
اقتصاد صدى- وافق مجلس المدراء التنفيذيين للبنك الدولي على قرض بقيمة 700 مليون دولار لدعم الأردن في تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى استثمارات خاصة أقوى وفرص عمل أكثر وأفضل.
وحسب بيان البنك اليوم الأربعاء، سيسهم برنامج تمويل سياسات التنمية للنمو والتنافسية في الأردن (المرحلة الثانية) في دعم جهود الحكومة الرامية إلى تحفيز الاستثمارات الخاصة وتوسيع نطاق الحصول على التمويل وخلق المزيد من فرص العمل وتسريع وتيرة التحول الأخضر والرقمي في البلاد.
وأكد البنك أن "حافظ الأردن على استقرار الاقتصاد الكلي على الرغم من البيئة الإقليمية الصعبة، حيث سجل نموا في إجمالي الناتج المحلي الحقيقي بنسبة 2.8 بالمئة في 2025، كما حصل في 2024 على أول ترقية في تصنيفه الائتماني السيادي منذ أكثر من عقدين، والتي تم الحفاظ عليها مجددا العام الماضي، وتتمثل الفرصة اليوم في تحويل هذا الاستقرار الاقتصادي إلى استثمارات وفرص عمل، وتسريع وتيرة النمو، وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام جميع الأردنيين".
وقال المدير الإقليمي لدائرة الشرق الأوسط في البنك الدولي جان كريستوف كاريه: " تمكن الأردن من اجتياز بيئة إقليمية صعبة بانضباط وتصميم، محافظا على استقرار الاقتصاد الكلي ومواصلا زخم الإصلاحات، وسيساهم هذا البرنامج بدعم جهود الحكومة الأردنية لتحويل الاستقرار إلى نمو أقوى للقطاع الخاص، وذلك من خلال تسهيل ممارسة أنشطة الأعمال وخفض تكلفتها، وتوسيع فرص الحصول على التمويل - بما في ذلك لرائدات الأعمال - والمضي قدما في تنفيذ أجندة الإصلاحات الرقمية والخضراء وفي قطاع الطاقة، ويمكن لهذه التدابير مجتمعة أن تساعد في إطلاق العنان للاستثمارات وتهيئة الظروف لخلق فرص عمل أكثر وأفضل للأردنيين." ويدعم برنامج تمويل سياسات التنمية للنمو والتنافسية في الأردن (المرحلة الثانية) هدفين إصلاحيين متكاملين في إطار رؤية التحديث الاقتصادي، يهدف البرنامج إلى جعل الأردن وجهة أكثر جاذبية لممارسة الأعمال التجارية، وذلك من خلال تبسيط إجراءات التراخيص على مستوى القطاعات، وتحديث الإطار القانوني للمعاملات الإلكترونية والعابرة للحدود، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية ليشمل العاملين بنظام العقود المرنة والدوام الجزئي، بما يسهم في جذب المزيد من الأفراد إلى سوق العمل الرسمية، وتعزيز استثمارات القطاع الخاص في قطاع الكهرباء من خلال تمكين أنظمة النقل والتوليد والتخزين الخاصة.
وبين أن البرنامج يهدف إلى الابتكار وتعميق سبل حصول الشركات ورواد الأعمال على التمويل، ويدعم البرنامج جهود الإصلاح الرامية إلى تحديث أسواق رأس المال واعتماد أدوات تمويل جديدة، بما في ذلك التمويل الجماعي، وتيسير الإقراض القائم على التدفقات النقدية، وهو أمر بالغ الأهمية لاسيما لمنشآت الأعمال الصغرى والصغيرة والمتوسطة التي تمثل نحو 99 بالمئة من الشركات في الأردن.
وأكد أن هذه الإصلاحات تساعد أيضا على توسيع نطاق الوصول إلى الحسابات التجارية لأصحاب منشآت الأعمال الصغرى غير المتعاملين مع البنوك، وتعزيز التمويل الأخضر، بما في ذلك تفعيل التصنيف الوطني للأنشطة الاقتصادية الخضراء في الأردن، وتحديث الأسس القانونية لمنتجات التأمين، والتحول نحو الرقمنة الكاملة للمدفوعات الحكومية الصادرة، وهي خطوة من شأنها أن تسهم بشكل كبير في خفض تكاليف المعاملات، وتحسين الكفاءة، ودعم الشمول الرقمي.
وقال كاريه: "مع ترسيخ أسس استقرار الاقتصاد الكلي، تمثل جهود الإصلاح الاقتصادي في الأردن خطوة مهمة في مسيرة البلاد نحو اقتصاد أكثر شمولا، مدفوعا بالاستثمار الخاص، ومدعوما بالفرص الواعدة التي يتيحها مستقبل أخضر ورقمي، ويؤكد البنك الدولي التزامه بدعم هذه الأجندة، وتحويل الاستقرار إلى فرص حقيقية للشركات ورواد الأعمال".