
صدى نيوز -بين الردع العسكري والمسار الدبلوماسي، ترسمُ واشنطن قواعدَ جديدة في التعامل مع طهران، عنوانُها التفاوضُ من موقع القوة.
وهنا يبرز التساؤل، هل تنجح هذه المعادلة في احتواء التصعيد واستكمال المسار الدبلوماسي، أم أنها قد تكون بداية لسلسة من الخروقات المتبادلة.
بعد استهداف سفينة تجارية في مضيق هرمز، لم تمنح واشنطن طهران مهلة للاحتجاج أو التبرير، بل ردت فورا بضربات جوية استهدفت مواقع للصواريخ والطائرات المسيرة والرادارات الساحلية.
ثم جاء نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ليغلق باب التأويل بتصريح حاسم، وقال إن العنف سيقابل بالعنف.
وإذا ما كانت إيران لديها أي خلافات بشأن تطبيق مذكرة التفاهم فلتتصل هاتفيا بواشنطن لا أن تطلق المسيرات على السفن.
تطورات وضعت المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران أمام اصعب اختبار له، منذ توقيع الطرفين لمذكرة التفاهم.
أما الرئيس دونالد ترامب، فاعتبر الهجوم خرقا أحمق لوقف إطلاق النار، مؤكدا أن أي تهديد للملاحة في مضيق هرمز لن يمر من دون رد.
وبحسب الجانب الأميركي لم تكن الضربة إعلان حرب جديدة، بل إعلان قواعد لطالما عُرفت إدارة ترامب باتباعها، قواعد تقول إن باب التفاوض سيبقى مفتوحا، لكن أي محاولة للتفاوض بالنار، ستقابل بالنار.
اعتبرت إيران، السبت، أن الضربات التي نفذتها الولايات المتحدة، الجمعة، ضد أراضيها تشكل "انتهاكا صارخا" لمذكرة التفاهم المبرمة بين البلدين والهادفة إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إن إيران "تدين بشدة الغارات الجوية التي شنها الجيش الأميركي مساء الجمعة 26 يونيو، على مواقع عدة على الساحل الجنوبي لإيران".
وأضافت الوزارة أن هذه الضربات "تشكل انتهاكا صارخا للفقرة الرابعة من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكا صارخا للفقرة الأولى من مذكرة التفاهم" التي جرى التوصل إليها مع الولايات المتحدة في منتصف يونيو.
وهاجمت إيران مواقع أميركية ردا على ضربات أميركية استهدفت البلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية السبت، وذلك بعد أن اتهمت واشنطن طهران بمهاجمة إحدى سفنها التجارية في مضيق هرمز.
هذا التبادل لإطلاق النار هو الأول من نوعه المعروف منذ توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران في 17 يونيو.
وقد أثار ذلك تساؤلات حول الجهود المبذولة لإبقاء الممر المائي الحيوي مفتوحا في ظل مفاوضات واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية نهائية للحرب التي بدأت في 28 فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران.