صدى نيوز -واصل الذهب تراجعه، بعد يوم من دفع تعافي الدولار الأميركي واحتمال ارتفاع أسعار الفائدة المعدن إلى ما دون 4000 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ نوفمبر.

انخفض المعدن النفيس بما يصل إلى 0.9% إلى قرب 3995 دولاراً، بعدما تخلى عن نحو 3% في الجلسة السابقة. وارتفع مؤشر للدولار الأميركي 0.8% هذا الأسبوع، ما جعل المعادن النفيسة المسعرة بالعملة الأميركية أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى. وتراجعت الفضة أيضاً بعد انخفاض بنحو 7% يوم الأربعاء دفعها إلى ما دون 60 دولاراً للأونصة للمرة الأولى منذ ديسمبر.

ومما زاد الضغط على الذهب، أشار صناع السياسة في الاحتياطي الفيدرالي إلى دعم متزايد لارتفاع تكاليف الاقتراض، مع تبني الرئيس الجديد كيفن وارش نبرة متشددة في أول اجتماع له لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي. وتجعل السياسة النقدية الأكثر تشدداً المعدن النفيس أقل جاذبية مقارنة بالأصول المدرة للعائد مثل سندات الخزانة.

قال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في "أوفرسي تشاينيز بانكينغ كورب" (Oversea-Chinese Banking Corp): "يواجه الذهب مزيجاً أكثر صعوبة من إعادة تسعير متشددة للاحتياطي الفيدرالي، وعوائد حقيقية أقوى، وبعض الأضرار الفنية بعد كسر مستوى 4000 دولار النفسي". وأضاف: "هذا يبقي الارتفاعات عرضة للتلاشي في الوقت الحالي".

نهاية موجة صعود طويلة للذهب

أنهى التراجع الأخير موجة صعود طويلة للذهب. فقد سجل المعدن مكاسب من خانتين في كل من السنوات الثلاث الماضية، وزادت قيمته بأكثر من الضعف مع اندفاع البنوك المركزية ومديري الأموال والمستثمري الأفراد إلى هذه الصفقة.

نفد زخم ذلك الصعود في أواخر يناير، بعد فترة وجيزة من بلوغ المعدن النفيس أعلى مستوى له على الإطلاق قرب 5600 دولار للأونصة. وبحلول يونيو، كان قد تراجع بأكثر من 20% دون ذروته الأخيرة، وهو الحد الذي يشير تقليدياً إلى بداية سوق هابطة. وكان اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في مقدمة العوامل التي ضغطت على أداء المعدن النفيس، إذ رفع أسعار الطاقة وأجج التضخم.

كما فقد محرك رئيسي آخر لموجة الصعود السابقة للذهب، وهو ما يُسمّى "تجارة خفض قيمة العملات"، حيث يفضل المتداولون أصولاً مثل الذهب و"بتكوين" على العملات المعرضة للإفراط المالي، زخمه أيضاً. فقد عزز الاستثمار الضخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي والوضع المواتي نسبياً للطاقة في الولايات المتحدة جاذبية الدولار مقارنة بالاقتصادات المستوردة للطاقة في أوروبا وآسيا.

وكتبت نيكي شيلز، رئيسة استراتيجية المعادن لدى شركة التداول والتكرير "إم كيه إس بامب" (MKS PAMP SA)، في مذكرة، أن "موضوع الاستثنائية الأميركية الدورية يتغلب على موضوع تراجع قيمة العملة الهيكلي".

ومع هبوط الذهب، خفضت عدة بنوك كبرى توقعاتها للأسعار في الأسبوع الماضي. ورغم أن الأهداف المعدلة تعني أن الأسعار سترتفع من المستويات الحالية، فإن محللي وول ستريت أقل تفاؤلاً بشكل واضح من ذي قبل.

وخفضت "غولدمان ساكس غروب" (Goldman Sachs Group Inc) 500 دولار من توقعها للأسعار، وباتت ترى أن المعدن النفيس سينهي العام عند 4900 دولار للأونصة، بينما خفض "دويتشه بنك" (Deutsche Bank AG) تقديره للربع الرابع بنسبة 17%.

سعر الفضة

كمل سُجلت أسعار الفضة قرب 57 دولاراً للأونصة.