
صدى نيوز - تراجع النفط لليوم الثالث مع ارتفاع التدفقات عبر مضيق هرمز، وظهور مؤشرات على إحراز تقدم في المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتداول خام "برنت" تسليم سبتمبر قرب 71 دولاراً للبرميل، بعدما هبط بأكثر من 3% في الجلستين السابقتين، بينما كان خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 68 دولاراً.
وقال مسؤول أميركي إن إمدادات النفط عبر الممر المائي الحيوي وصلت إلى أكثر من 10 ملايين برميل يومياً، ما يبرز قدرة طهران المحدودة الآن على وقف الشحن، بينما أشاد الرئيس دونالد ترمب بالتقدم في المفاوضات.
وقالت قطر إن الاجتماع المقبل سيُحدد في أقرب وقت بعد مراسم تشييع المرشد السابق لإيران علي خامنئي، الذي قُتل في ضربة جوية في بداية الصراع. ومن المتوقع أن تبدأ المراسم في 4 يوليو، وأن تستمر أياماً، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية تديرها الدولة.
ومدد النفط خسائره بعد أسوأ ربع له منذ 2020، مع استمرار التدفقات عبر هرمز، الذي يربط منتجي الخليج العربي بالمشترين العالميين، رغم التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع التي شهدت تبادل طهران وواشنطن الضربات.
وبينما لا يزال إجمالي الإمدادات محدوداً، وصلت صادرات الإمارات إلى مستويات ما قبل الحرب بفضل مسارات بديلة، وهبطت درجات خام أميركية رئيسية لتتداول بخصومات مع تلاشي الطلب على الإمدادات الأميركية.
تدفقات هرمز تضغط على أسعار النفط
قال سول كافونيك، كبير محللي الطاقة لدى "إم إس تي ماركي" (MST Marquee) مشيراً إلى ملايين البراميل من الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية التي لجأت إليها الدول لتعويض إمدادات الخليج المفقودة: "تواصل الأسعار الانخفاض التدريجي، مع تزامن تدفق النفط الغزير الخارج من مضيق هرمز مع إفراجات من الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية وتراجع الطلب، في ظل احتواء التوترات بين إيران والولايات المتحدة، على الأقل في الوقت الراهن".
وأضاف أن "الحرس الثوري قد يكون متردداً في التخلي عن نفوذه على المضيق، لأن قدرته على إبقاء الاقتصاد العالمي رهينة هي نقطة النفوذ الوحيدة التي يملكها فعلياً".
وقبيل محادثات قطر، كررت إيران تصميمها على السيطرة على الملاحة عبر هرمز، ما يبرز نقاط الخلاف مع واشنطن، والتي تشمل البرنامج النووي والقتال في لبنان، ما يعقد المناقشات خلال نافذة وقف إطلاق النار الممتدة 60 يوماً. وكرر ترمب أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً في تصريحات للصحفيين يوم الأربعاء في فيرجينيا.
وانخفض إجمالي المخزونات الأميركية إلى أدنى مستوياته منذ مارس 2025، مع بلوغ المخزونات، باستثناء الاحتياطيات الاستراتيجية، نحو 1.2 مليار برميل، بعد 12 أسبوعاً متتالياً من الانخفاضات.