صدى نيوز - يدخل الصراع الأميركي الإيراني منعطفاً بالغ الخطورة مع استمرار الضربات الجوية المكثفة لليلة الثالثة على التوالي، مهدداً بوضع مضيق هرمز في مرمى النيران المباشرة وشل حركة شريان الطاقة العالمي. ومع قرار طهران إغلاق هذا الممر المائي الحيوي وإصرار واشنطن على فرض حصار بحري شامل، يتجه المشهد الإقليمي نحو مواجهة مفتوحة تضع أمن التجارة الدولية على المحك، وسط استنفار عسكري غير مسبوق يضع المنطقة بأسرها فوق فوهة بركان.

فيما قال رئيس لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني: "نؤكد التزامنا الراسخ بالدفاع عن خطوطنا الحمر لا سيما إدارة هرمز".

وتابع: "تم أمس تقديم مشروع قانون أمن واستدامة مضيق هرمز والخليج للبرلمان".

 

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أنه استهدف بالصواريخ فجر اليوم "منشآت أمريكية وموقعا للعدو بقاعدة جوية في الأردن".

من جانبه قال الجيش الأميركي، في ساعة متأخرة من مساء يوم الاثنين، إن قواته أكملت موجة جديدة من الضربات ضد إيران، بعد أن أعلن في وقت سابق أنه بدأ ضربات جديدة بناء على توجيهات من الرئيس دونالد ترامب.

وهذه هي الليلة الثالثة على التوالي التي تشن فيها الولايات المتحدة ضربات ضد إيران، في الوقت الذي أعلن فيه ترامب إعادة فرض الحصار على الموانئ الإيرانية واقتراحه بتحصيل رسوم بنسبة 20 بالمئة من أجل حماية مضيق هرمز.

وأكدت القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية أن الولايات المتحدة لن يكون لها أي دور في تحديد مستقبل الممر المائي، ولن يسمح لها بالتدخل.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" في بيان إنه خلال المهمة التي استمرت 5 ساعات، نجحت القوات الأميركية في ضرب أهداف عسكرية في أنحاء إيران، بهدف مواصلة إضعاف قدرة طهران على مهاجمة السفن التجارية.

 وأضافت أن القوات الأميركية استخدمت ذخائر دقيقة لاستهداف أنظمة الدفاع الساحلي الإيرانية، ومواقع الصواريخ والطائرات المسيرة، والقدرات البحرية.

وأكدت القيادة المركزية أن أكثر من 50 ألف عسكري أميركي ينتشرون حاليا في أنحاء الشرق الأوسط، مشددة على أن القوات الأميركية ما تزال في حالة تأهب وجاهزية كاملة.

وكانت إيران قد أعلنت خلال مطلع الأسبوع إغلاق هذا الممر المائي الحيوي.

أما الإمارات فقد أعلنت عن مقتل بحار هندي وإصابة 8 آخرين، بعدما تعرضت ناقلتان وطنيتان للاستهداف بصاروخين كروز إيرانيين في الممر الجنوبي لمضيق هرمز بالمياه الإقليمية العمانية، في أحدث تصعيد في الممر المائي الاستراتيجي.