اقتصاد صدى- استقر الذهب بعدما جاء التضخم الشهري في الولايات المتحدة أقل من المتوقع، ما خفف بعض الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة.

وكان المعدن النفيس قرب 4,034 دولاراً للأونصة، بعدما ارتفع 1.3% في الجلسة السابقة. وانخفضت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في يونيو للمرة الأولى منذ ست سنوات، ما دفع سوق السندات إلى الصعود، مع تراجع المتداولين عن رهانات على رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر من هذا الشهر. ولم يطرأ تغير يُذكر على مقياس رئيسي للتضخم الأساسي، وفقاً لبيانات مكتب إحصاءات العمل الصادرة يوم الثلاثاء.

ومنح أكبر انخفاض في أسعار البنزين منذ عام 2022 المستهلكين الأميركيين بعض الارتياح، مع بدء انحسار أسوأ آثار صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران.

لكن تصاعداً حديثاً في القتال، ترافق مع ارتفاع جديد في أسعار النفط الخام، يهدد بإطالة أمد التداعيات التضخمية للصراع. وهذا بدوره يزيد احتمال أن تُبقي البنوك المركزية أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول في نهاية المطاف، ما يخلق رياحاً معاكسة للمعادن النفيسة التي لا تدر عائداً.

وفي حين أحجم رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش عن الإشارة إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً خلال ثلاث ساعات من الشهادة أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، أوضح أن أسعار الفائدة من بين الخيارات المتاحة له لإبقاء التضخم ضمن الهدف الموعود البالغ 2%.

وقال وارش: "لدينا الأدوات اللازمة لفعل ذلك. خلال الفترة المقبلة، سأطلب من زملائنا خوض نقاش جيد بشأن مدى وتوقيت حاجتنا إلى استخدام تلك الأدوات".

وارتفع الذهب بشكل طفيف هذا الشهر بعدما خسر 14% في الربع الثاني، في أسوأ أداء له منذ عام 2013. وكان التراجع الأوسع مدفوعاً بتزايد التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يشدد السياسة، مع ارتفاع الدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة. كما شهدت الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب، وهي وسيلة رئيسية تتيح للمستثمرين الانكشاف على الذهب، تدفقات صافية خارجة بصورة مستمرة خلال الأشهر الأخيرة.

ومنح التباطؤ الحاد غير المتوقع في التضخم الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من الوقت للنظر في خياراته. ويسعر متداولو عقود المبادلة الآن احتمالاً بنسبة 17% فقط لرفع أسعار الفائدة في يوليو، انخفاضاً من نحو 50% في اليوم السابق.

وقال جاستن لين، المحلل لدى "غلوبال إكس إي تي إفز" (Global X ETFs): "ستساعد قراءة مؤشر أسعار المستهلكين في ترسيخ مستوى 4000 دولار بوصفه حداً أدنى للذهب، لكن تصريحات وارش كانت متشددة إلى حد كبير، ما يحد من الحماس إزاء احتمال انخفاض أسعار الفائدة".

المتداولون يسعرون احتمالاً بـ50% لرفع الفائدة الأميركية هذا الشهر

وأضاف: "كما أن هذه الجولة من بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لا تأخذ في الحسبان تجدد الضربات الأميركية الإيرانية وأحدث ارتفاع في أسعار النفط الخام، لذلك قد تقلل الأسواق من أهمية القراءة لمصلحة الإشارات المستقبلية".