صدى نيوز -دانت السعودية تهديدات جماعة الحوثي في اليمن للملاحة، متعهدة بحماية سفن المملكة والاستمرار في دعم الشعب اليمني، في وقت أكد "تحالف دعم الشرعية في اليمن" أنه سيتم الرد على التهديدات الحوثية للسفن العابرة "بكل حزم وقوة".

وأعربت وزارة الخارجية السعودية في بيان صدر الاثنين، عن "إدانة المملكة بأشد العبارات ما تطرق له ما يسمى المتحدث العسكري التابع لميليشيا الحوثي الإرهابية من اتهام المملكة بحصار الشعب اليمني الشقيق، وحظر الملاحة البحرية على المملكة".

وأكدت المملكة في بيان، أنها عملت خلال السنوات الماضية مع الحكومة اليمنية الشرعية على "التخفيف من معاناة الشعب اليمني الشقيق، بما في ذلك استمرار المشاريع التنموية، ودعم ميزانية الحكومة اليمنية، وتوفير المشتقات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء".

وأضافت: "كما استقبلت الموانئ في شمال اليمن (الحديدة، والصليف، ورأس عيسى)، خلال النصف الأول من عام 2026، أكثر من 300 سفينة تحمل مختلف المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء، مع استمرار العمل بموجب قرار مجلس الأمن 2216 بمنع دخول الأسلحة والذخائر التي تحاول ميليشيا الحوثي بشتى الوسائل إدخالها إلى اليمن لإطالة أمد سيطرتها على مقدرات الشعب اليمني".

البيان السعودي لفت إلى أن "مليشيا الحوثي زجت باليمن في الصراع بالمنطقة واستهدفت السفن التجارية في البحر الأحمر... ورفضت كل المبادرات لإعادة تسيير الرحلات من مطار صنعاء، وآخرها المبادرة الأردنية، إلى جانب الانتهاكات الإنسانية المستمرة التي تقوم بها تلك الميليشيا ضد المواطنين اليمنيين، وهي تحاول الآن تصدير ما تواجهه من مشاكل اقتصادية ورفض شعبي بسبب جرائمها وانتهاكاتها عبر اختلاق الاتهامات الكاذبة وتوجيهها للمملكة".

وزارة الخارجية شددت على أن موقف المملكة يهدف إلى "إحلال السلام في اليمن وإنهاء معاناة الشعب اليمني الشقيق، حيث دعمت المملكة الجهود الأممية لتحقيق السلام في اليمن على مدى السنوات الماضية، بما في ذلك خارطة الطريق التي وافقت الحكومة اليمنية عليها في حين امتنعت الميليشيا الحوثية عن إعلان قبولها، وانخرطت في صراع في المنطقة لدعم أجندتها وأهدافها المشؤومة، مما ضاعف من معاناة المواطنين اليمنيين في مناطق سيطرتها".

كما طالبت الخارجية السعودية المجتمع الدولي بالقيام بمسؤولياته تجاه تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وفي مقدمتها القرار 2216 بشأن اليمن والقرار 2722 بشأن حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، وأكدت في الوقت نفسه أن المملكة ستتخذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سفنها بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار للعام 1982، مشددة على أن المملكة "مستمرة في دعم الشعب اليمني الشقيق وحكومته الشرعية".