صدى نيوز - هدد حزب "يهدوت هتوراه" الحريدي، اليوم الإثنين، بدفع مشروع قانون لحل الكنيست، إذا لم يبادر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى دفع "قانون الحضانات" الذي يتيح استمرار دعم الحضانات لأبناء طلاب المعاهد التوراتية.

وقال رئيس الحزب، عضو الكنيست يتسحاق غولدكنوبف، تعقيبا على تقارير تحدثت عن مساعٍ لدفع تشريع جديد يتعلق بقانون التجنيد، إن حزبه فقد الثقة بوعود الحكومة. وأضاف: "سئمنا من الحيل والمناورات التي تهدف إلى صناعة العناوين لا أكثر".

وتابع "ما لم تنجح الحكومة في إنجازه خلال أربع سنوات، لن تنجزه الآن بالتأكيد". وأضاف أن حزبه سيلتزم بتعليمات المرجعيات الدينية الحريدية، قائلا: "كما أوعز إلينا كبار الحاخامات، سنتمسك بالمطالبة بطرح مشروع قانون حل الكنيست يوم الأربعاء".

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من إعلان حزبي "شاس" و"يهدوت هتوراه" لرئيس الائتلاف، أوفير كاتس، أنهما لن يدعما مشاريع القوانين الحكومية المطروحة للتصويت في الهيئة العامة للكنيست، احتجاجا على عدم إدراج "قانون الحضانات" على جدول الأعمال.

وأدى موقف الحزبين إلى سحب جميع مشاريع القوانين الائتلافية من جدول أعمال الكنيست، في خطوة عكست حجم الضغوط التي تمارسها الأحزاب الحريدية على نتنياهو.

وأوقف نتنياهو دفع مشروع القانون في أعقاب انتقادات جماهيرية وسياسية وُجهت إليه. وينص التشريع على احتساب الوضع الوظيفي للأم فقط عند تحديد أهلية الحصول على دعم تكاليف الحضانات، خلافا للوضع القائم الذي يشترط عمل الوالدين معا.

كما يقترح القانون فصل حقوق الأم العاملة عن أوضاع أفراد أسرتها، بما في ذلك قضايا التجنيد، الأمر الذي يسمح باستمرار تقديم الدعم للحريديين الذين لا يؤدون الخدمة العسكرية، رغم اعتراض المستشارة القضائية وقرارات المحكمة العليا.

ومن بين مشاريع القوانين التي أُزيلت من جدول أعمال الكنيست نتيجة المقاطعة الحريدية، مشروع تعديل قانون الخدمة الدائمة في الجيش الذي قدمه وزير الأمن، يسرائيل كاتس، إضافة إلى مشروع تعديل قانون السلطات المحلية الذي بادر إليه عضو الكنيست يتسحاق كرويزر من حزب "عوتسما يهوديت".

وبالتوازي، تتصاعد الاحتجاجات الحريدية ضد تجنيد طلاب المعاهد الدينية. وذكرت هيئة البث الإسرائيلية العامة ("كان") أن قيادات بارزة في حزب "ديغل هتوراه" عقدت اجتماعا لبحث تنظيم احتجاج غير مسبوق بمشاركة عشرات آلاف الحريديين رفضا لاعتقال مطلوبين للتجنيد.

وبحسب التقرير، يجري الإعداد لقوافل ضخمة من المركبات تتجه نحو السجن العسكري، ترافقها أعلام ومكبرات صوت، بهدف إبطاء حركة السير في أنحاء البلاد والاحتجاج على اعتقال شبان حريديم يرفضون التجنيد.

وأشار التقرير إلى أن شخصيات بارزة من مختلف الأحزاب والتيارات الحريدية تشارك في التحضيرات، وأن القيادات الدينية الليتوانية صادقت على الخطوة، فيما يُبحث يوم الأربعاء المقبل موعدا مفضلا لتنفيذها.

وفي وقت سابق اليوم، تظاهر مئات الحريديين عند مفترق "غيلات" غرب بئر السبع وأغلقوا الشارع الرئيسي احتجاجا على اعتقال شاب حريدي مطلوب للتجنيد من قبل الشرطة العسكرية، فيما شهدت المنطقة مواجهات بعد منع متظاهرين مرور المركبات.

كما عُلقت خلال الليل لافتات عند مداخل بعض المدن، بينها القدس وأسدود، تدعو عناصر الشرطة العسكرية إلى عدم دخول هذه المدن لتنفيذ اعتقالات بحق مطلوبين للتجنيد، قبل أن تزيل السلطات بعض هذه اللافتات صباح الإثنين.

المصدر: عرب 48