
صدى نيوز - أصدر الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وسلطة النقد الفلسطينية النتائج الأولية لميزان المدفوعات الفلسطيني للربع الأول 2026، وذلك ضمن الإصدار الدوري المشترك لميزان المدفوعات الفلسطيني، والذي يمثل استمراراً للجهود المشتركة التي تقوم بها المؤسستان. علماً بأن البيانات لا تشمل ذلك الجزء من محافظة القدس الذي ضمه الاحتلال الإسرائيلي عنوة بعيد احتلاله للضفة الغربية عام 1967.
تفيد البيانات الأولية لميزان المدفوعات في الربع الاول من عام 2026 بتواصل العجز في الحساب الجاري (سلع، خدمات، دخل، وتحويلات جارية)، بقيمة بلغت نحو 440 مليون دولار أمريكي بارتفاع بلغت نسبته 31% مقارنة مع الربع السابق، وبلغ عجز الـميزان التجاري السـلعي 1,523 مليون دولار أمريكي، بينما بلغ عجز ميزان الخدمات 81 مليون دولار أمريكي.
تشير البيانات إلى انخفاض في صافي حساب الدخل خلال الربع الاول 2026 بنسبة 16% مقارنة مع الربع السابق، لتصل قيمته إلى 271 مليون دولار امريكي، حيث ارتفعت تعويضات الفلسطينيين العاملين في إسرائيل بنسبة 14% مقارنة مع الربع السابق لتصل الى 196 مليون دولار، فيما انخفض دخل الاستثمار المقبوض من الخارج بنسبة 36% ليصل الى 89 مليون دولار أمريكي، نتج بشكل أساسي عن الفوائد المقبوضة على الودائع الفلسطينية في المصارف الخارجية.
ارتفاع في صافي التحويلات الجارية من الخارج خلال الربع الاول 2026 بحوالي 21% مقارنة مع الربع السابق
تشير البيانات إلى ارتفاع في صافي التحويلات الجارية بنسبة 21٪ لتصل إلى 893 مليون دولار أمريكي مقارنة مع الربع السابق، حيث استقرت قيمة التحويلات الجارية من الخارج إلى القطاع الحكومي عند 462 مليون دولار. بينما ارتفعت للقطاعات الاخرى (غير الحكومية) بنسبة 46% مقارنة مع الربع السابق. ويُلاحَظ أن التحويلات الجارية للقطاع الحكومي شكلت 49٪ من إجمالي التحويلات الجارية من الخارج، بينما شكلت التحويلات الجارية للقطاعات الأخرى ما نسبته 51٪. ويجدر بالذكر أن تحويلات الدول المانحة تمثل نحو 85٪ من إجمالي التحويلات الجارية من الخارج.
كما أشارت النتائج الأولية لميزان المدفوعات إلى وجود فائض في الحساب الرأسمالي والمالي مقداره 788 مليون دولار أمريكي، نتيجة للفائض المتحقق في الحساب المالي البالغ 704 مليون دولار أمريكي. في المقابل سجلت الأصول الاحتياطية لدى سلطة النقد الفلسطينية ارتفاعا مقداره 29 مليون دولار أمريكي خلال هذا الربع، مقارنة مع ارتفاع مقداره 494 مليون دولار أمريكي في الربع السابق.
تجدر الإشارة إلى أن ميزان المدفوعات يعتبر الأداة التي تحدد مركز الدولة الاقتصادي بالنسبة للعالم الخارجي وحجم الدين الخارجي، مما يساعد الباحثين وصناع القرار في استنباط السياسات الاقتصادية والخطط التنموية الملائمة لتحقيق التوازن الخارجي الذي يكفل للدولة تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي، علماً بأنه تم الاستناد إلى أحدث التوصيات الدولية في إعداد بيانات ميزان المدفوعات الفلسطيني مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية الوضع الفلسطيني.