
صدى نيوز - قفز النفط بعدما شنت الولايات المتحدة موجة من الضربات ضد إيران رداً على سلسلة هجمات استهدفت سفناً للشحن في مضيق هرمز، ما زاد حدة التوتر في المنطقة الغنية بالطاقة.
وصعد خام "برنت" بما يصل إلى 3% ليتجاوز 76 دولاراً للبرميل، بينما تجاوز خام "غرب تكساس" الوسيط 72 دولاراً.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن القوات الأميركية نفذت غارات على أكثر من 80 هدفاً عقب الهجمات التي استهدفت السفن. وحذر نائب وزير الخارجية كاظم غريب آبادي أن طهران سترد. وأفادت "أكسيوس" بأن طائرات مسيرة أُطلقت باتجاه البحرين.
كما ألغت وزارة الخزانة الأميركية إعفاءً من العقوبات كان قد سمح لطهران ببيع النفط، متراجعةً عن عنصر رئيسي في اتفاق السلام المؤقت المتفق عليه مع طهران.
تأتي هذه التطورات بعدما تعرضت 3 سفن لهجمات في الممر المائي، بينها ناقلة غاز وناقلة نفط سعودية، ما يعني أن يوم الثلاثاء شهد أكبر عدد من الحوادث منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ الشهر الماضي.
كما قفزت العقود الآجلة للغاز الطبيعي الأوروبي، مرتفعة بما يصل إلى 4.9%.
هرمز يعيد مخاطر الطاقة إلى الواجهة
يهدد انتعاش النفط، بعدما هوت العقود الآجلة في الربع الثاني مع انحسار التوترات الإقليمية، بموجة جديدة من الاضطراب في أسواق الطاقة العالمية.
ومن شأن الهجمات، سواء ضد السفن التجارية أو الضربات الانتقامية الأميركية، أن تعقد القرارات التي تواجه ملاك السفن والمنتجين الإقليميين بشأن الملاحة عبر هرمز، الذي يربط موردي الخليج العربي بالأسواق العالمية.
ووفقاً لبيانات تتبع السفن، فقد عبرت بضع سفن المضيق في الساعات التي تلت هجمات السفن. وكانت ست ناقلات نفط عملاقة محملة قد بدأت أو أكملت عبورها، حيث أبحر معظمها على طول ممر مدعوم من الولايات المتحدة بالقرب من الساحل العُماني.
وقبل هذه التوترات، حذرت بنوك من بينها "غولدمان ساكس غروب" من أن سوق الخام معرضة لخطر العودة إلى فائض، مع مسارعة المنتجين الإقليميين إلى استعادة إنتاج الخام، وارتفاع حركة المرور عبر المضيق. كما واصل تحالف "أوبك+" تخفيف قيود الإنتاج.
وقال سول كافونيك، كبير محللي الطاقة لدى "إم إس تي ماركي" (MST Marquee)، إن التصعيد "تذكير للسوق بمدى هشاشة المرور عبر المضيق حتى الآن". وأضاف: "هذا يتعارض مع المعنويات السائدة بأن السوق قد تغرق في فائض معروض، وقد يدفع بعض المتداولين إلى إغلاق مراكزهم البيعية القياسية"، في إشارة إلى احتمال إغلاق المتداولين رهاناتهم على انخفاض الأسعار.
توقعات بتكرر التوترات
تُعد السيطرة على هرمز واحدة من نقاط الخلاف الرئيسية بين واشنطن وطهران. وأبلغت إيران، يوم الثلاثاء، وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة أن لديها سلطة على أجزاء من الممر المائي، الذي كان في أوقات السلم يتعامل مع نحو خُمس التجارة العالمية اليومية في النفط.
وقالت كارولين كيسان، العميدة المشاركة في مركز الشؤون العالمية بجامعة نيويورك، إن مكاسب الخام ينبغي أن تكون مؤقتة ما لم تقع هجمات إضافية. وأضافت أن التحرك الأميركي "يرسل إشارة إلى إيران بأنها لا تستطيع التصرف من دون عقاب، ومن دون المخاطرة بالعودة إلى أعمال عدائية شاملة".
وتابعت: "هذا هو الوضع الطبيعي الجديد، وقف إطلاق نار لا يُعد فعلياً وقفاً لإطلاق النار، وسنرى مثل هذه الأحداث على نحو دوري". وأضافت أن "الأسواق بدأت بالفعل تعتاد على ذلك".
وتحول فارق أقرب عقود "برنت" مجدداً إلى حالة "باكورديشن"، وهي نمط صعودي تكون فيه أسعار العقود القريبة أعلى من الأسعار الأبعد أجلاً. وبلغ الفارق 23 سنتاً للبرميل يوم الأربعاء، في انعكاس من 25 سنتاً في حالة "كونتانغو"، وهي البنية المعاكسة، التي شوهدت في بداية الأسبوع.