متابعة صدى نيوز: حظي الاتصال الهاتفي العلني الأول بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة الدكتور علي شعث، باهتمام من قبل وسائل الإعلام العبرية، لما يحمله التوقيت من دلالات سياسية بارزة، خاصة أنه جاء بعد يوم واحد من إعلان حماس حل حكومتها ولجنة الطوارئ الحاكمة في القطاع.

وكانت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية قد أعلنت عن إجراء الرئيس عباس اتصالاً هاتفياً بالدكتور علي عبد الحميد شعث لتعزيته بوفاة عمه، الحاج يوسف علي محمد شعث.

وفي هذا السياق، أفردت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية مساحة لتغطية هذا التواصل كما ترجمت صدى نيوز، مشيرة إلى أن شعث، الذي شغل سابقاً منصب نائب وزير في السلطة الفلسطينية، أعرب عن شكره وتقديره البالغين للرئيس عباس، واصفاً المكالمة بأنها كانت مؤثرة ولها صدى إيجابي كبير.

وسلط تقرير الصحيفة الضوء على التحول الدبلوماسي والإداري في العلاقة بين الطرفين، مذكراً بأن السلطة الفلسطينية في رام الله، والتي أبدت معارضة أولية للمجلس الوطني للتحالف المدعوم من الولايات المتحدة، قد تجاوزت تلك التحفظات عبر توقيع اتفاقية رسمية في شهر يناير الماضي للعمل والتنسيق المشترك مع اللجنة.

وتكتسب هذه المكالمة الرمزية ثقلاً سياسياً مضاعفاً بالنظر إلى ارتباطها المباشر بالمتغيرات الميدانية الأخيرة، حيث اعتبرت الصحيفة العبرية أن هذا التواصل الرفيع، الذي جاء عقب تنحي لجنة الطوارئ السابقة التابعة لحماس، يمثل خطوة مفصلية مهدت الطريق رسمياً لتحالف شعث الوطني لتولي زمام السيطرة الإدارية الكاملة على قطاع غزة، مما يمنح اتصال الرئيس عباس أبعاداً تقترب من الاعتراف الضمني والمباشر بالترتيبات السياسية والإدارية الجديدة لتدبير شؤون القطاع.