صدى نيوز: أفادت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي أن صورة التقطها قمر صناعي في أواخر يونيو/حزيران 2026 أظهرت حركة مركبات تدخل وتخرج من مداخل تحت الأرض للمنشأة النووية الواقعة في جبل فأس المحصن داخل إيران.

وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن المنشأة تخفي آلاف أجهزة الطرد المركزي المتطورة، وفق تقديرات المخابرات الإسرائيلية. ويشير معهد الأبحاث العلمية الذي يرأسه خبير الشؤون النووية ديفيد أولبرايت إلى أن المجمع عبارة عن شبكة أنفاق بدأ بناؤها عام 2020، بعد انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي، وقد حُفرت داخل جبل من الغرانيت.

خلال فترة البناء، أعلنت إيران أن القاعات تحت الأرض مخصصة لاستبدال منشأة تجميع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة في نطنز. غير أن التقييمات الإسرائيلية ترى أن الهدف هو استيعاب آلاف الأجهزة المتطورة لاستخدامها بعد انتهاء القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم بموجب الاتفاق النووي.

المنشأة تضم مدخلين رئيسيين يؤديان إلى داخل الجبل، على عمق لا يقل عن 100 متر. ويبلغ فرق الارتفاع بين المدخل الشرقي وقمة الجبل 145 مترًا، بينما يصل الفرق عند المدخل الغربي إلى نحو 100 متر، ما يرجح أن المنشأة تتكون من عدة مستويات.

في عام 2025، شرعت إيران في بناء سياج وجدار محيطين بالمنشأة، مع طريق دوريات يلتف حول الجبل بالكامل، كما أضافت طبقات من الخرسانة والتربة فوق المداخل لتقليل فرص استهدافها. وبعد الحروب الأخيرة، أغلقت إيران جزئيًا المداخل الشرقية، بينما أبقت الغربية قيد الاستخدام.

المنشأة لم تتعرض لأي هجوم مباشر خلال الحروب ضد إيران في عامي 2025 و2026، باستثناء غارة استهدفت مركبة قريبة يُعتقد أنها مرتبطة بالدفاع الجوي. ولا يزال الغموض يحيط بمدى تحصين الموقع ضد الضربات الجوية، رغم تهديدات الرئيس ترامب الأخيرة باستهدافه.

ويرى معهد الأبحاث أن للمنشأة نقاط ضعف يمكن استغلالها، أبرزها شبكات الكهرباء والتهوية والتدفئة والتبريد، إضافة إلى العاملين في التشغيل والإمداد الذين يدخلون ويغادرون الموقع.