
صدى نيوز - تعيش بلدة تل جنوب غرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، حصاراً إسرائيلياً خانقاً في ظل تصعيد قوات الاحتلال لعملياتها داخل البلدة بعد الأحداث التي شهدتها أمس الجمعة وأدت لاستشهاد 4 مواطنين ومقتل جنديين إسرائيليين.
ومنذ ساعات مساء أمس الجمعة، لم تتوقف القوات الإسرائيلية عن الدفع بتعزيزات عسكرية إلى البلدة التي تقبع تحت حصار مشدد حالها حال مدينة نابلس التي تواجه مختلف مناطقها ظروفاً أمنية صعبة.
وطوال ساعات الليل، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، العشرات من سكان البلدة واحتجزتهم داخل أحد المنازل بعدما حولته لثكنة عسكرية، حيث تحقق معهم ميدانياً وتستجوبهم حول أحداث أمس، فيما أفرجت عن عدد منهم، بينما لا زالت تحتجز آخرين حتى ساعات الصباح الباكر من اليوم السبت.
وداهمت تلك القوات عشرات المنازل في البلدة وسط عمليات تخريب واعتداءات على السكان والتنكيل ببعضهم.
وبعد منتصف الليل، سمحت قوات الاحتلال، لـ 30 مواطناً من أقارب الدرجة الأولى للشهداء الأربعة بدخول القرية الليلة الماضية لتشييعهم، فيما لم تسمح بأي مشاركة جماهيرية في عملية التشييع.
وتمنع قوات الاحتلال دخول أو خروج المواطنين من بلدة تل، وهو أمر فرضته على عديد القرى والبلدات المجاورة في نابلس.
وفي بلدة بيت فوريك، اعتقلت قوات الاحتلال، مسن من عائلة حنني لإجبار ابنه على تسليم نفسه لها.
وداهمت قوات الاحتلال عدة منازل في البلدة وسط تحقيقات ميدانية أجرتها مع السكان.
وفي عوريف، حاول مستوطنون إحراق منازل المواطنين وممتلكاتهم، إلا أن الشبان تصدوا لهم.
وتسببت اعتداءات المستوطنين في إحراق شاحنة بالبلدة.
ويأتي ذلك في ظل إعلان الجيش الإسرائيلي تعزيز قواته في نابلس ومناطق أخرى من الضفة الغربية والبدء بعمليات واسعة في أنحاء مناطقها.
وقرر الجيش الإسرائيلي أمس الدفع بكتيبة عسكرية جديدة ليصل عدد الكتائب المنتشرة في الضفة إلى أكثر من 24، وسط أنباء عن سحب قوات أخرى من غزة ولبنان للعمل في الضفة الغربية.
وقرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس، هدم منزل منفذ عملية تل، وتنفيذ عملية قوية في القرى والبلدات التي تشكل "بؤرًا للإرهاب" وجمع الأسلحة وسحب تصاريح العمل وغيرها. وفق تعبير البيان.
كما تقرر تعزيز القوات في جميع أنحاء الضفة الغربية، وفصل طرق المرور وتركيب حواجز، وتسريع تنظيم البؤر والمستوطنات وإنشاء مستوطنات جديدة.
فيما أدانت الرئاسة الفلسطينية، الجمعة، الجرائم التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي وعصابات المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، بما فيها القدس.
وحملت الرئاسة، في بيان، حكومة الاحتلال المتطرفة، المسؤولية الكاملة عن الجرائم اليومية التي ترتكبها عصابات المستوطنين بحق الفلسطينيين العزل، والتي أسفرت، منذ بداية العام، عن استشهاد 87 مواطنا، بينهم 21 برصاص المستعمرين.