وقف المشتبه فيه خلال إطلاق النار، إضافة إلى تكريم موظفي فندق هيلتون.