
صدى نيوز -ارتفعت بتكوين إلى أعلى مستوى في نحو أسبوعين، اليوم الاثنين، مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق بعد إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز.
وصعدت العملة المشفرة الأكبر بنسبة 1.9% إلى 65620 دولارا وقت كتابة هذه السطور، بعدما سجلت خلال الجلسة مستوى مرتفعا عند 65935 دولارا في تعاف جديد عقب موجة اضطراب دفعتها مؤخرا للهبوط دون 60 ألف دولار إلى أدنى مستوى منذ أكتوبر/تشرين الأول 2024.
وامتدت المكاسب إلى العملات المشفرة الرئيسية الأخرى:
إذ ارتفعت إيثر بنسبة 2.4% إلى 1715.77 دولارا.
صعدت سولانا بنسبة 4.4% إلى 71.21 دولارا.
زادت إكس آر بي بنسبة 2.6% إلى 1.18 دولار.
وجاء صعود العملات المشفرة ضمن موجة أوسع في الأصول عالية المخاطر، بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن اتفاق السلام مع إيران "اكتمل"، وإن الولايات المتحدة ستنهي حصارها للمضيق، وهو ممر تجاري حيوي لتدفقات الطاقة العالمية.
وتراجعت علاوة المخاطر الجيوسياسية في الأسواق بالتزامن مع هبوط النفط، إذ انخفضت عقود خام برنت الآجلة إلى 84.01 دولارا للبرميل، متراجعة بنسبة 3.8%، مع مراهنة المتعاملين على أن إعادة فتح هرمز ستخفف مخاطر الإمدادات التي ضغطت على الأسواق خلال الأسابيع الماضية.
تعاف حذر
كانت بتكوين تعرضت لضغوط قوية خلال الفترة الماضية، بعدما كشفت شركة "إستراتيجى"، التي أسسها مايكل سايلور وتعد أكبر مشتر مؤسسي للعملة المشفرة، أنها باعت جزءا ضئيلا من حيازاتها هذا الشهر، وهو ما أثار موجة بيع زادتها حدة التدفقات الخارجة من صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بعملة بتكوين.
ونقلت بلومبيرغ عن مدير المحافظ في صندوق التحوط المتخصص بالأصول الرقمية آبولو كريبتو، براتيك كالا، قوله إن المستوى الرئيسي الذي يجب مراقبته في بتكوين هو 67 ألف دولار، إذ تتجمع عنده عوامل فنية تشمل أحجام التداول والمتوسطات المتحركة.
وأضاف كالا أن المخاطر المرتبطة بشركة ستراتيجي لم تتبدد بعد، لكن السوق يتجاوزها مؤقتا في ظل تحسن شهية المخاطرة بعد اتفاق الولايات المتحدة وإيران.
وتعد العملات المشفرة من أكثر الأصول تأثرا بتحولات شهية المخاطرة ومعدلات العائد في الأسواق، إذ تستفيد عادة من توقعات التيسير النقدي وزيادة السيولة، بينما تتعرض لضغوط عندما ترتفع عوائد السندات أو تتزايد احتمالات تشديد السياسة النقدية.
الفدرالي يترقب
يأتي التعافي قبل اجتماع لجنة السوق المفتوحة في الاحتياطي الفدرالي يومي 16 و17 يونيو/حزيران الحالي، وهو اجتماع يتابعه المستثمرون بحثا عن إشارات بشأن مسار معدلات الفائدة بعد أشهر من تقلبات الأسواق وارتفاع مخاطر التضخم المرتبطة بالطاقة.
ونقلت بلومبيرغ عن مسؤول تداول المشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في فالكون إكس، شون مكنولتي، قوله إن الأسبوع الحالي يتمحور حول اجتماع الفدرالي يوم الأربعاء، مضيفا أن الأسواق تتوقع انتقالا من التيسير إلى موقف محايد أو متشدد، وأن أي مفاجأة تميل إلى التشدد ستكون الخطر الهبوطي الرئيسي على العملات المشفرة.
ووفق جدول الاحتياطي الفدرالي، يقترن اجتماع يونيو/حزيران بنشر ملخص التوقعات الاقتصادية، وهو ما يمنح الأسواق إشارات إضافية بشأن تقديرات صناع السياسة لمسار النمو والتضخم ومعدلات الفائدة خلال الفترة المقبلة.