صدى نيوز - بحث رئيس الوزراء محمد مصطفى، مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، سبل تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي يمر بها الشعب الفلسطيني، والدفع قدماً بالمسار السياسي المستند إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وإعلان نيويورك الصادر العام الماضي كأحد مخرجات المؤتمر الدولي رفيع المستوى لتسوية القضية الفلسطينية، بما يدعم تنفيذ حل الدولتين وفق خارطة طريق شاملة وملزمة وإطار زمني واضحّ.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه رئيس الوزراء، اليوم الأربعاء، من الوزير فالكونر، استعرض خلاله آخر المستجدات في الأراضي الفلسطينية، وفي مقدمتها تصاعد اعتداءات المستوطنين والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بما فيها القدس، إلى جانب تعثر الترتيبات الانتقالية لما بعد اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وما يرافق ذلك من تفاقم للأوضاع الإنسانية والمعيشية للمواطنين.

وأكد مصطفى أهمية تكثيف الجهود الدولية لحماية الشعب الفلسطيني ووقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تقوض فرص تحقيق السلام والاستقرار، مشدداً على ضرورة توفير الدعم السياسي والاقتصادي اللازم لتعزيز صمود المواطنين وتمكين المؤسسات الفلسطينية من أداء مهامها.

كما تناول الاتصال آفاق تعزيز التعاون الثنائي بين فلسطين وبريطانيا، خاصة في أعقاب اعتراف المملكة المتحدة بدولة فلسطين، وبحث الجانبان سبل دعم الاقتصاد الفلسطيني والتخفيف من آثار الإجراءات الإسرائيلية التي تعيق نموه، بما في ذلك استمرار احتجاز أموال المقاصة، وأزمة تكدس الشيكل، والإجراءات غير القانونية التي تستهدف القطاع الخاص الفلسطيني، ولا سيما القطاع المصرفي.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الوزراء على أهمية اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه وقف السياسات الإسرائيلية المخالفة للقانون الدولي، داعياً بريطانيا إلى اتخاذ خطوات أكثر فاعلية لردع الاستيطان، في ظل التصاعد الملحوظ في وتيرته، وخاصة المخطط الاستيطاني "E1" لما يشكله من تهديد خطير لفرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وطالب مصطفى باتخاذ إجراءات عملية إضافية، من بينها حظر بضائع المستوطنات وتفعيل آليات المساءلة الدولية، بما يضمن احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ويسهم في حماية حل الدولتين والحفاظ على فرص تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.