
صدى نيوز - أصدرت جمعية البنوك في فلسطين العدد رقم (102) من مجلة "البنوك في فلسطين"، متضمناً مجموعة من الملفات والتحليلات المتخصصة التي تسلط الضوء على دور القطاع المصرفي في دعم المجتمع والاقتصاد الفلسطيني، إلى جانب استعراض التحولات الرقمية المتسارعة والتحديات والفرص التي تفرضها على القطاع المالي.
ويعكس العدد استمرار المجلة في تقديم محتوى مهني وتحليلي يواكب القضايا الاقتصادية والمصرفية الراهنة، من خلال الجمع بين البيانات والدراسات والآراء المتخصصة، بما يسهم في تعميق النقاش حول القضايا المرتبطة بالتنمية والاستقرار المالي.
المسؤولية المجتمعية.. أكثر من 23 مليون دولار خلال ثلاث سنوات
ويتناول ملف العدد واقع المسؤولية المجتمعية في القطاع المصرفي الفلسطيني، مستنداً إلى بيانات حديثة أظهرت أن البنوك العاملة في فلسطين ساهمت بنحو 23.4 مليون دولار في مجالات المسؤولية المجتمعية خلال الفترة (2023-2025)، بمعدل إنفاق سنوي يقارب 7.8 مليون دولار.
ويبرز الملف تركّز الدعم في قطاعات الإغاثة والمساعدات الإنسانية والصحة والبيئة والتعليم وإبداع الشباب، إلى جانب استعراض آراء عدد من الخبراء والاقتصاديين الذين أكدوا أن القطاع المصرفي يواصل أداء دور يتجاوز الوساطة المالية ليشمل المساهمة في تعزيز الصمود الاجتماعي والاقتصادي، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها المجتمع الفلسطيني.
الخدمات المالية الرقمية والاستقرار المالي
وفي محور التحول الرقمي، يضم العدد دراسة متخصصة للدكتور محمد كمال أبو عمشة حول دور الخدمات المالية الرقمية في تعزيز الاستقرار المالي للبنوك الفلسطينية.
وتشير الدراسة إلى أن أدوات التحول الرقمي، بما تشمل خدمات الدفع الإلكتروني والبطاقات المصرفية ونقاط البيع والقنوات الرقمية المختلفة، أسهمت في تعزيز الربحية والسيولة والحصة السوقية للبنوك، مع التأكيد في الوقت ذاته على أهمية تطوير أنظمة إدارة المخاطر والأمن السيبراني لضمان استدامة الفوائد المتحققة من التحول الرقمي.
المرأة في القطاع المصرفي.. تجربة تمكين تستحق التعميم
كما يتضمن العدد مقالاً تحليلياً للباحثة الاقتصادية إخلاص طمليه حول ديناميكيات مشاركة المرأة في القطاع المصرفي الفلسطيني وآفاق تطورها.
ويستعرض المقال تجربة القطاع المصرفي كأحد أكثر القطاعات قدرة على استيعاب الكفاءات النسوية وتمكينها مهنياً، في ظل استمرار التحديات التي تواجه المرأة في سوق العمل الفلسطيني، مسلطاً الضوء على الفرص الجديدة التي تتيحها التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي أمام النساء، وما يمكن أن تمثله من مسارات واعدة لتعزيز المشاركة الاقتصادية.
لقاء العدد: الجامعة العربية الأمريكية
ويخصص العدد مساحة ضمن باب "لقاء العدد" للدكتور رائد سعد، عميد كلية الأعمال في الجامعة العربية الأمريكية، الذي يستعرض رؤية الكلية في إعداد الطلبة وتأهيلهم لسوق العمل، من خلال تطوير المناهج الأكاديمية، وتعزيز التعليم التطبيقي، ودمج التكنولوجيا الحديثة في العملية التعليمية.
ويتناول اللقاء واقع التعليم العالي الفلسطيني والتحديات التي تواجهه، خاصة ما يتعلق بمواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات سوق العمل، وأهمية المهارات الرقمية والتقنية الحديثة في بناء كوادر قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
ويؤكد د. سعد خلال اللقاء أهمية الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع المصرفي في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الابتكار والشمول المالي.
ويأتي هذا العدد في إطار حرص مجلة "البنوك في فلسطين" على تقديم محتوى معرفي متخصص يسلط الضوء على القضايا الاقتصادية والمصرفية والتنموية ذات الأولوية، ويعزز الحوار المهني حول مستقبل القطاع المالي الفلسطيني ودوره في دعم التنمية والاستقرار.
تجدر الإشارة إلى أن جمعية البنوك في فلسطين تأسست عام 1998 بموجب قانون الجمعيات الخيرية والأهلية رقم (1) لعام 2000 واستناداً إلى المادة (71) من قانون المصارف رقم (9) لعام 2010، وهي مؤسسة غير ربحية تمثل القطاع المصرفي الفلسطيني وتعمل على رعاية مصالحه.
ويضم القطاع المصرفي الفلسطيني 13 بنكاً، منها 7 بنوك محلية و6 بنوك وافدة، ويواصل أداء دوره في دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز الشمول المالي وتطوير الخدمات المصرفية.
وقد صدر العدد إلكترونياً، وهو متاح للاطلاع عبر الموقع الرسمي لجمعية البنوك في فلسطين.
رابط المجلة:
bit.ly/4uWS0kP