اقتصاد صدى- أقرّ الجمهوريون في مجلس النواب خطة موازنة بقيمة 95 مليار دولار، تهدف إلى حد كبير إلى تمويل حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران، رغم تصاعد المخاوف من أن يهدد الصراع غير الشعبي وارتفاع أسعار الطاقة على المستهلكين فرص المشرعين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي.

وتُعد خطة الموازنة جزءاً من عملية من خطوتين من شأنها أن تسمح للجمهوريين بتسريع إقرار 73 مليار دولار لتغطية التكاليف المرتبطة بحرب إيران، رغم اعتراضات الديمقراطيين، الأقلية في مجلس الشيوخ.

كما سيمهد الإجراء الطريق أمام تقديم مساعدات بمليارات الدولارات للمزارعين المتضررين من الردود الانتقامية الأجنبية على زيادات ترمب للرسوم الجمركية، ومن الارتفاعات المرتبطة بالحرب في تكاليف الوقود والإمدادات.

ووحد رئيس مجلس النواب مايك جونسون كتلته المنقسمة خلف الخطة، التي أُقرت بأغلبية 216 صوتاً مقابل 214 صوتاً. وصوّت المحافظون لصالح الخطة، التي ستمول جميع نفقاتها الجديدة من خلال زيادة عجز الموازنة الفيدرالية، بعدما تعهد فريق جونسون بالسعي إلى خفض الإنفاق بعد انتخابات نوفمبر.

ولم يصوّت أي ديمقراطي في مجلس النواب لصالح قرار الموازنة، وقال قادة الحزب إنهم يعتزمون جعل التصويت على إعطاء الضوء الأخضر لأموال حرب إيران محوراً رئيسياً في حملتهم لاستعادة السيطرة على مجلس النواب في انتخابات نوفمبر.

وقال زعيم الديمقراطيين حكيم جيفريز في قاعة مجلس النواب قبل وقت قصير من التصويت: "أدت حرب دونالد ترمب المتهورة والمكلفة، التي اختار خوضها، إلى ارتفاع هائل في أسعار البنزين للأميركيين العاديين". وأضاف: "ما ينبغي لنا فعله هو استخدام أموال دافعي الضرائب لجعل الحياة ميسورة التكلفة بصورة أكبر للشعب الأميركي".

وصوّر رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب مايك روجرز التصويت على أنه مسألة تتعلق بدعم القوات الأميركية المنخرطة في القتال خارج البلاد.

وقال روجرز، وهو جمهوري من ألاباما، في قاعة مجلس النواب: "بصرف النظر عن شعوركم تجاه الأحداث الحالية، فإن هذه الأموال ضرورية لضمان بقاء قواتنا المقاتلة على أهبة الاستعداد، ودفع رواتب جنودنا، والحفاظ على سلامة أمتنا".

وأظهر الصراع مؤشرات على التصعيد بعدما أكملت الولايات المتحدة يومها الحادي عشر على التوالي من الهجمات على إيران، ووصلت رفات عدد من أفراد القوات الأميركية الذين قُتلوا في الأيام الأخيرة إلى دوفر في ولاية ديلاوير.

وتعهد ترمب بقصف الجسور ومحطات الكهرباء في إيران إذا واصلت طهران مهاجمة سفن الشحن في مضيق هرمز، بينما هدد القادة الإيرانيون بالرد بالمثل.

ويواجه المشرعون الجمهوريون المهددون، الذين يخوضون الانتخابات في دوائر تنافسية، معارضة شعبية واسعة للحرب. وقال نحو 60% من الأميركيين إن الحرب على إيران لم تكن مجدية، بينما قال 34% فقط إن العمل العسكري كان يستحق ذلك، وفقاً لاستطلاع أجرته "جامعة كوينيبياك" الشهر الماضي.

كما أن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين ليسوا في عجلة من أمرهم للتصويت على تمويل الحرب، حتى بعدما حث وزير الدفاع بيت هيغسيث مجلس الشيوخ، يوم الثلاثاء، على تغطية مبلغ 37.5 مليار دولار قال إن وزارته أنفقته بالفعل على الصراع مع إيران.

وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون إن إقرار موازنة مجلس النواب سيكون "مهمة ليست سهلة". وقد يؤخر أعضاء مجلس الشيوخ تمويل حرب إيران إلى ما بعد الانتخابات.

وينقسم الجمهوريون في مجلس الشيوخ بشدة بين صقور الدفاع الذين يتمسكون بالحصول على مليارات الدولارات الإضافية لتمويل البنتاغون، وصقور العجز الذين يريدون تخفيضات في الإنفاق لا تحظى بشعبية لدى المعتدلين في الولايات المتأرجحة.