صدى نيوز - ارتفعت الأسهم الآسيوية إلى جانب العقود الآجلة للأسهم الأميركية، بعدما أعادت توقعات المبيعات القوية للغاية من "مايكرون تكنولوجي" (Micron Technology Inc) إحياء الثقة في صفقة الذكاء الاصطناعي، مع تعزيز انخفاض أسعار النفط للمعنويات أكثر.

قفزت عقود "ناسداك 100" بنسبة 1.8%، بينما ارتفعت عقود "إس آند بي 500" بنسبة 0.6%. وقفز مؤشر "كوسبي" في كوريا الجنوبية بما يصل إلى 6%، وصعد مؤشر "إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ" الأوسع نطاقاً 1.5%.

وارتفعت أسهم "مايكرون"، أكبر شركة أميركية مصنعة لرقائق ذاكرة الكمبيوتر، بنحو 15% بعد إغلاق السوق، بعدما تجاوزت توقعاتها للمبيعات الفصلية تقديرات وول ستريت بفارق كبير، في إشارة إلى أن موجة النمو المدفوعة بالذكاء الاصطناعي لا تزال قوية.

ومحا خام "برنت" كل مكاسبه التي حققها خلال الحرب، متراجعاً إلى ما دون 73 دولاراً للبرميل، مع زيادة التدفقات عبر مضيق هرمز عقب إحراز تقدم في اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. وجلبت هذه الحركة، إلى جانب النتائج القوية لـ"مايكرون"، ارتياحاً لمتداولي الأسهم بعدما دفعت موجة بيع قادها قطاع التكنولوجيا مؤشراً عالمياً إلى أدنى مستوى له في أسبوعين.

يتحول الاهتمام الآن إلى صدور مؤشر التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي. ولم يطرأ تغير يذكر على مؤشر "بلومبرغ" الفوري للدولار، بعدما ساعدت توقعات مسار سياسة متشدد في دفعه إلى أعلى مستوى في سبعة أشهر يوم الأربعاء. واستقرت سندات الخزانة بعد صعودها في الجلسة السابقة.

وقال هيو لام، استراتيجي الاستثمار في "بيتاشيرز" (Betashares): "ذكّرت أرباح مايكرون خلال الليل المستثمرين بأن متانة دورة رقائق الذاكرة وصفقة الذكاء الاصطناعي الأوسع باقية". وأضاف: "بينما يمكن أن تتقلب المعنويات بعنف رداً على تحركات واضحة في أسعار الأسهم، فإن قيود المعروض الهيكلية عبر كل من ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) وذاكرة NAND تضمن حداً أدنى لأي ضعف إضافي في هذه الأسهم حتى 2027 على الأقل".

نتائج "مايكرون" تعيد دعم أسهم الذكاء الاصطناعي

مما عزز التفاؤل بالقطاع أكثر، قالت "إس كيه هاينكس" (SK Hynix Inc) الكورية الجنوبية إنها تسعى إلى جمع نحو 29 مليار دولار من إدراج أسهم في الولايات المتحدة. وقالت "كيوكسيا هولدينغز" (Kioxia Holdings Corp)، وهي موردة لوحدات تخزين رقائق ذاكرة "ناند" أصبحت الشركة الأعلى قيمة في اليابان هذا العام، إنها تعتزم طرح أسهم إيداع أميركية. وارتفع كلا السهمين بأكثر من 10%.

كانت "مايكرون"، إلى جانب "سامسونج إلكترونيكس" (Samsung Electronics Co) و"إس كيه هاينكس"، من أبرز المستفيدين من طفرة الإنفاق على مراكز البيانات. ولا يزال الطلب على رقائق الذاكرة التقليدية والذاكرة ذات النطاق الترددي العالي، وهي مكون رئيسي في أنظمة الذكاء الاصطناعي، يتجاوز المعروض.

وأشار ماساهيرو واكاسوغي وجيك سيلفرمان من "بلومبرغ إنتليجنس"، إلى أن "نمو إيرادات مايكرون بنسبة 74% على أساس متسلسل في الربع المالي الثالث المنتهي في مايو، يعني أن إس كيه هاينكس وسامسونج إلكترونيكس قد تحققان قفزات مماثلة في الإيرادات في ربعيهما من أبريل إلى يونيو بسبب زيادات أسعار رقائق دي رام وناند".

وستبلغ إيرادات "مايكرون" نحو 50 مليار دولار في الربع المالي الرابع، الذي يمتد حتى أغسطس، وفق ما قالت في بيان. وكان المحللون يقدرون 43.2 مليار دولار في المتوسط. وباستثناء بعض البنود، ستبلغ الأرباح نحو 31 دولاراً للسهم، مقارنة بتوقعات عند 25.31 دولار.

الذهب يواصل الهبوط وسط ترقب لبيانات التضخم الأميركية

في أماكن أخرى من الأسواق، استقر الذهب قرب 4000 دولار للأونصة بعدما هبط دون هذا الحد للمرة الأولى منذ نوفمبر، متأثراً بتعافٍ في الدولار الأميركي واحتمال ارتفاع أسعار الفائدة. ولم يطرأ تغير يذكر على "بتكوين"، إذ جرى تداولها فوق 60 ألف دولار بعد هبوطها دون مستوى الدعم الذي يحظى بمتابعة وثيقة يوم الأربعاء.

وقال تيك لينغ تان، الاستراتيجي في "يو بي إس غلوبال ويلث مانجمنت" (UBS Global Wealth Management)، في مقابلة مع تلفزيون "بلومبرغ": "في الأجل القريب، لن نستبعد حقيقة أن الدولار يمكن أن يبقى أقوى لفترة أطول"، إذ يتلقى دعماً من زخم قوي واحتياطي فيدرالي متشدد.

وأضاف أنه بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، هناك "مبرر بالتأكيد" للحفاظ على ميل متشدد لإبقاء توقعات التضخم تحت السيطرة، لكن مع تراجع أسعار النفط، فإن الحاجة إلى رفع الفائدة ستتبدد فعلياً.

وأشار صعود سندات الخزانة يوم الأربعاء إلى إعادة تقييم أخرى لمسار أسعار الفائدة المرجح للاحتياطي الفيدرالي، بعد أسبوع من إقبال المتداولين على رهانات بأنه قد يرفع الفائدة في وقت مبكر من الشهر المقبل عقب أول اجتماع برئاسة كيفن وارش للبنك.

وتراجعت عوائد السندات لأجل عامين، الأكثر ارتباطاً بسياسة الاحتياطي الفيدرالي، لليوم الثاني إلى نحو 4.14%، متراجعة من أعلى مستوى في 16 شهراً عند 4.23% الذي سجلته يوم الإثنين.

ويتوقع المحللون أن يظهر مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي تسارعاً على أساس شهري وعلى أساس سنوي في مايو.

وقال نيك تويديل، كبير محللي السوق في "إيه تي غلوبال ماركتس" (AT Global Markets)، إن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي "سيكون لها تأثير كبير على الأسواق". وأضاف: "إذا جاءت قريبة من التوقعات أو أعلى، فإننا نرى الدولار يتجه أكثر إلى الارتفاع. وقد نرى أيضاً تراجعاً في معنويات المخاطرة الإيجابية".

في غضون ذلك، بدأت الصين تسويق ما يصل إلى 5 مليارات يورو، أو 5.7 مليار دولار، من السندات السيادية في ما قد يكون أكبر صفقة لها على الإطلاق باليورو. وبشكل منفصل، يضيف البنك المركزي في البلاد أجلاً لليلة واحدة إلى عملياته في السوق المفتوحة، وهي خطوة رئيسية نحو إعادة تشكيل الطريقة التي يوجه بها تكاليف الاقتراض القصيرة الأجل.