صدى نيوز - أعلنت سلطات محافظة هرمزغان في جنوب إيران، اليوم السبت، أن ضربات أميركية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين، وفقا لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا».

وذكرت «إرنا» في منشور على تطبيق «تليغرام» أن مسؤولا محليا أفاد ب«استشهاد ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين جراء هجمات معادية على بعض أجزاء محافظة هرمزغان صباح السبت».

جاء ذلك في وقت أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أن الجيش أكمل ليلته السابعة على التوالي من الضربات الجوية ضد إيران.

وقالت "سنتكوم"، عبر منصة "إكس" فجر السبت، إن الضربات استهدفت "مواقع للمراقبة، وبنية تحتية للخدمات اللوجستية العسكرية، ومرافق تحت الأرض لتخزين الأسلحة وقدرات بحرية".

وأضافت أن الجيش الأميركي استخدم طائرات مقاتلة، ومسيّرات، وسفناً حربية، إلى جانب أصول عسكرية أخرى.

فيما أردفت أن "أكثر من 50 ألف جندي أميركي يعملون في أنحاء الشرق الأوسط، ويظلون يقظين وفتاكين ومستعدين".

وكانت وكالة "إرنا" الإيرانية قد أفادت في وقت سابق بأن الضربات الأميركية طالت مدن الأهواز في جنوب غربي البلاد وبندر عباس وجزيرة قشم المطلتين على مضيق هرمز، إضافة إلى مدينتي لار وداراب في الجنوب ومدينة يزد في الوسط.

كما سمع دوي انفجارات في بوشهر (جنوب غرب) وسيريك (جنوب)، واستهدفت ضربات محيط جاسك في محافظة هرمزغان (جنوب) وخرم آباد (غرب)، وفق وسائل إعلام إيرانية. في حين كشف مسؤول محلي أن عدة صواريخ أصابت منشآت كهرباء ومضخات تحلية مياه في جاسك.

إلى ذلك أظهرت صور متداولة انفجارات في القاعدة الجوية بمدينة لار. 

فيما وثقت صوراً أخرى متداولة ضربات استهدفت الجسر الرابط بين بندر عباس ورودان جنوب إيران.

وفي السياق، أعلن الجيش الإيراني، اليوم السبت، أنه قصف أهدافاً عسكرية في الكويت والأردن رداً على الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة على أراضيه، بحسب ما ذكره التلفزيون الإيراني الرسمي.

وأفاد التلفزيون الإيراني على تطبيق «تليغرام أن القوات الإيرانية استهدفت مستودع ذخيرة في قاعدة العديري ومباني مقرات ومستودعات ذخيرة في قاعدة علي السالم، بالإضافة إلى عدة جسور اتصالات، وأضاف أنه تم استهداف خزانات وقود الجيش الاميركي في قاعدة الأزرق بالأردن بهجمات بطائرات مسيرة.

وأعلنت الكويت تصدى الدفاعات الجوية لهجمات طائرات مسيّرة معادية.

وقال الجيش الكويتي في بيان على منصة إكس: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات طائرات مسيّرة معادية، إثر العدوان الإيراني الاثم. تنوه رئاسة الأركان العامة للجيش بأن أصوات الانفجارات، إن سُمعت، فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية. ويرجى من الجميع التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة».

كما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، إطلاق صافرة الإنذار ، وناشدت المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

من جانبه، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، عن انفجار ناقلتي نفط واشتعال النيران فيهما أثناء عبورهما مسارا جنوب مضيق هرمز، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، وهو ادعاء نفاه الجيش الأميركي.

وأفاد البيان أن «ناقلتي نفط كانتا تحاولان عبور حقل ألغام جنوب مضيق هرمز بعد وقوعهما ضحية خداع وتضليل من أجهزة الاستخبارات الأميركية، انفجرتا واشتعلت فيهما النيران». ولم يحدد البيان جنسية السفينتين أو ما إذا كان هناك أي إصابات.

وأضاف البيان «حفاظا على سفنهم والأهم من ذلك على أرواحهم، ينبغي على البحارة ألا ينخدعوا ويدخلوا المسار الملغم».

وأصدرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» نفيا مقتضبا، حيث قالت عبر منصة «إكس» إنه «على غرار معظم مزاعم الحرس الثوري، فإن هذا الادعاء عار عن الصحة».

وفي تصريحات منفصلة، السبت، أعلن «الحرس الثوري أيضا أنه «أوقف» أربع سفن كانت تحاول عبور مضيق هرمز.

وأضاف في بيان نقله التلفزيون الإيراني الرسمي عبر تطبيق «تليغرام» «خلال الساعات القليلة الماضية، حاولت أربع سفن، في انتهاك لأوامر الحرس الثوري وبدعم من جيش العدو الأميركي، عبور مضيق هرمز، إلا أن عملية مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيّرة أوقفتها في مواقعها».

وتسعى إيران للسيطرة على الممر المائي الحيوي، وقد دأبت على تحذير ناقلات النفط وسفن الشحن بضرورة استخدام المسارات القريبة من سواحلها، أي إلى الشمال من المضيق، وتجنب الممرات الجنوبية التي تحاول الولايات المتحدة حمايتها.

وردا على التهديدات الإيرانية للملاحة في المضيق، أعادت الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، كما تواصل شن غارات جوية ليلية على أهداف داخل إيران بهدف إضعاف قدرات طهران على مراقبة المضيق وتهديده.