صدى نيوز - عادت أسعار البنزين في محطات التزود بالوقود في الولايات المتحدة لتتجاوز عتبة 4 دولارات للغالون اليوم، الإثنين، بعد تجديد الولايات المتحدة هجماتها العسكرية على إيران، الأمر الذي أدى إلى ‌مزيد من الاضطراب في تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الذي يعد طريقا حيويا لإمدادات النفط العالمية.

وارتفع متوسط أسعار البيع بالتجزئة للبنزين على الصعيد الوطني بأكثر من 30%، ​منذ أن فتحت الولايات المتحدة وإسرائيل أبواب الحرب على إيران في ​نهاية شباط/ فبراير. ووفقا لبيانات صادرة عن جمعية السيارات الأميركية، ⁠فقد بلغ متوسط سعر الغالون اليوم الإثنين: 4.0030 دولار.

ومن الجدير بالذكر أن أسعار الوقود تختلف في بعض الولايات عن أخرى، إذ تشهد ارتفاعا في الولايات التي تضم سكانا أثرياء، مثل كاليفورنيا.

وكان آخر مرة يتجاوز ​فيها سعر البنزين 4 دولارات للغالون، وهو سعر يمثل عبئا ماليا على ​العديد من الأسر، في أواخر آذار/ مارس بعد أن عطّلت إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز. ثم تراجعت الأسعار إلى ما دون هذا الحد في حزيران/ يونيو ​بعد اصطلاح الولايات المتحدة وإيران على مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب.

وكان يمر عبر المضيق ​قبل الحرب نحو 20% من إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وأصبح ارتفاع ‌أسعار ⁠البنزين مبعث توتر سياسي بالنسبة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والحزب الجمهوري الذي سيخوض قريبا حملة انتخابية للحفاظ على أغلبيته الطفيفة في الكونغرس، في انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.

وزادت أسعار البنزين بالتزامن مع ارتفاع ​أسعار النفط الخام، ​التي قفزت بنحو ⁠16% هذا الأسبوع بعد انهيار الهدنة بين واشنطن وطهران في أوائل تموز/ يوليو. وعادة ما تتحرك أسعار ​بيع الوقود بالتجزئة وأسعار النفط الخام في الاتجاه ذاته، ​لأن ⁠الخام يمثل التكلفة الرئيسية لإنتاج الوقود.

وساهم أيضا انخفاض قدرة روسيا على التكرير، بسبب تكثيف أوكرانيا الهجمات على البنية التحتية للطاقة، في رفع أسعار الطاقة.

وتلقت الأسعار ⁠زيادة ​أيضا من انخفاض مخزونات الوقود الأميركية، بعدما أظهرت ​بيانات حكومية أن المخزونات الأميركية بلغت 210.5 مليون برميل الأسبوع الماضي، أي أقل بنحو 1.5 مليون ​برميل من متوسط 5 سنوات.