
صدى نيوز - استهلت الأسواق المالية أسبوع التداول الجديد على وقع تحركات طفيفة في أسعار صرف العملات، حيث سجل ال الأمريكي تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.2% ليتم تداوله دون حاجز الـ 3.04 شواكل، في حين استقر اليورو دون تغيير جوهري ليظل متداولًا فوق مستوى 3.47 شواكل. وفي الأسواق العالمية، حافظت العملات الرئيسية على استقرارها النسبي، إذ استقر مؤشر الدولار عند 100.7 نقطة، وبقي اليورو فوق 1.14 دولار، بينما حافظ الجنيه الإسترليني على مستوياته فوق 1.34 دولار.
يأتي هذا الأداء في وقت تشهد فيه الأسواق ترقبًا لتوجهات السياسة النقدية ومسار التضخم محليًا. وفي هذا السياق، تشير تقديرات قسم الأبحاث في بنك هبوعليم إلى أن بنك إسرائيل، وبعد خفضه للفائدة في أوائل يوليو، قد يواصل خفضها تدريجيًا لتصل إلى 3.0% في العام المقبل، مع وجود توقعات بأن تبلغ الفائدة 3.25% على المدى القريب. ومع ذلك، يحذر محللو البنك من أن تأثيرات كبح التضخم الناجمة عن قوة الشيكل -التي ساهمت في هبوط معدل التضخم السنوي إلى 1.6%- بدأت تتلاشى، مما ينذر بعودة تدريجية لارتفاع معدلات التضخم في النصف الثاني من العام.
وتتلقى هذه التوقعات دعمًا من ضغوط تضخمية جديدة تتمثل في صعود أسعار النفط عالميًا نتيجة تجدد التوتر في الخليج، فضلًا عن الارتفاع الحاد المتوقع في أسعار تذاكر الطيران خلال أشهر الصيف بسبب تقليص سعة الرحلات. يضاف إلى ذلك عوامل هيكلية أخرى مثل استمرار وتيرة نمو الأجور في الاقتصاد بنحو 6%، وزيادة أسعار الخدمات العامة كقطاع النقل، لتستقر توقعات التضخم للـ 12 شهرًا القادمة عند مستوى 2.0%.
على صعيد متصل، أوضح أليكس زبجنسكي ، كبير الاقتصاديين في بيت الاستثمار “ميطاف“، في حديث لصحيفة “كالكاليست“، دور قطاع الإسكان في دفع التضخم صعودًا في حال تراجع التأثير المثبط للشيكل القوي. إذ يواصل بند الإسكان وأسعار الإيجار تسجيل زيادات قوية بنحو 4% منذ نهاية 2024 –أي ضعف معدلات ما قبل الجائحة– ليظل تداخله في مؤشر التضخم حائمًا حول 1%. ويشير زبجنسكي إلى أن بقاء التضخم العام حول هدف الـ 2% يتطلب بقاء التضخم باستثناء قطاع الإسكان تحت مستوى 1%، وهو المستوى الذي تحقق مؤخًرا بفضل كبح أسعار المنتجات بدعم من الشيكل القوي، وهو الاتجاه الذي يرجح الخبراء تباطؤ تأثيره مع توقف موجة تعزيز العملة المحلية مؤخرًا.