
صدى نيوز - استقر النفط بعد أكبر انخفاض فصلي منذ جائحة كورونا، مع متابعة المتداولين محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران وعودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
تداول خام "برنت" فوق 73 دولاراً للبرميل، بعدما هبط بنحو الثلث خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بينما كان خام "غرب تكساس" الوسيط قرب 70 دولاراً.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية إن المفاوضين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف أجريا مناقشات إيجابية في قطر، وإن المحادثات الفنية مع إيران تمضي قدماً.
وكان الثنائي في الدوحة لإجراء محادثات غير مباشرة لتخفيف التوترات بشأن الممر المائي الحيوي الذي يربط منتجي الخليج العربي بالأسواق العالمية.
تراجع الخام في الأيام الأخيرة مع مواصلة الطرفين المتحاربين المناقشات للتوصل إلى اتفاق أكثر استدامة، رغم أن الهجمات الأخيرة حول هرمز عكّرت صفو المفاوضات.
وتُظهر حركة ناقلات النفط الآن مؤشرات على التعافي، وقد انتعشت منذ تبادل الولايات المتحدة وإيران الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقالت سامانثا دارت، الرئيسة المشاركة لأبحاث السلع العالمية لدى "غولدمان ساكس غروب" مشيرة إلى الصراع: "نتوقع أن ينتهي هذا بحلول نهاية يوليو". وأضافت: "بمجرد عودة التدفقات عبر المضيق، فإن التوقع هو أننا سندخل في فائض في المعروض".
توقعات بتخمة نفطية مع عودة تدفقات هرمز
تقدّر "غولدمان ساكس" الفائض بنحو مليوني برميل يومياً تقريباً في العام المقبل، حتى بعد احتساب إعادة ملء الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية العالمية عقب حرب إيران.
كما حذرت "مورغان ستانلي" من تخمة محتملة وشيكة مع عودة التدفقات عبر المضيق بوتيرة أسرع من المتوقع، وخفضت توقعاتها للأسعار للمرة الثانية خلال نحو أسبوعين.
وتواجه الأسواق الآن أيضاً تدفقاً غزيراً من الخام من مصادر أخرى. وقالت إيران إنها صدّرت أكثر من 40 مليون برميل من النفط منذ أن رفعت الولايات المتحدة حصارها البحري، بينما ترتفع الشحنات الروسية إلى مستويات قياسية، ما يتسبب في تراكم كبير للبراميل في البحر.
كررت إيران عزمها على السيطرة على حركة المرور البحرية عبر المضيق، في تذكير بأن النقاط الخلافية الرئيسية، بما في ذلك بشأن برنامج البلاد النووي و وإنهاء القتال في لبنان، لا تزال قائمة ومن شأنها أن تعقد المناقشات خلال نافذة وقف إطلاق النار البالغة 60 يوماً.
وسينظر المتداولون أيضاً إلى بيانات مخزونات الخام الأميركية المقرر صدورها في وقت لاحق يوم الأربعاء. ويأتي ذلك بعد أن أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة المنشورة الأسبوع الماضي أن المخزونات على مستوى البلاد بلغت أدنى مستوى لها منذ 1984.