صدى نيوز - خفّضت كبرى البنوك في وول ستريت توقعاتها لأسعار النفط خلال الفصول المقبلة، مع تنامي التفاؤل بعودة إمدادات الخام من الشرق الأوسط بعد الاتفاق المؤقت لإعادة فتح مضيق هرمز.

"مورغان ستانلي" و"غولدمان ساكس" راجعا تقديراتهما لأسعار الخام في الربع الأخير من العام الجاري، مستندين إلى استئناف تدفقات النفط عبر الخليج العربي في وقت أقرب مما كان متوقعاً. 

يرى "غولدمان ساكس" أن الإمدادات قد تتعافى بالكامل بحلول نهاية الشهر المقبل. ويتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 80 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من العام، مقارنةً بتقديراته السابقة عند 90 دولاراً، وفق ما أشار إليه في مذكرة.

في المقابل، خفّض "مورغان ستانلي" توقعاته لسعر خام "برنت" المؤرخ، أحد المؤشرات المرجعية لسوق النفط الفعلية، إلى متوسط 90 دولاراً للبرميل في الربع الثالث، بدلاً من 100 دولار في تقديراته السابقة، على أن يتراجع إلى 80 دولاراً للبرميل خلال الربع الأخير من العام.

وقال محللو البنك، بينهم مارتين راتس، في مذكرة: "لا تزال هناك قضايا كثيرة يجب التفاوض عليها ومخاطر جوهرية قائمة، لكن في هذه المرحلة هذه خطوة مهمة نحو خفض التصعيد واستئناف صادرات النفط عبر مضيق هرمز بوتيرة أعلى".

غولدمان يتوقع عودة سريعة لصادرات نفط الخليج

من المقرر أن يلتقي مسؤولون أميركيون وإيرانيون في سويسرا يوم الجمعة لتوقيع الاتفاق رسمياً الذي لم تُعلن تفاصيله بعد.

وكانت أسعار النفط هبطت إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع مارس عقب الإعلان عن الاتفاق، رغم أن المتعاملين ومالكي الناقلات والمنتجين ما زالوا يبحثون عن توضيحات بشأن بنوده. مع ذلك، يعوّل "غولدمان ساكس" على استئناف تدفقات النفط سريعاً.

وكتب محللو البنك بقيادة دان سترويفن في مذكرة: "رغم أن تفاصيل الاتفاق لا تزال غير واضحة، فإننا نفترض حالياً عودة صادرات الخليج العربي إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية يوليو"، في إشارة إلى الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران.

مورغان ستانلي: تعافي الإنتاج يمتد إلى مطلع 2027

من جانبه، توقع "مورغان ستانلي" أن تستغرق عودة حركة الناقلات إلى وتيرتها الطبيعية "عدة أسابيع"، في ظل الحاجة إلى إزالة الألغام البحرية، واستعادة ثقة شركات الشحن والتأمين، وعودة السفن التي غادرت المنطقة.

وقال محللو البنك: "أيضاً، لكي يُستعاد الإنتاج، يتعين أولاً إفراغ خزانات التصدير، ما يعني أن وتيرة دخول الناقلات الفارغة إلى الخليج قد تكون أكثر أهمية من وتيرة مغادرة الناقلات المحملة بالنفط".

وأضافوا: "نفترض عودة 50% من الإنتاج المفقود بحلول سبتمبر، و80% بحلول ديسمبر، على أن تُستعاد الكميات المتبقية مطلع عام 2027".