صدى نيوز: اختتمت فلسطين مشاركتها في المجلس الاستشاري الدولي للمجلس الدولي للزيتون  للدورة 66 المنعقدة في لشبونة في البرتغال.

ومثل فلسطين في الاجتماع عبر الفيديوكونفرس فياض فياض مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني  وسط مشاركة(48) دولة  منها(27) دولة منضوية تحت الاتحاد الأوروبي، و(10) دول عربية، بالإضافة إلى (11) دولة أخرى من دول العامل المختلفة. 

ويتكون المجلس الاستشاري بالمجلس الدولي للزيتون  من اربعة فئات  الأولى تضم المزارعين او المنتجين. والثاني المصنعين وهم أصحاب المعاصر، والثالث عن المتسوقين وهم التجار والشركات. والرابع عن المستهلكين.

واطلع فياض المجتعين على واقع قطاع الزيتون والزيتون في فلسطين وما يتعرضه له من عمليات استهداف مبرمجة على يد قوت الاحتلال والمستوطنين.

وقال فياض في كلمته إن الزيتون في فلسطين ليس مجرد قطاع زراعي أو سلعة اقتصادية، بل هو هويتنا الوطنية، وتاريخنا الحي، ورمز صمودنا الإنساني، منوهاً إلى أن قطاع الزيتون الفلسطيني يحافظ على متوسط إنتاج سنوي يقارب 100 ألف طن من الزيتون، ينتج منها أفخر أنواع زيت الزيتون البكر الممتاز (Premium Extra Virgin) لتغطية استهلاكنا المحلي، وتصدير الفائض ليعتلي منصات الأسواق الدولية، على الرغم من كل المعيقات والتحديات غير المسبوقة."

ولفت فياض إلى أن قطاع الزيتون الفلسطيني يواجه (13) مشكلة محتلفة تتلخض، بهرم الاشجار، وانتشار الامراض، وصغر الحيازات بسبب تفتت الملكية، وقوانين الاحتلال الجائرة، واعتداءات المستوطنين وجدار الفصل العنصري، بالإضافة إلى ضعف الوعي وارتفاع تكاليف الإنتاج  وارتفاع فاقد الزيت في المعاصر الى نسب عالية جدا ، وكذلك الحاجة الملحة لتحديث المعاصر وتطوير الإرشاد الزراعي. مشيرا إلى أنه يقف على رأس هذه التحديات الفنية عدو بيئي عالمي يهددنا جميعاً، وهو التغير المناخي."

وأضاف "لقد ارتفعت درجة الحرارة في فلسطين بمعدل 1.4 درجة مئوية منذ عام 1950، ومن المتوقع أن تصل إلى فارق درجتين بحلول عام 2050"، منوهاً إلى أننا إننا نشهد تراجعاً وتذبذباً حاداً في مياه الأمطار، وتناقصاً في الأيام المطرية بمعدل 4 إلى 6 أيام كل عقد من الزمن ، مع توسع فترات الجفاف داخل فصل الشتاء وازاحة المربعنية. ويتابع"هذا الاضطراب الحراري والمائي يهدد بضرب دورة نمو الشجرة، ومضاعفة ظاهرة المعاومة، ما ينذر بانخفاض إنتاج فلسطين من 100 ألف طن زيتون سنويا كمعدل لاخر عشرة سنوات إلى أرقام أقل بكثير بحلول عام 2050، ناهيك عن تراجع محتمل لجودة الزيت بسبب تاخر النضج المتوقع  والتأثير الفسيولوجي الذي يعيد للسطح مشاكل كيميائية معقدة مثل ارتفاع مركبات الدلتا 7 ، نتيجة الجفاف الشديد."

وأكد فياض أن أكبر عائق أمام تطور قطاع الزيوت الفلسطيني يظل الاحتلال الإسرائيلي،الذي يشن حرباً ممنهجة على هذا القطاع  عبر ثلاثة محاور شرسة: الأول: الحصار الاقتصادي والقوانين العسكرية: إذ تمنع سلطات الاحتلال دخول الأسمدة والمغذيات الحيوية للأشجار تحت ذرائع أمنية واهية، وتقطع أوصال الريف الفلسطيني بشبكة من الحواجز والبوابات الحديدية، فضلاً عن الإغلاق المتعمد للمنافذ والمعابر الحدودية لتعطيل وعرقلة حركة تصدير زيت الزيتون الفلسطيني الفاخر للأسواق العالمية. والثاني: تغول الاستيطان والاعتداءات الميدانية: إذ تم عزل ومصادرة ملايين الدونمات لبناء وتوسيع المستوطنات غير القانونية، مشيراً إلى أن  المستوطنين بحماية من جيش الاحتلال ينفذون اعتداءات يومية تشمل حرق وتقطيع أشجار الزيتون الرومانية المعمرة، وسرقة المحاصيل علناً في مواسم القطاف، ومنع الفلاحين بقوة السلاح من الوصول إلى أراضيهم المحيطة بالمستوطنات.

أما الثالث فيتمثل جدار الفصل العنصري: فقد تسبب هذا الجدار بكارثة بيئية وإنسانية وعزل خلفه مساحات شاسعة من خيرة بيارات الزيتون. وللوصول إلى هذه الأشجار المعزولة، يفرض الاحتلال نظام 'تصاريح عسكرية' تعجيزية ومذلة، يتم رفض معظمها بانتظام، ما يترك آلاف الأشجار لتموت وتجف بسبب منع العناية والحراثة والتقليم عنها.

وطالب فياض المجلس الاستشاري الخاص بالمجلس الدولي للزيتونباتخاذ إجراءات مؤسسية وعملية صارمة لحماية شجرة الزيتون والإنسان الفلسطيني اللذين يمثلان رمزاً للسلام والاستدامة في حوض البحر الأبيض المتوسط". وأكد ضرورة الضغط الدولي لتأمين وصول المزارعين الآمن وغير المشروط لأراضيهم خلف الجدار، بالإضافة إلى تمويل مشاريع حيوية في فلسطين، لمواجهة الجفاف المناخي . والمكافحة الحيوية للامراض، وإدخال تكنولوجيا حديثة للمعاصر . 

يذكر أن المجلس الدولي للزيتون تأسس عام 1959 وهو أحد المنظمات التابعة للامم المتحدة، ويعقد المجلس الاستشاري التابع له اجتماعين سنوياً أحدها خلال شهر حزيران والذي يقام كل مرة في دولة يتم اختيارها ، والثاني خلال شهر تشرين الثاني ويقام بشكل مستمر في إسبانيا.