ترجمة صدى نيوز - وصفت صحيفة معاريف العبرية، الجمعة، الجيش الإسرائيلي بأنه منهك ومتعب ويعاني من نقص شديد في المعدات، كما أن خزائنه خالية من الأموال، والجنود يعانون من الجوع.

ونقلت الصحيفة العبرية، كما ترجمت صدى نيوز، شهادات لجنود من عدة مناطق منهم على الحدود مع سوريا وغزة وغيرها، أن قيادات الجيش يشددون قبضتهم على موارده.

واشتكى جنود على الحدود السورية من أنه لم يعد يتم تزويدهم بزجاجات مياه معدنية لكل جندي، وأن كل زجاجة تُحسب الآن، وهناك تضييق كبير عليهم. فيما اشتكى جنود على حدود غزة وتحديدًا في ناحال عوز، بأنهم لم يتناولوا في بعض المرات وجبة العشاء ما دفعهم للاحتجاج قبل أن يسمح بفتح المطبخ أمامهم.

ولفتت الصحيفة إلى أن وحدات المناورة النظامية، لا تتوفر لديها قطع غيار للمركبات المدرعة، ويضطر المزيد من القوات إلى السير على الأقدام حاملين معدات قتالية ثقيلة على ظهورهم، بسبب عدم توفر الأدوات المناسبة

وتقول الصحيفة: تكمن المشكلة الكبرى في الفجوة بين تطلعات القيادة السياسية والواقع الذي يعيشه الجيش الإسرائيلي، خاصةً وأن هناك نقص في الجنود، وعجز في الميزانية، وجنود منهكون، ومركبات مدرعة ودبابات وطائرات تحتاج إلى صيانة شاملة تتضمن تحديث وتجديد الأنظمة، لكن لا توجد قطع غيار على الإطلاق، لأن إسرائيل تعيش في عزلة سياسية.

وأشارت على سبيل المثال، أن سلاح المدرعات لا يملك ما يكفي من محركات الدبابات لأن ألمانيا تمنع الإمدادات المستمرة.

وتقول: إن حكومة نتنياهو منشغلة بالبقاء السياسي، وبدأت بتشجيع الشباب الحريدي على الانشقاق عن الجيش الإسرائيلي، بل ومنحت علماء التوراة صفة مقاتلين في الجيش، وسمح لوزير المالية بمضايقة الجيش ومنع تحويلات الميزانية، كل ذلك بهدف إحلال السلام في الائتلاف والحفاظ على الكتلة السياسية حتى بعد الانتخابات، في وقت يعاني الجيش الإسرائيلي بالفعل من أزمة عميقة في القوى العاملة والمعدات والموارد.

وأضافت: لم يعد بالإمكان تدارك الأمر بحبوب الباراسيتامول أو محاليل وريدية، بل يحتاج إلى عناية مركزة.

وتساءلت الصحيفة في ختام تقريرها: ما الذي يجب أن يحدث أولاً، وقف استنزاف الجيش الإسرائيلي وتوفير احتياجاته، أم هزيمة "محور الشر" بقيادة إيران؟، مشيرةً إلى التصريحات المستمرة التي يطلقها نتنياهو وكاتس حول جهوزية قواتهما لمواجهة إيران.