صدى نيوز -نقلت السعودية، خلال الأسابيع الأخيرة، رسائل إلى مسؤولين في واشنطن تفيد باستعدادها للعودة إلى بحث الانضمام إلى "اتفاقيات أبراهام" لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكنها وضعت شروطًا لا تستطيع الحكومة الإسرائيلية الحالية تلبيتها.

جاء ذلك بحسب ما أوردت صحيفة "يسرائيل هيوم"، اليوم الثلاثاء، استنادًا إلى ثلاثة مصادر قالت إنها مطلعة على التحركات في العاصمة الأميركية، مشددة على أن الرياض كثفت نشاطها الدبلوماسي مؤخرًا في واشنطن.

وقال أحد المصادر إن ممثلين عن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، توجهوا إلى البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأميركية وعدد من أعضاء الكونغرس برسالة موحدة، تضمنت شرطين أساسيين.

ويتمثل الشرط الأول، وفق التقرير، في استبدال بنيامين نتنياهو في رئاسة الحكومة الإسرائيلية بعد الانتخابات، فيما يقضي الثاني بإلغاء الإجراءات التي نفذها وزير المالية والوزير في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش، في الضفة الغربية المحتلة.

وأضاف التقرير أن الانطباع السائد لدى الجهات الأميركية هو أن الرياض تربط بين الشرطين، انطلاقًا من تقديرها بأن نتنياهو سيواصل، ما دام في الحكم، دعم السياسة التي انتهجها سموتريتش خلال السنوات الثلاث الماضية في الضفة الغربية.

وذكر التقرير أن السعودية درست، في أكثر من مناسبة خلال الحرب، إمكان الاعتراف رسميًا بإسرائيل، مقابل تقديم الأخيرة "تنازلات كبيرة" في الضفة الغربية.

وبحسب الصحيفة، توقعت الرياض، بصورة خاصة، أن يعلن نتنياهو بوضوح استعداده المبدئي لإقامة دولة فلسطينية مستقبلًا، إلا أن رئيس الحكومة الإسرائيلية رفض هذا الطلب، ما أدى إلى إسقاط المبادرة.

وأشار التقرير إلى أن السيناتور الأميركي الراحل، ليندسي غراهام، كان منخرطًا بعمق خلال السنوات الأخيرة في الجهود الرامية إلى التقريب بين إسرائيل والسعودية.

ونقلت الصحيفة عن جهات مطلعة على التحركات السعودية قولها إن مقترحات من هذا النوع تكون في كثير من الأحيان موجهة إلى "إطلاق مسار، وليس بالضرورة إلى تحقيق نتيجة".

وادعت هذه الجهات أن السعودية صعّبت على الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تحركاته خلال الحرب مع إيران، بعدما عرقلت، بحسبها، خطته لفتح مضيق هرمز بصورة آمنة أمام السفن غير الإيرانية. وأضافت أن إلغاء السعودية الإذن باستخدام القواعد الأميركية الموجودة على أراضيها في عمليات ضد إيران أثار غضب ترامب.

ورأت الجهات ذاتها أن التحرك السعودي الحالي قد يكون موجهًا لإرسال رسالة إلى ترامب مفادها أن الرياض شريك مفيد بالنسبة إليه. كما قدّرت أن الدفع بمسار سياسي جديد استهدف منع تجدد الحرب بين إيران والولايات المتحدة.