
صدى نيوز -أعلن بنك إسرائيل، اليوم الإثنين، خفض نسبة الفائدة بنسبة 0,25% لتصل إلى 3,5%، وذلك للمرة الثانية على التوالي، كما توقّع نموّ الناتج المحليّ الإجماليّ، بنسبة 4%، فيما سارع وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش إلى انتقاد الخطوة، مشيرا إلى أنه كان قد أوعز إلى تخفيض أكثر حدّة.
وقرّرت اللجنة النقدية لبنك إسرائيل خفض سعر الفائدة بعد استقرار التضخم عند منتصف النطاق المستهدف الذي حدده البنك، وهو 1.9%. وقد اكتفى البنك بخفض سعر الفائدة بنسبة 0.25% رغم الضغوط التي مارستها جهات اقتصادية، وعلى رأسها المصدرون، لخفضه بشكل أكبر.
ووفقًا لبيان بنك إسرائيل، فإن "سياسة اللجنة النقدية تركّز على استقرار الأسعار، ودعم النشاط الاقتصادي، واستقرار السوق".
كما أشار البيان إلى أنه "سيتم تحديد مسار سعر الفائدة بما يتناسب مع تطور التضخم، والنشاط الاقتصادي، والتقلبات الجيوسياسية، والتطورات المالية".
سموتريتش: خطوة لا تمتّ بصلة إلى احتياجات الاقتصاد
وبعد نشر قرار سعر الفائدة، هاجم سموتريتش بنك إسرائيل، قائلا: "لقد قم بحثّ بنك إسرائيل على خفض سعر الفائدة، بشكل حادّ"، عادّا أن "التخفيض الطفيف في سعر الفائدة لا يتناسب مع التحديات التي تواجه الأسَر والشركات، ولا يمتّ بصلة إلى احتياجات الاقتصاد، بل يزيد من صعوبة الوضع بالنسبة لقطاعَي التكنولوجيا المتقدمة (هايتك) والتصدير".
وذكر سموتريتش أن "خفض سعر الفائدة بشكل حاد، هو الخطوة الصحيحة التي ستخفف من أعباء المعيشة، وتوازن ارتفاع قيمة الشيكل".
الرهن العقاري
وبحسب حسابات جمعية مستشاري الرهن العقاري، فإن انخفاض الفائدة بنسبة 0.25%، يعني انخفاضًا في القسط الشهري للرهن العقاري بمقدار 15 شيكلا تقريبًا لكل 100 ألف شيكل، يتم اقتراضها بسعر الفائدة الأساسي، لمدة تتراوح بين 20 و30 عامًا.
وبالتالي، بالنسبة لمن حصلوا على قرض عقاري بقيمة 500 ألف شيكل، ضمن المسار الرئيسي لهذه المدة، فإن هذا يوفر لهم 75 شيكلا شهريا، أما بالنسبة لمن حصلوا على مليون شيكل ضمن هذا المسار، فإن هذا يوفّر لهم 150 شيكلا.
وفي الوقت نفسه، نشر بنك إسرائيل توقعاته المحدّثة للنموّ، وذلك للمرة الأولى منذ الهدنة التوي أوقفت الحرب على إيران، وتوقيع الاتفاق في لبنان؛ ووفقًا للتوقعات المُحدَّثة، يُتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجماليّ بنسبة 4% هذا العام، و5.5% في عام 2027.
وفي أيار/ مايو الماضي، قرر بنك إسرائيل خفض سعر الفائدة بنسبة 0.25% إلى 3.75%، وذلك نتيجة لانخفاض التضخم وارتفاع قيمة الشيكل.
وفي آذار/ مارس، قرر بنك إسرائيل الإبقاء على سعر الفائدة من دون تغيير، عند 4%، وقررت اللجنة النقدية للبنك عدم خفض سعر الفائدة رغم أن التضخم ضمن النطاق المستهدف الذي حدده البنك، وهو 2%، وذلك في ظل حالة عدم اليقين التي أعقبت الحرب على إيران ولبنان، والمخاوف من ارتفاع التضخم، لأسباب من بينها ارتفاع أسعار الوقود.
وفي شباط/ فبراير، اتُخذ قرار مماثل بالإبقاء على سعر الفائدة من دون تغيير، رغم اعتدال التضخم والتوترات السائدة بين الولايات المتحدة وإيران؛ وحينها، انتقد سموتريتش محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، بسبب هذا القرار، واصفًا إياه بأنه "قرار خاطئ، لا تدعمه البيانات الاقتصادية الكلية للاقتصاد الإسرائيلي".