
صدى نيوز - انخفض مخزون الولايات المتحدة الطارئ من النفط الخام إلى أدنى مستوى له منذ عام 1983، مع اقتراب إدارة ترمب من إتمام خطتها لضخ 172 مليون برميل لتخفيف حدة ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب في إيران.
وفقاً لبيانات وزارة الطاقة الصادرة يوم الإثنين، انخفض مخزون الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، الذي أُنشئ بعد الحظر النفطي العربي في أوائل سبعينيات القرن الماضي، إلى مستوى قياسي منخفض بلغ نحو 340 مليون برميل.
كانت وزارة الطاقة الأميركية قد أعلنت في مارس عن خطتها لضخ النفط من الاحتياطي الاستراتيجي كجزء من جهد منسق بين دول العالم، وذلك بعد أقل من أسبوعين من شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران.
ثاني أكبر عملية ضخ
في حال إتمام هذه العملية، ستكون ثاني أكبر عملية ضخ في تاريخ المخزون، ليتبقى في الاحتياطي نحو 243 مليون برميل، أي ما يُقارب ثلث طاقته المصرح بها. ويُقلل هذا النقص في المخزون من قدرة الولايات المتحدة على الاستجابة لاضطرابات الإمداد المستقبلية.
قال متحدث باسم وزارة الطاقة إن الإدارة الأميركية تدير الاحتياطي النفطي وفقاً للغرض الذي صُمّم من أجله: المساعدة في استقرار أسواق النفط، وحماية الولايات المتحدة من انقطاعات الإمدادات، وتعزيز أمنها الطاقي.
تُفرج الإدارة عن النفط من خلال برنامج تبادل يقوم أساساً على إقراض براميل لشركات ملزمة بإعادتها لاحقاً مع فوائد. وأوضح المتحدث أن نسبة الإعادة بلغت حتى الآن حوالي 26%، مما يُوفر على دافعي الضرائب أكثر من 3 مليارات دولار.
إعادة ملء الاحتياطي
تُعلن الوزارة أنها ستُعيد ملء الاحتياطي بحوالي 200 برميل، أي بزيادة 20% عما تم الإفراج عنه، خلال العام المقبل.
وكان احتياطي النفط الطارئ الأميركي قد استُنزف بشكل كبير بالفعل عندما تولى ترمب منصبه قبل 16 شهراً.
سحبت إدارة الرئيس السابق جو بايدن ما يقرب من 290 مليون برميل من الاحتياطي عبر سلسلة من عمليات الإفراج، بما في ذلك بعد الغزو الروسي لأوكرانيا. جادل الجمهوريون آنذاك بأن هذه الخطوة كانت تهدف إلى خفض أسعار البنزين قبيل انتخابات التجديد النصفي لعام 2022، لا إلى الاستجابة لأزمة حقيقية في الإمدادات.
تعهد ترمب بإعادة ملء الاحتياطي، الذي تبلغ سعته نحو 700 مليون برميل، منتقداً بايدن لاستنزافه.
ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام العالمية بنحو 20% منذ بدء الحرب، ما دفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى متوسط 4.07 دولار للجالون. وهذا يضع ترمب تحت ضغط سياسي قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، والتي ستحدد ما إذا كان حزبه سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس الأميركي.