
صدى نيوز - بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، السبت، مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في إسطنبول، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك، بالتزامن مع انعقاد منتدى الأعمال التركي الباكستاني، الذي شهد تأكيدات على توسيع الشراكة الاقتصادية.
وعقب مراسم استقبال أقيمت في قصر وحيد الدين، السبت، عقد الرئيس أردوغان اجتماعا مغلقا مع رئيس الوزراء شريف، الذي وصل أمس الجمعة إلى إسطنبول في زيارة رسمية تلبية لدعوة من أردوغان.
وقال الرئيس أردوغان -في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع مع شريف- إن العالم تنفس الصعداء مع التوصل إلى اتفاق إسلام آباد بين واشنطن وطهران، بوساطة باكستانية قطرية، مشيرا إلى أنه لا يمكن لأي حل أن يدوم إذا كان خارج إرادة دول المنطقة ومن دون مساهمتها.
واتهم أردوغان إسرائيل بأنها تحاول إفساد هذا الاتفاق، مؤكدا أنه يجب عدم السماح للحكومة الإسرائيلية الحالية بأن تنشر رائحة البارود والدماء في منطقتنا مرة أخرى.
وأضاف: "نراقب بشكل دقيق محاولات تعطيل الاتفاق"، متهما إسرائيل بالسعي لإفساده، ومؤكدا أنه يجب عدم السماح للحكومة الإسرائيلية الحالية بأن تنشر رائحة البارود والدماء في منطقتنا مرة أخرى.
تعاون استثماري
وفي سياق متصل، قال وزير التجارة التركي عمر بولاط، السبت، إن استثمارات بلاده في باكستان تجاوزت ملياري دولار، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري الثنائي بين تركيا وباكستان يبلغ ما بين 1.2 و1.3 مليار دولار.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال منتدى الأعمال التركي الباكستاني، الذي عُقد بمشاركة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ومن الجانب التركي نائب الرئيس جودت يلماز، ووزراء التجارة عمر بولاط، والصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح قاجر، والطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار، إلى جانب عدد كبير من المدعوين.
وأشار إلى وجود إمكانات كبيرة للتعاون بين البلدين في العديد من القطاعات، وفي مقدمتها الحديد والصلب، وقطع غيار السيارات، واللدائن، والإلكترونيات الاستهلاكية، والآلات، والأجهزة الطبية، والمنتجات الصناعية.
تبادل الخبرات
من جانبه، استعرض وزير الخصخصة الباكستاني محمد علي ملامح الاستقرار الاقتصادي الذي استعادته بلاده، داعيا المستثمرين الأتراك إلى الاستفادة من الفرص المتاحة ضمن برامج الخصخصة، ومشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، والمناطق الاقتصادية الخاصة.
وأوضح علي أن باكستان استعادت زخم النمو بفضل الإصلاحات الهيكلية الأخيرة، معربا عن رغبة بلاده في الاستفادة من الخبرة التركية الواسعة في قطاع توزيع الطاقة.
وفي السياق ذاته، كشف وزير النفط الباكستاني علي برويز مالك أن بلاده تمتلك أكثر من 178 رخصة للتنقيب عن النفط، مبينا أن نسبة نجاح عمليات الحفر بلغت نحو 35%، وهي نسبة تفوق المتوسط العالمي بصورة ملحوظة.
وأضاف مالك أن باكستان طرحت مناقصة جديدة للتنقيب البحري، فازت فيها شركة النفط الوطنية التركية (TPAO) بعدد من الكتل المطروحة، البالغ عددها 23 كتلة.
من جهته، شدد وزير الطاقة الباكستاني سردار أويس لغاري على الأهمية الإستراتيجية التي توليها الحكومة لقطاع الطاقة، مؤكدًا أن باكستان تستهدف نقل إدارة شركات توزيع الكهرباء كليا إلى القطاع الخاص.
وفيما يتعلق بقطاع التكنولوجيا، أفادت وزيرة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الباكستانية شذى فاطمة خواجة بأن القطاع سجل نموا بنسبة 20% خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأوضحت خواجة أن المطورين والمتخصصين الباكستانيين يقدمون خدماتهم لأكثر من 70 دولة، حيث تتجه 61% من صادرات القطاع إلى أمريكا الشمالية، و19% إلى أوروبا، و12.5% إلى دول الخليج، و7% إلى آسيا.
وفي وقت سابق السبت، انطلق في مدينة إسطنبول منتدى الأعمال التركي الباكستاني بهدف تعزيز الشراكة الاقتصادية الطويلة الأمد بين البلدين، واستكشاف فرص جديدة في مجالات التجارة الثنائية والاستثمار والتعاون الصناعي.